​"الخواجا" يدعو لتدخل دولي يحمي المزارعين في موسم الزيتون

صورة أرشيفية
رام الله - غزة/ حازم الحلو:

دعا الناشط في مجال مناهضة الاستيطان صلاح الخواجا إلى تدخل دولي عاجل من أجل إنقاذ موسم الزيتون في ضوء ازدياد اعتداءات المستوطنين المتكررة، منوهًا إلى أن مزارعي الضفة يعيشون خطرًا يوميًّا على حياتهم خلال قطف الزيتون.

وشدد في حديثه لصحيفة "فلسطين"، أمس، على أن الاحتلال يبتغي من وراء التضييق على المزارعين الفلسطينيين دفعهم للقنوط واليأس من إمكانية الاستمرار في نشاطهم الزراعي، وبالتالي تهجيرهم من أراضيهم ومغادرتها قسرا.

وكان ثلاثة مزارعين فلسطينيين أصيبوا أول من أمس، بجروح متفاوتة بعد اعتداء مستوطنين إسرائيليين عليهم بالضرب في قرية بورين جنوب نابلس بالضفة الغربية، حيث ذكرت مصادر محلية أن عشرات المستوطنين من بؤرة "جفعات رونين"، المقامة على أراضي المواطنين هاجموا عددا من المزارعين بالحجارة واعتدوا عليهم بالضرب، وسرقوا معداتهم وثمار الزيتون التي كانت بحوزتهم.

وأشار الخواجا إلى أن الاحتلال منع الفلسطينيين من إدارة موارد أراضيهم الزراعية، فضلا عن إغلاق جزء كبير من تلك الأراضي وتصنيفها أنها مناطق عسكرية، وإقامة المستوطنات وشق الطرق الالتفافية.

وأوضح أن التضييق على المزارعين يستهدف سلب المزيد من الأراضي الفلسطينية؛ بهدف توسيع رقعة الاستيطان الإسرائيلي على حساب الأراضي الفلسطينية، منبها إلى أن هذه الفلسفة الاحتلالية ليست جديدة وإنما تولدت منذ بداية احتلال فلسطين.

انحدار الزراعة

وذكر الخواجا أن الاحتلال يتفنن في وضع المعيقات أمام المزارعين عبر منعهم من الوصول لأراضيهم تارة، ومنعهم من قطف الزيتون في حال وصلوا إلى أراضيهم تارة أخرى، وما فشل فيه الجيش يتكفل به المستوطنون.

وأوضح أن المزارعين الفلسطينيين مع بداية موسم الزيتون يحاولون الصمود في وجه اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه عبر تجمع العائلات من أجل البدء في قطف الزيتون في الأراضي الفلسطينية، حيث يقومون بفعل ذلك في أجواء احتفالية، ويجهزون الأشجار للزراعة من أجل الموسم المقبل.

وقال إن هذا العام شهد حرائق كثيرة مفتعلة من جانب المستوطنين، إضافة إلى عمليات قطع الاحتلال الأشجار، مؤكدا أن المستوطنين يصيبهم الهياج حينما يشاهدون المزارعين وهم يقطفون الأشجار.

وأكد الخواجا أن قطاع الزراعة في الضفة الغربية انحدر أسوأ انحدار بفعل إجراءات الاحتلال العدوانية واعتداءات المستوطنين، مشيرا إلى أن العام الماضي والحالي شهدا تصاعدا في حالات سرقة المحصول من المزارعين الفلسطينيين.

وذكر أن المبادرات الفردية للقطف مهمة، لأنها تساعد المزارعين وتجمع عددا كبيرا من النشطاء، وبالتالي فإن المستوطنين يخشون الاقتراب من المزارعين أو الاعتداء عليه، منبها إلى أن بعض الجمعيات تدير حملات لمساعدة المزارعين.

ودعا الخواجا المؤسسات المحلية والدولية لأداء دورها في فضح جرائم الاحتلال ومساندة المزارعين، رغم أن سلطات الاحتلال لا تقيم وزنا للمواثيق والمعاهدات الدولية، مطالبا كذلك بجهد وحراك شعبي ورسمي من أجل مساندة المزارعين في هذا الموسم.