تقرير مطالبات بإقالة مجدلاني بعد اتهامه نشطاء بالتعاون مع الاحتلال

...
صورة أرشيفية
غزة-رام الله/ محمد أبو شحمة:

أثار اتهام وزير التنمية الاجتماعية في حكومة رام الله أحمد مجدلاني الرافضين قانون الضمان الاجتماعي بأنهم متعاونون مع الإدارة المدنية التابعة لسلطات الاحتلال -حالةً من الغضب بين صفوف المطالبين بإسقاط قانون الضمان الاجتماعي.

وأمام تخوين مجدلاني للحراكيين الذين شاركوا في إسقاط هذا القانون، طالب الحراكيون رئيسَ السلطة محمود عباس بإقالته ومحاسبته على تخوينه.

الناشط وأبرز المشاركين في حراك إسقاط قانون الضمان الاجتماعي، في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، كمال دنون، أكد أن حديث مجدلاني يعد تشهيرًا بمواطنين شرفاء، يقتضي محاسبته عليه.

وقال دنون في حديثه لـ"فلسطين": "يجب على قيادة السلطة وضع حد لمجدلاني بسبب تطاوله المستمر على المواطنين، وتجاوزه السياسة والمنطقة، حيث اتهم في آخر اعتداءاته اللفظية مَن أسقط قانون الضمان الاجتماعي بأنهم متعاونون مع الاحتلال وهذا حديث تحريضي".

وأضاف: "من أسقط قانون الضمان الاجتماعي هم شرفاء البلد، وشخصيات معروفة ونشطاء لديهم أهداف معلنة ويعملون في وضح النهار، ولا يوجد أي تعاون مع الاحتلال أو غيره، وهدفهم المواطنون وليس شيئًا آخر".

وبيَّن دنون أنه بصدد التوجه إلى القضاء من أجل محاسبة مجدلاني.

وشدد على ضرورة أن تعمل قيادة السلطة على إقالة مجدلاني من منصبه، خاصة بسبب استمراره في مهاجمة الناس، وعدم وجود أي قبول له في الشارع الفلسطيني.

وعبَّر الناشط دنون عن خشيته من إعادة تمرير السلطة بعد حديث مجدلاني وتخوينه للنشطاء، لقانون الضمان الاجتماعي بطريقة مختلفة عن الصيغة الأولى التي أسقطها المواطنون والحراكيون.

إساءة غير مقبولة

بدوره، أكد الناشط وأحد المشاركين في إسقاط قانون الضمان الاجتماعي صهيب زاهدة، أن تصريحات مجدلاني تُعد إساءة غير مقبولة، من وزير ويحمل منصبًا مهمًا في الحكومة.

وقال زاهدة لصحيفة "فلسطين": "يجب إقالة مجدلاني بعد تصريحاته التي اتَّهم فيها نشطاء قاموا بحراك سلمي وقانوني، بأنهم يتعاونون مع سلطات الاحتلال، فليس مقبولًا أن يُخوَّن شخص أو أي جهة تعارض الحكومة".

وبيَّن أن هناك توجُّهًا عامًّا واستعدادًا لدى الحراكيين في الضفة الغربية برفع شكاوى موحَّدة ضد مجدلاني بسبب تصريحاته المسيئة للحراكيين واتهامهم بالتعاون مع سلطات الاحتلال.

وحذَّر زاهدة من أن حكومة محمد اشتية قد تطرح قانون الضمان الاجتماعي بصيغة أخرى مختلفة عن التي طُرحت في عام 2018.

يشار إلى أن الحراكيين بعد حملات ضغط ومظاهرات عارمة بالضفة الغربية المحتلة، نجحوا في إسقاط قانون الضمان الاجتماعي الذي يمنح الموظفين المتقاعدين بعد سن 60 عامًا في القطاع الخاص، راتبًا شهريًّا محددًا وفق عدد سنوات العمل، وعدد الاقتطاعات الشهرية من الموظف قبل التقاعد، وقيمة الراتب الشهري.

وينص القانون الذي اقترحته حكومة رامي الحمد الله في حينها على اقتطاع 7.2 بالمئة من مجمل راتب الموظف في القطاع الخاص شهريًّا، و10.9 بالمئة من رب العمل؛ كما وينص على أن سن التقاعد للرجال والنساء 60 عامًا.