​الهيئة الوطنية تدشن "حديقة العودة" على الحدود الشرقية للقطاع

جانب من افتتاح الحديقة - عدسة صحيفة فلسطين
غزة/ أحمد المصري:

دشنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، حديقة العودة، في مخيم "ملكة" شرق مدينة غزة، وذلك بمشاركة جمع من المواطنين، ولفيف من قيادة الفصائل والقوى والوجهاء والمخاتير.

وفي حفل افتتاح الحديقة، أكد رئيس الهيئة خالد البطش، أن المسيرات التي يتفاعل معها شعبنا منذ 30 من مارس/ آذار العام الماضي، تحولت لمشروع حياة، مشيرًا في ذات الوقت إلى أن "حديقة العودة" تأتي كمعلم من معالم البقاء والصمود والاستمرار في وجه المحتل وعلى مقربة منه، ورمزا للوفاء للشهداء والجرحى.

وأضاف: "هذه المرة جئنا لكي نرسي معلمًا من معالم الحياة شرق غزة لنقول للعالم من حولنا أننا في الوقت الذي يُستهدف فيه أبناؤنا في الضفة الباسلة وقطاع غزة، نرسل رسالة الحياة، بأن شعبنا مصمم على الحياة الكريمة، ونقل الحياة لهذه المناطق التي تواجه المحتل كل يوم".

وأشار البطش إلى أن الهيئة الوطنية ستعقد في هذه الحديقة وفي مكتب خاص لها اجتماعاتها الأسبوعية، في إطار تجديد التزامها أمام أرضنا وأهلنا ودماء الشهداء بالاستمرار في مسيرة العودة دون توقف أو تراجع.

ولفت إلى أنّ مشروع "حديقة العودة" شرق غزة سينتقل لكافة محافظات القطاع، بشكل تدريجي، مع توفر الأرض والإمكانيات، موجها شكره لكل من سلطة الأراضي وبلدية غزة، وكل من ساهم في تدشين هذه الحديقة.

وأكد أن جزءا من أبناء شعبنا راهن بعد انطلاق مسيرة العودة في 30 من مارس/ أذار 2018، على فشل المسيرة، والحديث على أنها نزوة عابرة ستنتهي، وأنها لن تحقق شيئا، وأن المسيرة أضاعت الدم والوقت والعرق.

ونبه البطش إلى أن أبناء شعبنا وفي مقابل ذلك يأتون على عتبة كل أسبوع ومناسبة مختلفة إلى مخيمات العودة، مؤكدين على حقنا وحماية ثوابتنا، وهدفهم في كسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة.

وشدد البطش بقوله "جئنا لنؤكد أن المعركة مع العدو لم ولن تنته، إلا باستعادة الحق الفلسطيني المسلوب والمفقود، ولنقول للمحتل إنك أردت أن تقتلنا فقتلت وجرحت الآلاف في هذه الساحة لكن ذلك لن يمنعنا أبدًا من أن نواصل زحفنا ولم يُلغِ من عقلنا فكرة الثبات والمواصلة".

وأكمل: "ستثبت الأيام أن هذا الشعب العظيم يستطيع أن يقاتل ويصمد ويحافظ على الحياة رغم كل تقلبات الزمن وجبروت المحتل"، مؤكداً على المضي في مسيرة العودة، وحمل الهم والمسؤولية، دون تردد وتراجع وسنحمل كل الهموم الوطنية حتى استعادة وحدتنا، وطرد المحتل.

وفي وقت سابق، قالت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة إن المنطقة التي أقيمت فيها الحديقة تكتسب أهمية خاصة، كما باقي المناطق الشرقية للقطاع؛ كونها تشهد تجمعات المتظاهرين كل جمعة في إطار مسيرات العودة التي بدأت منذ أكثر من 78 أسبوعا.

ونبهت إلى أن المنطقة من المناطق المحظورة التي يمنع الاحتلال الاقتراب منها أو تجمع الفلسطينيين عندها، لقربها من السياج الفاصل، الأمر الذي يمثل تحديا لقوات الاحتلال، وإثباتا لحق الفلسطينيين في التوجه لأراضيهم والاستفادة منها رغم الاحتلال.

وأكد رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر بقطاع غزة المختار حسني المغني، أن افتتاح الحديقة (حديقة العودة) واعمارها بالمواطنين من الرجال والنساء والأطفال رسالة تؤكد للقاصي والداني قرب شعبنا من أرضه وتمسكه بها.

وشدد المغني في كلمة له على أن الوطن الفلسطيني لن يبقى سليبا للمحتل الإسرائيلي مهما طال الأخير على هذا الوطن وعمّر، منبها إلى أن الظروف التي تحيط بالجمع الفلسطيني ستتغير وستلتئم الوحدة التي تعد بوابة النصر.

يشار إلى أن مكان الحديقة التي أنشأتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، كان عبارة عن تجمع للركام ومخلفات البيوت التي دمرها الاحتلال خلال عدوانه المتكرر على القطاع.