زوجة القيادي الطويل: قضيتنا إنسانية لأول مرة يضرب أسير لأجل حرية ابنته

...

طالبت أم عبد الله زوجة الأسير القيادي الشيخ جمال الطويل بضرورة تفعيل قضية زوجها وتسليط الضوء عليها كونها قضية إنسانية لأول مرة يضرب فيها أسير لأجل حرية ابنته.

ووجهت أم عبد الله رسالة للمؤسسات الحقوقية والدولية طالبت فيها بضرورة تفعيل قضية الشيخ جمال الطويل وتسليط الضوء عليها، مشددة على أنها قضية انسانية بحته، قائلة: "هذه المرة الأولى التي يضرب فيها أسير ليس لتحقيق مطالب تتعلق بنفسه بل لأجل حرية ابنته".

وأكدت أم عبد الله أن الشيخ جمال الطويل مستمر في إضرابه عن الطعام منذ ٨ أيام احتجاجا على استمرار اعتقال ابنته بشرى إداريا.

وأشارت إلى أن ابنتها الأسيرة بشرى الطويل من المقرر أن تعرض على المحكمة العليا في الأول من الشهر القادم، إلا أنها طالبت من المحامي تقديم موعد المحكمة.

وأوضحت أن الاحتلال معني بعدم تحقيق مطالب أي أسير يخوض الإضراب عن الطعام، بما في ذلك الأسرى المرضى التي تتدهور صحتهم بفعل ظروف السجن القاسية.

وقالت زوجة القيادي الطويل إن الاحتلال متوقع منه كل شيء، متسائلة: "هل من العدل أن تحرم العائلة من الاجتماع بسبب الاعتقال الإداري ودون توجيه أي تهمة؟"

وأضافت: "إن استمرار القبول بالاعتقال الإداري يعطي الاحتلال ذريعة لتجديد الاعتقال الإداري لأي أسير في الوقت الذي يريد".

وحذرت أم عبد الله من أن الإضراب عن الطعام حينما يمتد لفترة طويلة فإنه يشكل خطرا على حياة الأسير من ناحية زيادة الالتهابات وأمراض الكلى وغيرها، لافتة أن كثيرا من الأسرى تتأثر صحتهم سلبيا بعد الانتهاء من الإضراب بسبب طبيعة الأطعمة والسوائل المقدمة لهم.

وحمّلت الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن صحة الأسير الشيخ جمال الطويل، مطالبة بالإفراج الفوري عن ابنتها وتحقيق مطالبه.

 

تضحية مستمرة

ويواصل الأسير القيادي في حركة حماس جمال الطويل من رام الله إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الثامن على التوالي رفضا لاستمرار الاحتلال باعتقال ابنته منذ عدة أشهر.

واعتقل الطويل بتاريخ 2/6/2021، عقب اقتحام قوات خاصة منزله وتفتيشه، وجرى نقله لاحقاً إلى سجن عوفر.

ويوم الاثنين الماضي أصدرت محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية، قراراً بتحويله، إلى الاعتقال الإداري، لمدة ستة أشهر.

أما ابنته بشرى فاعتقلت بتاريخ 9/11/2020 أثناء مرورها عن حاجز عسكري، وحولتها سلطات الاحتلال للاعتقال الإداري، لمدة 4 أشهر، وقبل انتهاء الأمر الأول، قامت سلطات الاحتلال بتاريخ 7/3/2021 بتجديد أمر الاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر أخرى قابلة للتجديد لأجلٍ غير مسمى.

وجاء اعتقال بشرى الحالي بعد 6 أيام فقط من الإفراج عن والدها من سجون الاحتلال، لتُحرم العائلة من أن تجتمع دون تنغيض الاحتلال.

وقضى القيادي جمال الطويل ما مجموعه 14 عاماً في سجون الاحتلال، كما اعتقلت والدتها في 8 شباط 2010، وأطلق سراحها في 1 شباط 2011 بعد قضاء عام في سجون الاحتلال.

والشيخ الطويل أسير محرر وهو أحد مرشحي قائمة القدس موعدنا للانتخابات التشريعية والتي تلاحقها قوات الاحتلال واعتقلت حتى الآن 10 من مرشحيها في الضفة الغربية المحتلة – بعد اعتقال الطويل إلى جانب 10 مرشحين آخرين في السجون.

غلاق مدرسة الثوري الشاملة للبنين (أحمد سامح الخالدي الإعدادية) في الحي لمدة عام كامل، بحجة إجراء الترميم والتصليحات اللازمة فيها، ووجود خطر حقيقي على سلامة الطلاب.

وادعت مديرية التعليم في البلدية أن "قرار إغلاق مبنى المدرسة للترميم جاء من منطلق الحرص على رفاهية الطلاب، ولإتاحة مناخ تعليمي مريح"، مشيرة إلى أنها "استثمرت في السنوات الأخيرة مئات آلاف الشواقل في إصلاح الأضرار التي لحقت بالمبنى إثر أعمال تخريب، لكن للأسف تكررت تلك الأعمال".

وعلى إثر القرار، نظمت لجان وأهالي الحي واتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس عدة اعتصامات واحتجاجات، رفضًا لإغلاق المدرسة ونقل الطلاب للدراسة خارج الحي.

واستنكرت عدة لجان ووجهاء الحي هذه الخطوة التعسفية، مؤكدين رفضهم القاطع لإغلاق المدرسة، الأمر الذي يتسبب في تشتيت الطلاب وزيادة معاناة الأهالي اليومية في هذه الظروف الصعبة وغير الآمنة.

وطالبوا الجهات المسؤولة بالتراجع عنها والاستجابة للأهالي واللجنة المركزية لأولياء أمور مدارس سلوان ورأس العامود في موقفها الشرعي والقانوني، وإيجاد الحلول البديلة دون إغلاق المدرسة والإضرار بالطلاب وأهاليهم.

قرار تعسفي

ويقول أمين سر اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس عادل الغزاوي لوكالة "صفا" إن قرار بلدية الاحتلال بإغلاق المدرسة العام المقبل، ولمدة سنة كاملة مرفوض جملةً وتفصيلا، واصفًا إياه بـ"التعسفي والمجحف" بحق الطلاب.

ويضيف أن إغلاق المدرسة يأتي بحجة إجراء الترميم والتصليح، لكن في باطنه "يحمل أهدافًا مشبوهة"، لأن بلدية الاحتلال لم تتعهد بإعادة فتحها مجددًا، وكذلك التأكيد على إرجاع المدرسة بطاقمها ومنهاجها الفلسطيني، وهذا ما يثير الكثير من التساؤلات حول ماهية هذا القرار.

ويتابع "طالبنا في السنوات الأخيرة بإجراء عمليات ترميم للمدرسة، لكن بشرط استمرار العملية التعليمية بداخلها، وعقدنا مؤخرًا عدة اجتماعات واقترحنا حلولًا مناسبة لأجل عدم إغلاقها".

وتمثلت هذه الحلول- وفقًا للغزاوي- في العمل خلال العطلة الصيفية، أو في ساعات ما بعد الدوام، أو استئجار مبنى بالمنطقة ونقل الطلاب إليه وإرجاعهم بعد الانتهاء من عملية الإصلاح، رغم وجود مبنيين داخل المدرسة يمكن استيعاب الطلاب فيهما، أو العمل على التصليح بشكل جزئي.

إلا أن بلدية الاحتلال لم تتجاوب مع هذه المقترحات حتى اللحظة، وتُصر على إغلاق المدرسة ونقل جميع الطلاب إلى مناطق محيطة، رغم عدم وجود متسع في المدارس المقترحة، مما يعرض هؤلاء الطلاب للكثير من المشاكل، وضياع مستقبلهم، بحسب الغزاوي.

أوضاع صعبة

ويبين أن هناك مخاوف حقيقية من أن تتحول المدرسة بعد إغلاقها لمستوطنة أو مركز شرطة أو لمدرسة خاصة لتعليم المنهاج الإسرائيلي، "لذلك نرفض إغلاقها مطلقًا".

ويشير إلى أن بلدية الاحتلال تتعمد تجاهل مطالب الأهالي ولجان أولياء الأمور، محذرًا في الوقت نفسه من تداعيات ومخاطر إغلاق المدرسة، التي يتعلم فيها ما يزيد عن 300 طالب.

وبحسب الغزاوي، فإن المدرسة تعاني من أوضاع مزرية ومشاكل عديدة تتمثل في البنية التحتية، ونقص الصفوف الدراسية والمختبرات والمرافق الصحية، وغياب للخدمات الأساسية، وعدم وجود بيئة تعليمية مناسبة.

ويؤكد أن سلطات الاحتلال تشن هجمة شرسة على التعليم بالقدس، وتتبع كل الوسائل والأدوات لأجل أسرلة التعليم، وفرض المنهاج الإسرائيلي في المدارس الفلسطينية، بهدف كي وعي الطالب الفلسطيني وتجريده من مستواه الفكري والتاريخي، ومحو هويته الوطنية.

ويطالب الغزاوي الأهالي بعدم التعاطي مع القرار الإسرائيلي بإغلاق المدرسة، ونقل أولادهم لمدارس أخرى، مؤكدًا استمرار الاحتجاجات الرافضة لذلك، اتخاذ خطوات تصعيدية في الأيام المقبلة لإفشال هذا "القرار المشبوه" وغير القانوني.

المصدر / فلسطين أون لاين