أعلن إضرابه المفتوح عن الطعام

تقرير "الريماوي" خلف قضبان السجون من جديد.. آلة إعلامية لا تغيب!

...
صورة أرشيفية
رام الله-غزة/ أدهم الشريف:

عندما قرر جنود الاحتلال الإسرائيلي اعتقال الصحفي علاء الريماوي، فجر أمس، قرر هو أيضًا الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام قبل خروجه من بيته.

عند الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، فوجئ الريماوي وأفراد أسرته، زوجته ميمونة حسام الدين، وأبناؤه الخمسة (3 أولاد وبنتان، أكبرهم 15 عامًا وأصغرهم 3 أعوام)، بضربات قوية على بوابة البيت في مدينة البيرة، ليكتشفوا بعد لحظات أن قوة خاصة من جيش الاحتلال تستعد لاقتحامه.

لم تمر سوى بضع دقائق حتى كان جنود الاحتلال داخل بيت الريماوي يبحثون عن علاء، بحسب زوجته ميمونة.

وأضافت لـ"فلسطين": بعد التدقيق في هوية زوجي والحديث معه من جنود الاحتلال، قرروا نقله إلى جهة مجهولة، لا نعلم عنه شيئًا بعد اعتقاله.

وعلى إثر ذلك قرر الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، بحسب ميمونة.

تتساءل زوجة الريماوي عن السبب الذي يدفع الاحتلال اعتقال زوجها والزوج به خلف قضبان السجون، مؤكدة عدم وجود أسباب حقيقية تستدعي اعتقاله خاصة أن عمله معروف في مجال الصحافة، إذ يدير وكالة إعلامية.

وبحسب ميمونة فإن مجموع ما قضاه زوجها الصحفي في سجون الاحتلال من سنوات عمره، 11 سنة متقطعة. وهو ليس الصحفي الوحيد المعتقل في سجون الاحتلال، إذ تعتقل سلطات الاحتلال وفق معطيات أوردتها لجنة دعم الصحفيين، بتاريخ 25 ديسمبر/ كانون الأول 2020، 26 صحفيًّا فلسطينيًّا.

ويزداد هذا العدد مع استمرار عمليات اقتحام المدن والقرى في الضفة الغربية واعتقال المواطنين ضمن مسلسل يومي اعتاده أهالي الضفة الغربية المحتلة منذ سنوات طويلة.

من جهته قال الصحفي أمير أبو عرام، أحد أصدقاء الصحفي الريماوي وقد تعامل معه في ميدان الصحافة كثيرًا: إن الريماوي يعمل في مجال الصحافة منذ سنوات طويلة، مع العديد من الوسائل الإعلامية منها وكالة أنباء "الأناضول" التركية، ومديرًا لمكتب قناة القدس في الضفة الغربية قبل لجوء الاحتلال إلى اعتقاله في عام 2017، وإغلاق مكاتب القناة.

وأضاف أبو عرام لـ"فلسطين"، أن الريماوي يدير مؤسسة "jmedia"، وهي صاحبة دور كبير في تعرية جرائم الاحتلال وكشفها، وقد نشطت كثيرًا في مجال الانتخابات التي يقبل عليها الفلسطينيون قريبًا.

ورأى أبو عرام أن الاحتلال يريد إيصال رسالة للصحفيين من خلال اعتقال الريماوي، بحيث يريد إجبارهم على عدم ممارسة التغطية الإعلامية بشكل مهني وموسع للانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون بهدف كشف الجرائم الإسرائيلية.

ورفض أن يزاود أحد على الأسير الريماوي، وقال: "سنتوجه بشكل رسمي إلى القضاء الفلسطيني لمحاكمة كل شخص أساء إلى الزميل الصحفي علاء الريماوي. من يسيء إلى أسرانا فهو خائن لشعبه وقضيته وعليه أن يُحاسب. نحن لسنا طبقة ثالثة ومستضعفين في هذا المجتمع وسنحاسب كل من يمس بالصحفيين بالطرق القانونية".

وكتب المختص بالشأن الإسرائيلي عماد عواد، أحد المقربين من علاء الريماوي، على صفحته في موقع "فيسبوك": "لا يكاد يمر يوم دون أن ألتقي بأخي الحبيب علاء الريماوي ولساعات طويلة، أمس افترقنا ليلًا، واستفقت على خبر اعتقاله، الذي ربما يكون الاعتقال رقم 12 أو 13".

وأضاف عواد: "علاء صاحب القلب الأبيض، الذي لم يحمل يومًا غلًّا لأحد، وما تراه يقول إلّا اللهم إني مسامح ومقصر. علاء الذي يحمل همّ الناس ويعمل ليل نهار ليكون حلقة خير تربط بين المقتدر والمحتاج، وأنجز خلال الشهور الأخيرة ما لم تُنجزه مؤسسات كبيرة، وجع الفقراء دائمًا ما لاحقه، وهمهم كان همّه الأول، علاء المُبادر لسدّ حاجيات الكثيرين، اللذين تلهج ألسنتهم بالدعاء له".

واعتبر عواد أن علاء الريماوي رجل وحدوي ما كان يرى خلاصا للحالة الراهنة إلّا بوحدة حقيقية، وهو منفتح على الجميع وقد رسخ عمله الصحفي بمهنية عالية، واستضاف خلال الشهر الأخير على سبيل المثال لا الحصر كلّ القوائم الانتخابية ومن أي مشارب كانت بروح رائعة وعلى مسافة واحدة.

وأشار إلى أن "علاء لم يكن يومًا صاحب نظارات سوداء، بل يرى بالعين الإيجابية التي تقدم الإيجابي على السلبي، وترى الحقيقة على ماهيتها دون مواربة".