طالبوا السلطة بتدخل لتعويضهم من الخسائر

تجار الضفة يأملون أن تُنشِّط "مستلزمات العيد" الحركة التجارية

...
صورة أرشيفية
غزة/ رام الله: رامي رمانة:

يُعول تجار الضفة الغربية، أن تحرك الأيام القليلة المقبلة، من حجم الحركة الشرائية، داخل الأسواق المحلية، لسد العجز المالي الذي طال البائعين والتجار، نتيجة تداعيات جائحة كورونا، وأزمة أموال المقاصة اللتين تسببتا في نقص السيولة النقدية.

وطالب ممثلون عن الغرف التجارية، أن يكون للحكومة تدخل فعلي بتعويض التجار المتضررين من الخسائر التي أُلحقت بهم، وتقديم إعفاءات من الرسوم والجمارك، داعين سلطة النقد إلى الضغط على المصارف المحلية لتقديم برامج ائتمانية وتسهيلات بنسب فوائد متدنية وفترات تسديد طويلة.

وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة شمال الخليل نور الدين جرادات: إن الأسواق في الضفة الغربية بدأت تتعافى بعض الشيء، بدأنا نتلمس حركة تجارية، نأمل أن تستمر خاصة في الأيام القليلة المقبلة، التي تعد من أفضل الأيام للبائعين والتجار، كي يتمكن التجار من تحصيل أثمان البضائع، وتسديد ما عليهم من التزامات مالية تجاه الغير ودفع النفقات التشغيلية.

وأضاف جرادات لصحيفة "فلسطين" أن تخفيف الحكومة الإجراءات المتخذة للحد من تفشي جائحة كورونا بلا شك سيُخفف من حجم الضغط على المنشآت الاقتصادية والتجارية، ومن ثم ستساهم في إحداث انتعاش اقتصادي خاصة أن الوقت الحالي أفضل من السابق، بعد أن تسلم موظفو القطاع العام رواتبهم كاملًا بعد أن كانت تصرف نصفها لتجميد أموال المقاصة.

وأكد جرادات أهمية التكامل بين القطاع العمومي والخاص، للوقوف من كثب على حجم التحديات التي تواجه التجار، داعيًا إلى دور حكومي أكثر مسؤولية بتقديم تعويضات للمتضررين من الضرر الذي وقع عليهم خلال وقت الجائحة، وتقديم إعفاءات مالية جمركية وضريبية، مشيراً إلى أهمية إنشاء صندوق مالي لتعويض وتمويل المنتجين والتجار.

من جهته أكد جمال جوابرة، الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية، ضرورة أن يكون للدول المانحة تدخل في تقديم برامج مالية لتعويض المتضررين وتقديم برامج إغاثية طارئة حمايةً للاقتصاد الوطني.

وأهاب جوابرة، في حديثه لصحيفة "فلسطين"، بالمؤسسات المالية والبنوك العاملة في فلسطين إلى تخصيص برامج لتدعيم الاقتصاد الوطني، بمنحهم تسهيلات ائتمانية فائدتها صفرية أو محدودة مع فترات سداد مطولة، لافتًا إلى أن الشيكات المرتجعة تسببت في إفلاس العديد من التجار وتصفية شركات.

وأشار جوابرة إلى أن التجار في الضفة يعولون على متسوقين من القدس والداخل المحتل لشراء احتياجاتهم، حيث إن الأسعار تعد أقل، وهذا يرفع من حجم الحركة التجارية في محافظات الضفة.

ونبه جوابرة إلى أن المطاعم والكافيهات تعول الكثير على أن تنشط حركتها خلال أيام عيد الفطر خاصة في محافظة بيت لحم التي تعتمد بدرجة أساسية على السياحة، مشيرًا إلى أن السياحة الخارجية متوقفة في بيت لحم منذ بدء إجراءات الحد من تفشى وباء كورونا.

ووفقاً للبيان المشترك لسلطة النقد وجهاز الإحصاء المركزي، فإن الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع عُدت في عام 2020 المنصرم، الأشد من حيث الضائقة والمعاناة الاقتصادية، إذ انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنحو (12%)، وتراجع نصيب الفرد بنحو (14%) مع فجوة هائلة بين حالتي الضفة والقطاع لصالح الضفة الغربية. كما حدث تفاوت كبير في تراجع نمو الأنشطة الإنتاجية، إذ انكمش نشاط الزراعة بنحو (11%)، والصناعة بنحو (12%)، والخدمات بنحو (10%)، وكان أعلاها تراجعاً الإنشاءات بنمو سالب قدره (35%). وعانت الحكومة عجزا كبيرا بلغ (21.3%) من صافي الإيرادات العامة، وغُطِّيَ من الدعم الخارجي والاقتراض الداخلي من الجهاز المصرفي وغيره.
 

المصدر / فلسطين أون لاين