السكر الخفي والصوم المتقطع.. أخطاء تحول بينك وبين وزنك المثالي

...

يعدّ الحصول على وزن مثالي حلمًا للكثيرين، كما تراه الشركات والمصانع هدفا مثاليا لاجتذاب مستهلكين لبضائعهم، ومع تنوع المصادر والمعلومات والبرامج الخاصة بالحمية يقع بعض الناس في فخ الاختيار العشوائي لمعلومات محورية بنظام الحمية، بدورها تعرقل تحقيق النتائج المرجوة رغم ما يبدو عليه من أنه نظام صحي صارم.

والخطأ يكمن في تفاصيل صغيرة قد تجعل تلك الحميات تتسبب بعد أمد متوسط في زيادة في الوزن أو ثباته زمنا طويلا نتيجة ممارسة أخطاء شائعة. ونحصر في ما يأتي أبرز أخطاء الأنظمة التي تؤثر سلبا في الحمية.

تحتوي بعض المنتجات التي تندرج تحت قوائم الأغذية الصحية أو قليلة الدسم على خدع تسويقية تسبب فتح الشهية أو زيادة الوزن، فمن الممكن أن تكون قليلة الدهون لكنها عالية السكر والسعرات الحرارية، فيحتوي الزبادي قليل الدسم على ما بين 17 إلى 33 غراما من السكر لكل 8 أوقيات، وهي تعادل نسبة السكر في كوب كامل من آيس كريم (مثلجات) الشوكولاتة.

كما تحتوي مشروبات الطاقة التي يستخدمها كثير من متّبعي الحميات الغذائية على نحو 25 غراما من السكر لكل 8 أوقيات، وذلك يشمل الكثير من المنتجات التي تقع تحت قائمة الأطعمة قليلة الدسم مثل حبوب الإفطار ومشروبات القهوة والألبان وصلصات السلطة والمايونيز والكاتشب، وهي لا تحتوي فقط على السكر بل تساهم في فتح الشهية أيضا.

السكر الخفي

وتحتوي كثير من خلطات المرق والصلصات الجاهزة على ما بين 6 إلى 12 غراما من السكر في نصف الكوب، وهي النسبة نفسها التي تحصل عليها من كعكة شوكولاتة دسمة.

وبينما أوصت الجمعية الأميركية لأمراض القلب النساء بتناول 6 ملاعق سكر يوميا فهي توصي الرجال بألا تزيد حصة السكر اليومية على 9 ملاعق في جميع الوجبات، لذلك ينبغي التحقق من محتوى السكر في جميع منتجات المرق والصلصلة قبل الاستخدام.

كما تحتوي ألواح الغرانولا على نحو 8 إلى 12 غراما لكل حصة، وتستخدم الغرانولا غالبا في الحميات الصحية بديلا من الحلويات كونها مصنوعة من الحبوب الكاملة والشوفان.

ويحتوي دقيق الشوفان نفسه على ما بين 10 إلى 15 غراما من السكر لكل حصة غذائية، كما تحتوي حبوب الإفطار على ما بين 10 إلى 20 غراما من السكر.

الصوم المتقطع

يعدّ كثيرون برامج الصوم المتقطع حلًّا سحريا لفقد الوزن السريع، لكنّ ثمة اختلافا كبيرا بين الصوم المتقطع الشائع بين مستخدمي التواصل الاجتماعي والصوم المذكور في المواقع الصحية.

يعرف نظام الصوم في غالبية الأبحاث العلمية بكونه صوما عن الطعام فقط مع الاستمرار في شرب المياه طوال ساعات الصوم المتقطع؛ بل إن بعض البرامج تسمح بشرب الكافيين خالي السعرات والشاي والأعشاب.

ويقع بعضهم في مقارنة خاطئة بين الصيام الجاف (الإسلامي) -الذي لا يتضمن تناول الطعام أو المشروبات والماء على امتداد ساعات الصيام- والصوم المتقطع، فالأول ينقطع فيه الصائم عن تناول الطعام والشراب في ساعات النهار، في حين يلبي احتياجات الجسم من مواد غذائية متكاملة في ساعات الإفطار، أما الصوم المتقطع فيمتد ساعات تبدأ من 16 ساعة متواصلة وصولا إلى أيام عدة وأسابيع دون تناول الطعام على الإطلاق.

ويتسبب الصوم المتقطع في انخفاض معدلات الحرق في الجسم بسبب انتقال الجسم من حالة فقدان الوزن إلى حالة تعرف علميا باسم المجاعة (Starvation).

ويتسبب ذلك الوضع في احتياج الجسم إلى توفير كميات كبيرة من الطاقة، وبالتبعية يحدث بطء شديد في عملية التمثيل الغذائي، ليس ذلك فحسب فعندما تنتهي الحمية ويعود الصائم إلى النظام الغذائي المعتاد يميل الجسم إلى اكتساب الوزن على نحو سريع أثناء الانتقال والعودة من حالة التجويع من أجل تعويض ما فقده من معادن ودهون.

كما يشعر آخرون ممن يمارس تلك الحمية بأنها مثالية إذ يشعر الإنسان بكبح شهيته وانخفاض مشاعر الجوع ويعدّ ذلك عرضا من أعراض التجويع، وسرعان ما يتنامى الشعور بالجوع والإفراط في الطعام دون شبع بعد الانتهاء من مرحلة التجويع.

لذلك يعد الصوم المتقطع آمنا في الفترات الزمنية القصيرة التي لا تتعدى بضعة أيام، شريطة ترك الامتناع عن شرب السوائل أثناء الصوم. وقبل اتباع هذا النظام الغذائي عليك أن تطلب من اختصاصي التغذية تصميم خطة لبرنامج الطعام الصحي المناسب الذي يحتوي على سعرات غذائية ملائمة للوزن دون تخطي الحد الأدنى للسعرات الحرارية، والحصول على فوائد الصوم كاملة وانخفاض الوزن ولكن بخطة محكمة.

السعرات الحرارية المنخفضة

ويعد هرم السعرات أو منع الدهون أو الكربوهيدرات هو الحل السريع لدى كثير من الأشخاص من أجل خسارة الوزن، لكن اتباع تلك الحميات قد لا يؤدي إلى مشكلات صحية، خاصة إذا اتُّبعت على فترات قصيرة. أما على المدى الطويل فإن تناول سعرات حرارية أقل من 1500 سعر يوميا، خاصة إذا كانت كتلة الجسم بين 27 إلى 30، فينبغي أن يكون تحت إشراف طبي متكامل.

واتباع تلك الأنظمة مدة تتجاوز 4 أسابيع له آثار جانبية على الجسم تبدأ بالشعور بالإرهاق واضطرابات بالجهاز الهضمي، وقد يسبب تعرض صاحب الحمية لالتهابات المرارة أو زيادة الكوليسترول نتيجة الإفرازات الصفراوية، ولذلك ينبغي اتباع نظام غذائي متكامل تحت إشراف طبي لتجنب تلك الأعراض.

المصدر / وكالات