إدانة حقوقية لتصريحات مدير عمليات الأونروا بغزة بشأن العدوان الإسرائيلي

...

أدنت كل من شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية التصريحات الإعلامية الأخيرة التي أدلى بها ماتياس شمالي، مدير وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا" في غزة، فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وكان شمالي صرح في مقابلة أجراها مع القناة الإسرائيلية (12) يوم 23/05/2021، بأنه: "لا يشك في مدى دقة القصف الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، ويرى حرفية عالية في الطريقة التي قصف بها الجيش غزة على مدار الأيام الـ 11 الماضية."  وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي لم يضرب، مع بعض الاستثناءات، أعياناً مدنية، ولكن ما كان يقلقه هو الوقع الأكثر وحشية لهذه الغارات."[1]

وتجاهل السيد شمالي تماماً من خلال تصريحاته الجرائم التي اُرتكبت ضد المدنيين الفلسطينيين أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، بما في ذلك اللاجئين الفلسطينيين، الذين يشكلون نحو 70% من سكان القطاع.

واستشهد 9 مواطنين بينهم 7 أطفال وامرأتان في مخيم الشاطئ، الذي يتلقى خدمات من وكالة الغوث للاجئين (الأونروا)، بعد أن أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية ستة صواريخ دون سابق إنذار على منزل يعود لعائلة علاء أبو حطب المكون من ثلاثة طوابق.

ونجا أبو حطب من الهجوم مع طفله البالغ من العمر خمسة أشهر، في حين أن بقية أفراد أسرتهم قتلوا خلال هذا الاستهداف.

وقالت المؤسستين الحقوقيتين: يبدو أن هناك حادثة أخرى يجب ألا يغفل عنها السيد شمالي وهي المجزرة التي وقعت في شارع الوحدة يوم 16/05/2021، عندما استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مبنىً سكنياً، مما أسفر عن مقتل 43 مدنياً من الأبرياء، بعضهم يشكلون عائلات بأكملها.

وأضافت: تُعطي الحادثتان دليلاً كافياً لمدى استخفاف (إسرائيل) بأرواح المدنيين الفلسطينيين الأبرياء وافتقارها إلى الدقة والحرفية في عملياتها العسكرية.

وأكملت: وفقاً لمتابعتنا، والتي تتوافق مع ملاحظات منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية والدولية، استهدفت قوات الاحتلال بشكل منهجي المدنيين والمناطق المدنية بالإضافة للبنايات والبني التحتية، ضاربة بعرض الحائط القواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي، بالأخص مبدأ التمييز والتناسب.

وأكدت أن هذه الهجمات الإسرائيلية كان هدفها معاقبة السكان المدنيين في قطاع غزة وترهيبهم، كما فعلت على مدى 14 عاماً عندما فرضت خلالها حصار غير قانوني وغير إنساني وشنت ثلاثة حروب دامية ومدمرة على هذا القطاع.

وقد أسفر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال 11 يوماً عن استشهاد أكثر من 240 مواطناً، جلهم من المدنيين، وإصابة أكثر من 1400 أخرين. وكان من بينهم 64 طفلاً و39 سيدة.

وشددت المؤسستين بالقول: من المؤسف أن يدلي السيد شمالي، الذي يرأس واحدة من أهم المنظمات الدولية المسؤولة عن حماية والدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، تصريحات يمجد فيها بشكل غير مسبوق بدقة قوات الجيش الإسرائيلي، في الوقت الذي تستمر (إسرائيل) فيه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، وعوضاً عن المطالبة بمعالجة الأسباب الجذرية لهذا الصراع، يتبين أن السيد شمالي يدافع عن تصرفات الجيش الإسرائيلي.

وعدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية التصريحات التي أدلى بها شمالي بأنها تصريحات مضللة وخطيرة، وتوفر غطاء وشرعية للانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية.

وطالبت الأونروا بتقديم تفسير فوري لموقفها من تصريحات السيد شمالي، والاعتذار العلني للفلسطينيين ضحايا الهجوم الإسرائيلي.

المصدر / فلسطين أون لاين