الاحتلال يمنع توريد حمض النيتريك والكبريتيك وآلات ليزرية

تقرير مصانع الذهب بغزة إنتاجها ينافس المستورد كمًّا وكيفًا

...
أرشيف
غزة/ رامي رمانة:

أكد منتجوا الذهب في قطاع غزة قدرتهم على منافسة المستورد كمًّا وكيفًا، داعين إلى الضغط على سلطات الاحتلال لرفع الحظر عن توريد مواد هامة تدخل في إنتاجهم، مثل حمض "النيتيرك" و"الكبريتك" وآلالات ليزرية لتطوير عملهم، في حين أفادت وزارة الاقتصاد الوطني أن معدل إنتاج غزة من المعادن الثمينة ارتفع بنسبة (50%) خلال جائحة كورنا.

ويوجد في قطاع غزة (8) مصانع و(32) ورشة لإنتاج المصوغات الثمينة.

وأكد سمير سليمان صاحب مصنع لإنتاج الذهب، أن إنتاج قطاع غزة من المصوغات الثمينة لديه قدرة على منافسة المستورد رغم حجم التحديات الكبيرة التي تواجهه، التي أبرزها منع الاحتلال إدخال مواد مهمة تدخل في الصناعة ووقف التصدير، وأزمة الكهرباء.

ويعمل سليمان في مصنعه منذ (28) عامًا، ويشغل (14) عاملًا، وينتج مختلف أصناف المصوغات الذهبية في مصنعه ويبيعها للسوق المحلي.

ويبلغ حجم إنتاج سليمان الأسبوعي حسبما يقول لصحيفة "فلسطين"، من 3-4 كيلو جرام من الذهب، وهي كميات يبيع جميعها للسوق المحلي.

ويتباهى سليمان بجودة إنتاجه وقدرته على منافسة المستورد، مشيرًا إلى أنه ينتج الخواتم والمحابس، والسلاسل، والأطقم وجميع الأصناف الدقيقة بمصنعه.

وتطرق إلى استمرار سلطات الاحتلال منع إدخال مواد مهمة تدخل في صناعة الذهب مثل حمض النيتريك والكبريتيك، مشيرًا إلى اعتماده على كميات مخزنة سابقة لكنها قد أوشكت على النفاد.

كما أشار إلى مساعيهم لتطوير العمل داخل المصنع لكن عراقيل الاحتلال تحول دون ذلك، حيث إنه يسعى لإدخال ماكينات تعمل بالليزر، والتنسيق لإدخالها قد يستغرق من عامين إلى ثلاثة، فيخشى دفع ثمنها للبائع ولا يسمح الاحتلال بإدخالها للقطاع.

من جانبه أكد محمد سكيك، الفني في صناعة الذهب والمجوهرات في شركة سكيك أنهم بحاجة ماسة للمشاركة في المعارض الدولية للاطلاع على كل ما هو جديد في عالم تصنيع الذهب والمجوهرات، مبينًا أنهم لم يشاركوا في معارض دولية منذ ثلاث سنوات بسبب الحصار وإغلاق المعابر.

ولفت في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى أنه قلص أعداد العاملين لديه من 35 عاملًا إلى عشرة عمال بسبب ضعف نشاط الاقتصاد بغزة عمومًا. وقدر سكيك سعر الذهب اليوم بحدود (34) دينارًا للجرام الواحد.

وأفاد جمال مطر المدير العام لمديرية المعادن الثمينة في قطاع غزة بوجود (8) مصانع و (32) ورشة لإنتاج المصوغات الثمينة في قطاع غزة، وأن جائحة كورونا ساهمت في زيادة إنتاج المصانع محليًا.

وقال مطر لصحيفة "فلسطين" على هامش مشاركته في جولة ميدانية، دعت إليها المديرية، لمصانع إنتاج الذهب بغزة:" كان لجائحة كورونا آثار سلبية على تجارة الذهب، حيث قل الطلب عليها بسبب صعوبة الوضع المالي الصعب، لكن للجائحة آثارًا إيجابية على إنتاج مصانع قطاع غزة، فمنذ عام تقريبًا أوقف الاحتلال إدخال وإخراج الذهب إلى الضفة الغربية، وتسبب ذلك في حدوث عجز في كميات الذهب الموجودة في غزة، فعوضت المصانع المحلية العجز بإنتاجها، وهو ما رفع معدل الإنتاج بنسبة 50%".

وأوضح مطر أن كميات المصوغات الثمينة القادمة والمنتجة محليًا تفحص داخل مديرية المعادن الثمينة في الوزارة، والكمية التي تتقيد بالشروط توضع عليها دمغة الوزارة كي يسمح بتسويقها، ثم تتابع طواقم من الوزارة محال بيع المصوغات الثمينة للتأكد من وجود الدمغة.

ونبه إلى أنه في حال ضبط تاجر يروج مصوغات ثمينة دون وجود الدمغة عليها يتم التحرز على الكميات المضبوطة وتحويلها إلى الوحدة القانونية في الوزارة لاتخاذ الإجراءات القانونية.

ولفت إلى ارتفاع حجم إقبال المواطنين على اقتناء الفضة مقارنة بالسنوات الماضية والسبب يرجع لارتفاع أسعار الذهب.