​الأسير حسن سلامة يُقاضي "السلطة" لقطعها راتبه

صورة أرشيفية
غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

أفادت غفران زامل، خطيبة الأسير القائد في حركة حماس حسن سلامة، بأنها رفعت قضية لدى "محكمة العدل العليا" في رام الله تطالب فيها بإعادة صرف راتبه الذي قطعته السلطة الفلسطينية مطلع العام الحالي.

وبينت زامل في تصريح لصحيفة "فلسطين" أمس، أن الأسير سلامة المحكوم 48 مؤبدًا وثلاثين عاماً "ظلَ وزملاء له من أسرى غزة يتلقون نصف راتب منذ شهر أبريل 2018 حتى قطع بالكامل في إطار العقوبات التي فرضها رئيس السلطة محمود عباس على قطاع غزة".

وأشارت إلى أنها توجهت بناءً على ذلك "للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان" التي راسلت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" لمعرفة سبب قطع الراتب فأفادتها الهيئة برد مكتوب أن "القطع تم لأسباب سياسية والقائم عليها جهات سيادية"، ثم راسلت الهيئة مكتب الرئيس ولم يرد بشكل مكتوب حتى اللحظة.

وقالت زامل: "أما مؤسسة القدس فرفعت قضية عن طريق محكمة العدل العليا لمعرفة سبب القطع، حيث أدليتُ بإفادتي في الجلسة الأولى عن أسباب القطع، وتم تأجيل النطق بالحكم للسادس من شهر نوفمبر المقبل، حيث ستراسل المحكمةُ الجهات المختصة لمعرفة سبب القطع".

وأضافت: "خطوة قطع راتب الأسرى ضمن عقوبات الرئيس على غزة، تعد انتهاكًا قانونيَّا للقانون الأساسي الفلسطيني، ومسًّا بقضية وحدوية وخط أحمر لم تكن تتعداه أي سلطة من قبل".

وأشارت إلى أن وجودها في الضفة كونها مخطوبة للأسير سلامة والمستفيدة من راتبه سهل عليها الوصول للجهات القضائية هناك، مؤكدة عزمها طرق كل الأبواب القضائية من أجل هذه القضية الإنسانية والعادلة.

وأشارت زامل إلى ضرورة أن تكون هناك حملة من كل الأسرى المقطوعة رواتبهم ليوكلوا محامين لهذا الغرض، "فهم وإنْ لم يحصّلوا مستحقاتهم المالية بهذه الطريقة فعلى الأقل سيشكّلون حالة ضغط على السلطة وقوانينها".

وأكدت زامل أن الأسير سلامة وبقية زملائه يدعمون بشدة خطوة التوجه للقضاء، إذ من السهل رفع قضية أمام المحاكم "كونها الحالة الوحيدة الموجودة بالضفة وخطيبها من غزة، ولن تكون الأخيرة بل سيتلوها توجه أسرى آخرين للقضاء لنيل حقوقهم.

وقالت: "بناءً على قرار المحكمة سنقرر خطوتنا التالية، فإنْ لم ينصفنا القضاء سنلجأ للضغط الميداني وقد نلتحم بحراك الأسرى المحررين المقطوعة رواتبهم والمعتصمين في رام الله حاليَّا".

وأضافت: "إذا ما كان لقطع الرواتب أثر سلبي على حياة الأسرى المحررين داخل السجون فإن تأثيره على حياة الأسرى داخل السجون سيكون أضعافًا مضاعفة، فكثير منهم ذوو محكوميات عالية وقضوا سنوات طويلة في الأسر ومنهم مَنْ ترك زوجات وأبناء بلا معيل".

وعدت زامل قطع السلطة رواتب الأسرى "طعنة في الظهر، فهم على الدوام شكلوا خطًا أحمر في القضية الفلسطينية حتى في لحظات الانقسام الداخلي كانوا الجامع لكل الفلسطينيين، فقدموا وثيقة الأسرى كمبادرة منهم لإنهائه".

وذهبت إلى القول: "من المفترض أن قضية الأسرى جامعة لنا، فليس من المنطقي أن نضطرهم في خضم معركتهم ضد إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي لتحصيل حقوقهم لفتح معركة ثانية ضد السلطة للغرض ذاته ما يشكل ضغطاً سلبياً عليهم".