أكد إعطاء أولوية للشركات الوطنية في الإعمار

القطاع الخاص بغزة يدعو لتوريد مستلزمات الإعمار من مصر

...
صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

أكد ممثلون عن القطاع الخاص ضرورة فتح معبر رفح جنوب قطاع غزة دائما لإدخال كل المواد والأدوات والمعدات للمقاولين والتجار والصناعيين، خاصة تلك التي تحتاج إليها عملية إعادة الإعمار، في ضوء العلاقة الجيدة التي تبديها مصر تجاه غزة.

وأكد هؤلاء ضرورة إعطاء الشركات الوطنية الأولوية في ملف الإعمار، لما تمتلك من كفاءة في ملفات إعمار سابقة، ولتنشيطها وتعويضها عن خسائر تعرضت لها بسبب الحصار وجائحة كورونا، معبرين عن رفضهم لآلية (روبرت سيري) العقيمة.

ويشارك في هذه الأثناء في العاصمة المصرية القاهرة وفد من الحكومة بغزة والقطاع الخاص في حوار مع الجانب المصري بشأن ملف إعادة إعمار قطاع غزة بعد عدوان إسرائيلي استمر 11 يوماً.

وأكد نقيب اتحاد المقاولين بمحافظات غزة أسامة كحيل -المشارك في الحوار- أن المهمة الأساسية لاتحاد المقاولين بعد العدوان الإسرائيلي تتمثل في إنجاز عملية الإعمار عبر الشركات الوطنية الفلسطينية.

وشدد كحيل في حديثه لصحيفة "فلسطين" على أهمية إدخال كل مواد الإعمار دون الخضوع لآلية الأمم المتحدة لإعادة إعمار غزة المعروفة بآلية "روبرت سيري"، مشيراً إلى أن الآلية فشلت في تحقيق الإعمار والتنمية عبر شروطها الجائرة التي تعمل لصالح سلطات الاحتلال.

من جهته أكد نائب رئيس جمعية رجال الأعمال م. نبيل أبو معيلق ضرورة إدخال احتياجات قطاع غزة من المواد اللازمة لإعادة الإعمار من الجانب المصري.

وقال أبو معيلق لصحيفة فلسطين: "نأمل من الوفد الفلسطيني الموجود في مصر أن يركز على أن تكون المشتريات اللازمة للإنشاءات والإعمار والتنمية من مصر بدلاً من الجانب الإسرائيلي، لأن (70%) من المشتريات هي مواد خام وهي غير متوافرة بغزة".

وأضاف أبو معيلق:" لو خصص المانحون على سبيل المثال مليار دولار لإعادة إعمار غزة فإن نسبة 70% أي 700 مليون دولار ستذهب لشراء المواد الخام، وهنا نفضل أن تذهب إلى مصر كي يستفيد اقتصادها".

وأشار إلى أن (30%) من المبلغ سيذهب للشركات الوطنية التي ستنفذ عملية الإعمار، "وهنا نؤكد ضرورة أن تذهب للشركات الفلسطينية لما أثبتته من كفاءة في إعادة الإعمار، ولمساعدتها في العمل مجدداً في ظل نقص مشاريع الإعمار الخاصة والدولية ولتعويضها جزءا من خسارتها السابقة.

من جهته أكد م. عصام أبو دقة عضو نقابة المهندسين أهمية أن يكون لشركات القطاع الخاص دور أساسي في إعادة إعمار قطاع غزة، على اعتبار أنها تمتلك خبرة واسعة في هذا المجال، ولمساعدتها في إعادة النهوض مجدداً، لاسيما وأن الكثير من الشركات عليها ذمم مالية بسبب تردي الوضع الاقتصادي بغزة.

وأشار أبو دقة لصحيفة "فلسطين" إلى أن وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان م. ناجي سرحان أجرى سلسلة لقاءات مع مجلس نقابة المهندسن والمكاتب الهندسية والقطاع الخاص، واستمع لهم بشأن ملف الفلسطينية المرتقبة للقاهرة، وللخروج بصيغة توافقية يقترح أبو دقة، تشكيل مجلس وطني للإعمار، يضم المؤسسات والوزارات ذات الاختصاص وممثلين عن الفصائل والقطاع الخاص، بما يضمن النزاهة والشفافية والشراكة الوطنية، والإسراع في عملية الإعمار.

وأكد ضرورة أن يلتزم المجتمع الدولي تجاه قطاع غزة المنكوب، وأن توفر الدول المانحة التزاماتها المالية التي تعهدت بتقديمها للإعمار عن كل سنوات الحروب.

إعمار غزة، وهو بدوره سينقل تلك المطالب في نقاشه مع الجانب المصري.

ويرى أبو دقة أن ملف إعادة إعمار غزة جوهره سياسي، ستتم مناقشته مع الجانب المصري في زيارة الفصائل