الاحتلال يُصعِّد من سياسة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين

...
جنود الاحتلال يعتقلون مقدسيا من حي الشيخ جراح (أرشيف)
رام الله-غزة/ جمال غيث:

أكد نادي الأسير أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت من سياسة الاعتقال الإداري الممنهجة بحق أبناء الشعب الفلسطيني الشهر الماضي.

وقال رئيس النادي عبد الله الزغاري: إن قوات الاحتلال تشن حربًا ممنهجة بحق المواطنين الفلسطينيين من خلال اعتقالهم والزج بهم في سجونها ضمن ما يعرف بالاعتقال الإداري، المخالف لكل القوانين والأعراف الدولية.

وبيَّن الزغاري لصحيفة "فلسطين" أن عدد المعتقلين الإداريين القابعين في سجون الاحتلال 450 معتقلًا إداريًّا موزعون على سجون "النقب" و"عوفر".

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أمس، بأن سلطات الاحتلال أصدرت (100) أمر اعتقال إداري (جديد وتجديد) لمُدَد تتراوح بين شهرين وستة أشهر قابلة للتجديد، وذلك خلال شهر نيسان الماضي.

وبيَّن الزغاري أن غالبية الأسرى المعتقلين إداريًّا هم أسرى سابقون استهدفهم الاحتلال على مدار سنوات طويلة، منهم من أمضى أكثر من 15 عامًا متفرقة.

وأضاف: يكاد لا يمر يوم دون أن تزج مخابرات الاحتلال بالشباب الفلسطينيين في سجونها، ما يدلل على أن الاحتلال مستمر في استهداف الشبان الفلسطينيين من شرائح المجتمع المختلفة، في محاولة لثنيهم عن ممارسة حقهم الطبيعي داخل المجتمع ومقاومة الاحتلال بطرق سلمية ودبلوماسية.

وذكر أن أوامر الاعتقال الإداري التي صدرت مؤخرًا، لم تستثنِ الأطفال، والنساء، وكبار السن، والمرضى، رغم الظرف الاستثنائي الذي يمر به العالم، من جراء استمرار جائحة كورونا.

وأكد الزغاري أن سلطات الاحتلال تستخدم سياسة الاعتقال الإداري إستراتيجيةً ومنهجًا لكبح جماح أبناء الشعب الفلسطيني، دون أي مسوغات قانونية، واصفًا محاكم الاحتلال التي تُعقد لمحاكمة الفلسطينيين بالصورية والتي تستند في قراراتها إلى مخابرات الاحتلال وقائد المنطقة الذي يتيح تجديد الاعتقال لمدة عامين متواصلين لأي مواطن فلسطيني.

وأوضح أن الاحتلال يستخدم الاعتقال الإداري وسيلةً عقابية بحق الشبان الفلسطينيين محاولًا الانقضاض عليهم لدورهم القيادي والنضالي في الشارع الفلسطيني، ولرفض الاحتلال.

وأكد الزغاري مواصلة الأسير عماد سواركة إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ50 على التوالي، في حين يواصل الصحفي علاء الريماوي إضرابه عن الطعام لليوم الـ16 على التوالي رفضًا لاعتقالهما الإداري، وسط تردي أوضاعهما الصحية.

ودعا رئيس النادي، المؤسسات الحقوقية الدولية إلى العمل الجاد للضغط على الاحتلال، وضمان وقف عمليات الاعتقال الإداري، التي تواصل سلطات الاحتلال تنفذها على نطاق واسع.

و"الاعتقال الإداري" إجراء يلجأ له الاحتلال لاعتقال المدنيين الفلسطينيين دون تهمة محددة أو محاكمة، ما يحرم المعتقل ومحاميه من معرفة أسباب الاعتقال، ويحول ذلك دون بلورة دفاع فعال ومؤثر، وغالبًا ما يتم تجديد أمر الاعتقال الإداري بحق المعتقل لمرات متعددة.

ويمارس الاحتلال الاعتقال الإداري باستخدام أوامر الاعتقال التي تتراوح مدتها من شهر واحد إلى ستة أشهر، قابلة للتجديد دون تحديد عدد مرات التجديد، وتصدر أوامر الاعتقال بناء على معلومات سرية لا يحق للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، وهي عادة تستخدم حين لا يوجد دليل كافٍ بموجب الأوامر العسكرية التي فرضها الاحتلال على الضفة الغربية لاعتقال المواطنين الفلسطينيين وتقديمهم للمحاكمة.