الزراعة تناشد المؤسسات الدولية معالجةَ الآثار الكارثية على الإنسان والبيئة

...

جددت وزارة الزارعة مناشدتها العاجلة للمؤسسات الدولية والحقوقية والجهات ذات العلاقة كافة، وخاصة مرفق البيئة العالمي، ضرورةَ اتخاذ ما يلزم بالسرعة القصوى لمعالجة هذه الكارثة والآثار السلبية المترتبة على الإنسان والبيئة والصحة العامة.

وطالبت كل الجهات الداعمة للقطاع الزراعي محلياً ودولياً، بالمساعدة في تمويل مشاريع إعادة إحياء القطاع الزراعي في قطاع غزة، وتعويض المزارعين عن خسائرهم التي تكبدوها خلال العدوان الأخير.

وقالت وزارة الزراعة إن الحال في القطاع الزراعي لم يتوقف عند الخسائر والأضرار بل تعدى نتيجة للحرب آثارا بيئية كما حصل في محافظة الشمال، من أضرار كبيرة بعد استهداف (إسرائيل) مخازن مواد زراعية خلال العدوان الأخير.

وأصدرت وزارة الزراعة التقديرات لإجمالي الخسائر والأضرار التي تكبدها القطاع الزراعي خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، فقد بلغت (204 ملايين دولار أمريكي)، مقسمة إلى إضرار مباشرة بلغت (126,030,000$)، وأضرار غير مباشرة بلغت (78,690,000$).

وتعرض قطاع غزة إلى أضرار جسيمة طالت جميع نواحي الحياة نتيجة العدوان الإسرائيلي في مايو2021، حيث امتدت الحرب 11 يوما ملحقة أضرارا بليغة في أرواح المدنيين والمساكن والمنشآت الاقتصادية والزراعية، إضافة إلى ممارسة الاحتلال سياسة التهجير القصري للمزارعين من خلال القصف العشوائي وعدم تمكينهم من الوصول إلى أراضيهم وممارسة أعمالهم الزراعية. 

 

وعكفت وزارة الزراعة الفلسطينية بقطاع غزة، ومنذ اللحظة الأولى على متابعة المزارعين ومربي الثروة الحيوانية واستقبال بلاغاتهم عن الأضرار التي لحقت بهم، وإعداد تقارير الحالة اليومية للقطاع الزراعي وتقدير قيمة الأضرار الأولية بشكل سريع.

وأوضحت وزارة الزراعة في تقرير سابق لها أن الأضرار والخسائر في القطاع الزراعي شملت تلف مئات الدونمات الزراعية من خضار (مكشوفة ودفيئات) وأشجار، إما نتيجة الاستهداف المباشر وإما نتيجة انقطاع مياه الري عن المحاصيل الزراعية خلال فترة العدوان الإسرائيلي، فلم يتمكن المزارعون من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.

وأشارت إلى أن مربي الثروة الحيوانية (دواجن ومجترات واستزراع سمكي ونحل) تكبدوا خسائر فادحة تمثلت بنفوق أعداد كبيرة من الطيور والحيوانات نتيجة انقطاع الإمدادات من الأعلاف الحيوانية نتيجة إغلاق المعابر الحدودية، ما أدى إلى تفاقم المشكلة لحد كبير.

وأكدت أنه لحقت أضرار بليغة بكل من المنشآت الزراعية ومصانع الأعلاف والآبار والخطوط الناقلة الرئيسة والفرعية والبرك الزراعية ومحطات الاستزراع السمكي ومخازن الأعلاف ومخازن المعدات الزراعية والمبيدات ومزارع النحل.

وذكرت الوزارة أن ذلك كله أدى إلى ضعف وانعدام القدرة التسويقية في بعض الأحيان للعديد من المنتجات الزراعية النباتية والحيوانية نتيجة تقييد الحركة وصعوبة الوصول للأراضي الزراعية، والمنشآت الحيوانية، والسمكية، وكذلك تعطل الأسواق، إضافة إلى غياب الفرصة التصديرية للعديد من المنتجات الزراعية والأسماك، كل هذه العوامل وغيرها سببت انخفاض الأسعار بصورة حادة في العديد من المنتجات الزراعية، وخسائر فادحة لدى المنتجين.

كما أدى العدوان الإسرائيلي إلى تعطل عدد كبير من العمال في القطاع الزراعي النباتي والحيواني، شمل ذلك الصيادين، ما أثر بشكل مباشر في تردي الوضع الاقتصادي لديهم وزاد انكشافهم وأضعف قدرتهم على مقاومة آثار الحرب، وخلق حالة إنسانية صعبة لدى فئة العمال والصيادين، حسب تقرير الزراعة.

 

 

ولفتت وزارة الزراعة إلى أن تحذيرها هي وكل الشركاء والجهات المعنية الذي تم إطلاقه قبل أيام، ما زال قائماً حول الكارثة البيئية الحقيقية التي حلت فعلياً في شمال قطاع غزة، وذلك بعد الاستهداف المباشر من الاحتلال الإسرائيلي، لمخازن شركات خضير للمستلزمات الزراعية بكل أنواعها، وخاصة ما تحوي من الأسمدة والمبيدات والبلاستيك.

وفي سياق متصل تطرقت الوزارة في تقريرها إلى أن المنهجية التي تتبعها في تقدير الخسائر والأضرار تتمثل في حصر الأضرار والخسائر في ثلاث محاور رئيسة: "الأضرار المباشرة، وتشمل الأصول من قطاع الإنتاج النباتي، وقطاع المياه، وقطاع الإنتاج الحيواني، وقطاع الاستزراع السمكي، وقطاع المنشآت والآلات الزراعية".

في حين أن المحور الثاني يتمثل في الخسائر المباشرة، وتشمل الخسائر في أثناء فترة العدوان، إضافة إلى الأضرار المباشرة المتمثلة في: انخفاض الناتج المحلي الإجمالي GDP بسبب توقف الإنتاج اثناء العدوان، ودفع أجور العمال خلال فترة التوقف، والتأثير في معدلات التشغيل والبطالة بسبب التوقف عن دفع جور العمال، والنفقات المدفوعة الثابتة، والتوقف عن التصدير.

أما المحور الثالث، وفقاً لوزارة الزراعة، فيتضمن الخسائر غير المباشرة، ويقصد بها الخسائر المترتبة على قدرة الاقتصاد على التعافي خلال فترة زمنية تتراوح بين 1-5 سنوات وتختلف بين القطاعات الفرعية للقطاع الزراعي، فتشمل العودة إلى العمل وإعادة القدرة التشغيلية أو القدرة على التصدير والاستيراد.