مشافي القدس تطالب السلطة بإنقاذها من أزمتها المالية

...
صورة أرشيفية
القدس المحتلة - فلسطين أون لاين

نظمت إدارة مستشفى جمعية المقاصد الخيرية ونقابة الموظفين والعاملين أمس الأحد 27-11-2016 اعتصامًا أمام مبنى المستشفى في بلدة الطور بالتنسيق مع نقابات العاملين في مستشفى المطلع وشبكة مستشفيات القدس، احتجاجًا على الديون المتراكمة على الحكومة الفلسطينية.

ورفع المشاركون في الاعتصام شعارات بعنوان "بيت الشرق أصبح ذكرى منسية، والآن مقاصدنا ينزف من طعنة قوية" و"آن الأون لكل مسؤول أن يتحمل مسؤولياته تجاه القدس ومؤسساتها، وعلى رأسهم وزير المالية وليرحل من لا يستطيع حمل المسؤولية".

وأكد مدير مستشفى المقاصد رفيق الحسيني أن الأزمة ليست الأولى التي يواجها المستشفى، واليوم أصبح غير قادر على دفع رواتب الموظفين بشكل كامل إذا ما دفعت السلطة الفلسطينية مستحقاته.

وطالب وزارة المالية الفلسطينية تحمل مسؤولياتها وتحويل جزء من مستحقات مستشفيي المقاصد والمطلع، التي بلغت حوالي 110 ملايين للمقاصد، و130 مليونًا للمطلع.

وقال الحسيني "على السلطة تحمل مسؤولية القدس ومؤسساتها، وأن تفي بالوعود والمستحقات، حتى نستطيع القيام بعملنا الوطني الإنساني والطبي والتعليمي".

من جانبه، قال مدير مستشفى المطلع وليد نمور "معاناة مستشفى المقاصد مشتركة ومتعلقة بمستشفى المطلع بعدم قيام وزارتي الصحة والمالية والسلطة، بتسديد التزاماتهم تجاه مستشفيات القدس".

وأكد أن مستشفى المطلع يقدم خدمة فريدة ومميزة للمرضى من كافة أنحاء الوطن، مشيرًا إلى أن حوالي 35 % من المرضى يأتون من قطاع غزة والبقية من مناطق الضفة الغربية.

ولفت نمر إلى أن هذه الخدمات مهددة بالإغلاق في حال استمر عدم التزام المؤسسات المعنية بدفع مستحقات المستشفى والديون المتراكمة عليه، مضيفًا "وصلنا لمرحلة قريبة على الإفلاس، ولم يعد بإمكاننا تسديد التزاماتنا المالية للموردين والموظفين".

بدوره، بين المدير الإداري لمستشفى المقاصد سليمان تركمان أن قضية مستشفيات القدس ومؤسساتها أصبحت من القضايا الثانوية بالنسبة للكثير من المسؤولين، مؤكدًا أن مؤسسات القدس لها حقان، فعلى أبناء الشعب الفلسطيني دعمها كمؤسسة مقدسية، وحقوقها المترتبة في علاج المرضى

وأوضح أن المتنفذين في القرار لا يهتمون بالمؤسسات، وقد تبين ذلك من خلال عدة اجتماعات عقدت مع إدارة المستشفى، ووعدوا بحل جذري لهذه المشكلة، دون تحريك ساكن.

من جهته، لفت رئيس نقابة العاملين في مستشفى المقاصد سمير القدومي أن موظفي المستشفى يعانون من أزمة مالية خانقة، ونفسياتهم مدمرة ولا يستطيعون التعامل مع المرضى، ليس بسبب الأموال فقط، بل بسبب عدم وجود معدات وأدوية للتعامل مع المرضى، وقيام بعض الموظفين بشراء بعض المعدات على حسابه الخاص من أجل تقديم الخدمة.

وقال إن الشركات أصبحت لا تستطيع التوريد لمستشفى المقاصد، بسبب كثرة الديون المتراكمة عليه، مشيرًا إلى انقطاع تيار الكهرباء قبل نحو أسبوع عن كلية التمريض التابعة لجمعية المقاصد، بسبب تراكم الديون لشركة الكهرباء بقيمة 6 ملايين شيكل.

وتساءل القدومي "إلى متى ستستمر أزمة مستشفى المقاصد ...؟ ومن المسؤول ولماذا؟"، مضيفًا "لا نريد أموالًا لوجودنا في القدس، فقط نريد دفع الاستحقاقات المترتبة عليه".