تقرير آمال الطلبة والخريجين بواقع فلسطيني أفضل تتبخر بقرار رئيس السلطة

...
صورة أرشيفية
غزة/ أدهم الشريف:

ذهبت آمال الطلبة والخريجين الجامعيين بواقع أفضل في وطنهم، أدراج الرياح بعد إعلان رئيس السلطة محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في 22 مايو/أيار المقبل.

وطيلة الأشهر الماضية، منذ إصدار المرسوم الرئاسي منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، تابع المواطنون وخاصة فئة الطلبة الخريجين باهتمام شديد تطورات عمل لجنة الانتخابات في غزة والضفة الغربية.

وقال الطالب في جامعة الأزهر بغزة مؤمن السماك، إنه كان ينتظر بشغف كبير إجراء الانتخابات التشريعية، فهي أول تجربة ديمقراطية سيخوضها في حياته.

وأضاف السماك لـ"فلسطين": "كنت أريد المشاركة في الانتخابات انطلاقًا من رغبتي كطالب جامعي على وشك التخرج من الجامعة، من أجل التغيير لواقع أفضل".

"لكن قرار تأجيل الانتخابات بحجة عدم إبلاغ الاحتلال للسلطة الفلسطينية بالموافقة على إجرائها في القدس كان مفاجئًا بالنسبة لي" كما قال الطالب في تخصص هندسة معدات طبية.

ورأى أن العديد من فئات المجتمع توقَّعوا عدم إجراء الانتخابات منذ إصدار المرسوم الرئاسي، وكانت قراءتهم للواقع الداخلي صحيحة.

وشدد على أن الانتخابات يجب أن تجرى حتى تكون سببًا لتغيير الواقع إلى الأفضل، وتغيير المسؤولين الحاكمين، وكذلك النظام الفلسطيني، واستبدال متخذي القرار وإعطاء الفرصة لشخصيات أخرى، ومنح فرص أقوى لفئة الشباب.

كما قال صبري الفرا الطالب في جامعة فلسطين: "انتظرت موضوع الانتخابات مثل أي مواطن فلسطيني لكن للأسف تم تأجيلها في النهاية".

وأشار الفرا لـ"فلسطين" إلى ضرورة ممارسة الضغوط حتى تكون مدينة القدس ضمن عملية الانتخابات، وإطلاق مقاومة شعبية في مدينة القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى ممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية الدولية على (إسرائيل) لإجبارها على القبول بإجراء الانتخابات.

ورأى أن إجراء الانتخابات وإيجاد حكومة جديدة تلم شمل الضفة وغزة، سيساهم حتمًا في خروج الحالة الفلسطينية الراهنة من الأزمات التي تعصف بالمواطنين، وإنهاء حالة الانقسام السياسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية.

وهذا ما يؤكد عليه محمد إسماعيل، الخريج الجامعي الحاصل على شهادة في السكرتاريا الطبية، منذ ما يزيد على 3 سنوات.

وقال: إن الانتخابات مطلب وطني لا يمكن التراجع عنه على الإطلاق، ويجب إجراؤها وإجبار الاحتلال على القبول بذلك في القدس.

وأضاف: أنه كان يأمل من خلال الانتخابات تغيير الواقع الحالي وتشكيل حكومة قادرة على توحيد غزة والضفة، وإنهاء الأزمات التي يعانيها القطاع المحاصر منذ سنوات.

وذكر الخريج الجامعي أن المطلوب توفير فرص عمل، والحد من الفقر الذي يتفشى بين المواطنين بفعل الحصار والخلافات السياسية التي وصلت إلى مرحلة فرض إجراءات عقابية من رئاسة السلطة على غزة تسببت بتداعيات خطِرة على الأوضاع الإنسانية.

ويبلغ عدد العاطلين عن العمل في غزة حوالي 203.2 آلاف، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في حين تشير بيانات غير رسمية إلى أن عددهم يفوق 300 ألف، مع إضافة فئات أخرى من العاطلين عن العمل، غير مدرجين في مؤشر البطالة.

ويعاني نصف سكان غزة الفقر، في حين يتلقى 4 أشخاص من بين كل 5 مساعدات مالية، حسب إحصائية للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أصدرها نهاية يناير/كانون الثاني 2020.

وتصل نسبة البطالة في القطاع إلى 49% وترتفع إلى 70% في قطاعات الخريجين الجامعيين، في حين تجاوز معدل الفقر 53%، وفق معطيات رسمية.