تضررت من جائحة "كورونا"

دعوة لمساعدة القطاعات الإنتاجية والصناعية المتعثرة وخفض الضرائب

...
صورة أرشيفية
غزة-رام الله / رامي رمانة:

دعا ممثلون عن القطاع الخاص ونقابيون إلى إنشاء صندوق مالي تتشارك فيه المصارف المحلية لإقراض المنتجين والتجار المتعثرين ماليًّا على إثر تداعيات جائحة "كورونا" بنسب فوائد صفرية وفترات تسديد مطولة من أجل مساعدتهم في الاستمرار في الأعمال والعودة إلى السوق، وحثوا السلطة على خفض الضرائب والرسوم، ووضع آليات لتعويض العمال عن أيام التضرر بعدالة وشفافية.

وأظهر الجهاز المركزي للإحصاء أن جائحة كورونا تسببت في إغلاق (75%) من المؤسسات لفترات متباينة، وانخفض متوسط المبيعات والإنتاج مقارنة بالوضع الطبيعي بنسبة (50%)، ووجدت (62%) من المؤسسات صعوبة في توريد المدخلات والمواد الخام، و(89%) من المؤسسات تواجه انخفاضًا في توفر التدفق النقدي، و(14%) من المؤسسات أجبرت لتسريح وفصل العمال لديها لمواجهة الأزمة المالية، وذلك خلال الفترة الزمنية الممتدة (5 مارس-31 مايو) 2020 المنصرم.

وقال ياسين دويكات العضو في غرفة تجارة وصناعة نابلس، إن قطاعات عديدة، إنتاجية، صناعية، تجارية، خدماتية، تضررت بسبب تداعيات جائحة كورونا، وإن التضرر بنسب متفاوتة، إذ إن الخدمات السياحية الأكثر تضررًا، يليها السلع الرأسمالية، والكمالية، ثم الأقل تضررًا السلع الأساسية وقطاع الأدوية والمعقمات والصيدليات المرتبطة باحتياج المواطنين.

وأضاف دويكات لصحيفة "فلسطين" أن المشكلة القائمة التي يعانيها الجميع نقص السيولة النقدية، وهي ترتب عليها نقص القوة الشرائية، ومن ثم كساد الأسواق وتضرر التجار والمنتجين على حد سواء، وهو ما أثر في تراجع الإيراد الذي تتحصل عليه الحكومة.

وأشار إلى أن عوامل ضغط توالت الجائحة، منها وقف أموال المقاصة، وتراجع الدعم الدولي، وهي زادت من حدة الأزمة المالية التي يواجهها الفلسطينيون.

وأكد أهمية تدخل القطاع المصرفي لمساعدة المنتجين والتجار لتخطي العقبة الراهنة، عبر تخصيص صناديق مالية للقطاعات المتضررة، ومنحهم قروضًا ميسرة بفوائد صفرية أو متدنية وفترة سداد طويلة، وتسهيل إجراءات الضمان.

وقال دويكات في هذا الصدد: "إن قطاعات إنتاجية متضررة خرجت من السوق لعدم قدرتها على الاستمرار وتحملها خسائر إضافية، وأن قطاعات أخرى تواجه عسرًا ماليًّا ينبغي أن تجد من يساعدها في تخطي الأزمات المالية التي تواجهها من أجل الاستمرار في مزاولة النشاط ودفع الأجور وفتح أسواق جديدة".

من جهته حثَّ نائب رئيس جمعية رجال الأعمال بغزة نبيل أبو معيلق، السلطة الوطنية على دفع الحقوق المالية المتراكمة عليها للقطاع الخاص.

وقال أبو معيلق لصحيفة "فلسطين": يوجد حقوق مالية متراكمة لصالح التجار والموردين والمقاولين على الحكومة، وإن التأخير أو التلكؤ في تسديدها يضع المنتجين والتجار في أزمات مالية.

وأهاب بالمانحين الإيفاء بالتعهدات التي قطعوها على أنفسها في مؤتمر القاهرة عام 2014، وتوجيه دعمهم للقطاع الصناعي المتضرر من الحرب، مبينًا أن القطاع الخاص يشغل ثلث القوة العاملة الفلسطينية.

من جهته قال العضو في الأمانة العامة لاتحاد عمال فلسطين د. سلامة أبو زعيتر، أن العمال أكثر الفئات الاجتماعية تضررًا في جائحة كورونا، إذ إن أيام التعطل كانت على حساب العمال، بل ووقف الأمر عند إعادة هيكلية عمل بعض المؤسسات والاستغناء عن الموظفين تحت ذريعة الجائحة.

وأكد أبو زعيتر أهمية قانون الضمان الاجتماعي، الذي كان من الممكن أن يعمل تدخلات وخاصة في مواجهة المخاطر والأوبئة، مشيرًا إلى أن هناك قطاعات عمالية وخاصة عمال المياومة وقع عليها ظلم كبير.

وشدد على أن أجور العمال تساهم في تعزيز الاقتصاد والدورة المالية وتساهم في حركة السوق لذلك لا يجوز المس بها ومساومة العمال وخاصة في ظل الظروف التي نعيشها.

ودعا أبأبو زعيتر إلى آليات لتعويض العمال عن أيام التضرر من الجائحة وبعدالة وشفافية ووضوح، وأن يكون هناك مسؤوليات أخلاقية من المشغلين لمراعاة ظروف عمالهم في الإغلاقات والجائحة.