بلديات غزة و"توزيع الكهرباء".. جهود متواصلة لإزالة آثار العدوان الإسرائيلي

...
صورة أرشيفية
غزة/ محمد أبو شحمة:

تحت أشعة الشمس الحارقة، ووسط ركام المنازل التي دمرها جيش الاحتلال في عدوانه الأخير على قطاع غزة، وقف الموظف في بلدية غزة أشرف عزام في شارع الوحدة وسط مدينة غزة بكل نشاط لإزاحة ما خلفه القصف الإسرائيلي عن الطرقات، ومساعدة المواطنين أصحاب البيوت المتضررة.

"عزام" عمل طوال أيام العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 11 يومًا إلى جانب زملائه في بلدية غزة، للمساهمة في التقليل من أضرار العدوان، من خلال المساعدة في استمرار عمل الطرقات التي أغلقها حطام المنازل والمباني التي دمرتها طائرات الاحتلال.

ويؤكد عزام لـ"فلسطين"، أن مهمة عمله إلى جانب زملائه تكمن في إزالة الركام عن المفترقات والشوارع الرئيسة، ومساعدة المواطنين المتضررين من إزالة آثار الحجارة والقصف الذي تعرضت له منازلهم بفعل طائرات جيش الاحتلال خلال العدوان.

ويوضح أن العمل يتم من خلال فرقة طوارئ تعمل على مدار الساعة من قبل البلدية، حيث تم توظيف عدد من المعدات الثقيلة لتنفيذ المهام، في كل أحياء مدينة غزة، والأماكن التي تعرضت للقصف.

من جانبه، أكد رئيس شعبة الآليات في بلدية غزة، عمر عليان، أن عمل طواقم البلدية تضاعف بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بسبب تراكم النفايات، أمام البيوت والعمارات السكنية المهدمة.

ويقول عليان في حديثه لـ"فلسطين": "يعمل موظفو جمع النفايات في بلدية غزة أكثر من 14 ساعة يوميًّا للمساهمة في نقل النفايات من أمام البيوت المهدمة والطرقات، وبيوت المواطنين العاديين".

ويضيف: "عملت طواقم البلدية ضمن خطة طوارئ للحرب تم إعدادها سابقًا، حيث استمر العاملون في إزالة النفايات وترحيلها إلى مكب النفايات في منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، رغم الخطر".

ويوضح أن جيش الاحتلال أطلق النار على أحد سائقي الآليات التي تعمل على ترحيل النفايات، وأصابه بشكل مباشر، ولكن حالته طفيفة، ورغم ذلك واصل العاملون مهمة عملهم.

شبكة الكهرباء

كما تواصل شركة توزيع الكهرباء العمل على إصلاح الدمار الذي طال الشبكة من جراء العدوان الإسرائيلي.

وأفاد مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة "كهرباء غزة"، محمد ثابت، بأن طواقم شركة الكهرباء تواصل عملها لإصلاح ما دمره الاحتلال خلال العدوان على قطاع غزة.

وقال ثابت في حديثه لـ"فلسطين": "منذ بداية العدوان شركة توزيع الكهرباء كانت على مدار الساعة مستمرة في العمل وتصليح الشبكات وإعادة الكهرباء للمواطنين، رغم أن الدمار كان كبيرًا والخسائر بملايين الدولارات".

وأضاف: "أعمال الصيانة مستمرة، وتدني ساعات وصل الكهرباء وتأثيرها في كل القطاعات الحيوية، بسبب منع الاحتلال إصلاح 4 خطوط ناقلة للكهرباء من الأراضي المحتلة عام 1948، بقدرة 50 ميغاواط".

وبين أن معظم الشبكات المدمرة تم إصلاحها مؤقتًا، بهدف إيصال التيار الكهرباء للمنازل والمنشآت، وهي بحاجة إلى إزالة وإعادة تأهيل من جديد.

وأشار إلى أن شبكة الكهرباء في غزة جاهزة لاستقبال التيار الكهربائي خاصة أن جميع القطاعات الآن بحاجة إلى الكهرباء، ولكن ما يتوفر الآن من الخطوط القادمة من الاحتلال ومن محطة التوليد 100 ميغاواط، في حين أن الطلب على الطاقة يصل إلى 400 ميغاواط.

يشار إلى أن وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة ناجي سرحان أعلن أن عدد الوحدات السكنية التي تعرضت للهدم الكلي خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة بلغ 1800 وحدة، والمتضررة جزئيًا بلغ 16800 وحدة.