تستوجب "جبر الضرر"

تقرير خبيران: قطع السلطة رواتب موظفيها مخالف للقانون

...
صورة أرشيفية
غزة/ جمال غيث:

أكد خبيران قانونيان، أن اعتراف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، بقطع رواتب موظفين من قطاع غزة، وفقًا لتقارير كيدية، يؤكد وقوع مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني والقانون العسكري.

واتفق الخبيران على أنه، وفقًا للإجراءات والانتهاكات التي ارتُكبت بحق موظفي السلطة، يجب على السلطة تحمل مسؤولياتها وجبر الضرر، مشيرين إلى أنه بإمكان المتضررين التوجه لمحاكمة الجهة التي قطعت الرواتب بغض النظر عن اعتراف الشيخ.

واعترف الشيخ، الأحد الماضي لأول مرة، بقطع السلطة رواتب موظفين تابعين لها في القطاع بناءً على تقارير كاذبة.

وقال الشيخ في مقابلة إذاعية: "ربما أخطأنا واعتمدنا على أنباء كاذبة نتج عنها تقليصات الرواتب، ونحن مسؤولون عنها، مضيفًا: "لقد أخطأنا في هذا الموضوع، وربما عانى الكثير من الإخوة والأخوات الموظفين الظلمَ في هذا الأمر بآلية كيدية، وسنلتقي مرة أخرى بخصوص هذه النقطة".

محاكمة المخالفين

وقال مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" حلمي الأعرج، ليس من حق أحد اتخاذ إجراءات أو تدابير عقابية بحق قطاع غزة، وموظفيها.

واستغرب الأعرج عبر صحيفة "فلسطين" استمرار قطع السلطة رواتب موظفيها بغزة، وعدم الاستجابة لمطالب موظفي تفريغات 2005، وتخفيض نسبة الراتب وتحويل الآلاف منهم إلى التقاعد الإجباري المبكر، إلى جانب قطع رواتب الأسرى وذوي الشهداء والجرحى.

وأكد أن مواصلة قطع السلطة الراتبَ مخالِفةٌ للقانون الأساسي الفلسطيني والقانون العسكري، مشيرًا إلى أنه وفقًا للإجراءات والانتهاكات التي ارتكبت بحق الموظفين فبإمكانهم التوجه لمحاكمة الجهة التي قطعت الرواتب بغض النظر عن اعتراف الشيخ.

وحث السلطة على تحمل مسؤولياتها وتعويض المتضررين عن الضرر الواقع عليهم، مشددًا على ضرورة إعادة الحقوق لإصحابها بصفة فورية وعاجلة، خاصة بعد إصدار مرسوم الانتخابات وإعلان الرئيس رفع الإجراءات والتدابير التي اتخذت بحق القطاع ومعالجة كل الملفات.

وأمضى يقول: طالبنا مرارًا وتكرارًا بضرورة رفع كل الإجراءات العقابية المتخذة بحق القطاع خاصة بعد إصدار المراسيم الرئاسية لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.

مخالفة قانونية

وقالت منسقة وحدة المساعدة القانونية في مركز الميزان لحقوق الإنسان المحامية ميرفت النحال: بغض النظر عن تصريح الشيخ، فإن قطع الرواتب إجراءٌ غير قانوني وباطل وبمنزلة تجاوز لقانون الخدمة المدنية والقانون العسكري.

وأضافت النحال لصحيفة "فلسطين": "لا يجوز قطع الراتب أو المساس به، فالراتب مصدر رزق عائلة الموظف ويحفظ حياة كريمة لها، فأي جريمة أو مخالفة ترتكب في العمل تكون ضمن إجراءات منصوص عليها في قانون الخدمة المدنية، وتُتَّخذ بتسلسل، ومن ضمنها مجموعة من العقوبات التي تتخذ بتسلسل ولا يوجد ضمنها قطع للراتب".

وأكملت: بعد اعتراف الشيخ بقطع رواتب موظفين من القطاع بتقارير كيدية، فالأصل أن تُسوّى الأوضاع القانونية للموظفين ويُعطَوا حقوقهم، مشيرة إلى أن السلطة يقع على عاتقها جبر الضرر وتصويب الوضع القانوني وإعادة الحقوق لإصحابها.

وفرض رئيس السلطة محمود عباس، سلسلة من الإجراءات العقابية في نيسان/ أبريل عام 2017م، على قطاع غزة لازالت مستمرة حتى بعد إصداره مراسيم رئاسية بتحديد موعد إجراء الانتخابات، ورفع كل الإجراءات العقابية التي فرضت على القطاع.

وشملت العقوبات تقليص إمدادات الكهرباء، والتحويلات الطبية، وتوريد الأدوية، وتقييد التعاملات المالية والحوالات عبر البنوك، إضافة إلى إحالة آلاف موظفي السلطة في القطاع إلى التقاعد المُبكر الإجباري.