في ذكرى انطلاقتها الثالثة

تقرير مسيرات العودة الكبرى.. حدث وطني أعاد قضية فلسطين للواجهة

...
صورة أرشيفية
غزة/ أدهم الشريف:

قبل 3 أعوام انطلقت مسيرات العودة الكبرى في قطاع غزة، وتحديدًا بتاريخ 30 مارس/ آذار 2018، بمشاركة شعبية كبيرة، وبدعم فصائلي، وبإشراف كامل من الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار.

وتزامن انطلاق المسيرات مع ظروف استثنائية مرت فيها القضية الفلسطينية بمنعطفٍ خطر تزامن مع رئاسة دونالد ترامب الإدارة الأمريكية، وإقراره عدة مخططات ومشاريع تخدم (إسرائيل) على حساب الشعب الفلسطيني، حتى أن الأمر وصل إلى التنكر لحقه بدولة مستقلة عاصمتها القدس وعدها عاصمة مزعومة لدولة الاحتلال.

وقال عضو الهيئة العليا لمسيرات العودة، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل، إن القضية كادت أن تغيب عن الساحة العالمية والدولية، خاصة في ظل مؤامرات كبيرة تعرضت لها القضية الفلسطينية واستهدفت تصفيتها، وكان لا بد من فعاليات تعيد للقضية قوتها على الطاولة الدولية، وتؤكد أن الشعب الفلسطيني يناضل من أجل حقوقه ولا يمكن أن يتنازل عنها أبدًا على الرغم مما قدمه من تضحيات كبيرة على مدار 70 سنة عاش خلالها تحت الاحتلال.

وأكد المدلل في تصريح لـ"فلسطين" أن مسيرات العودة انطلقت ردًّا على المؤامرات، وتأكيد استمرار الشعب الفلسطيني، والتأكيد أن القضية الفلسطينية ستضل القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية في ظل حالات التطبيع ونسج العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وشدد على أن حالة النضال الفلسطيني مستمرة حتى عودة الأراضي إلينا، وحتى يعود أهلنا إلى أراضيهم وبلداتهم وقراهم ومزارعهم، وأن معركتنا مستمرة حتى تحرير القدس وتعود للمسلمين والعرب وفلسطين.

كما أشار إلى أن من أهداف مسيرات العودة تأكيد حق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى دياره التي هجر منها قبل سنوات طويلة، والمطالبة بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، حتى يتمكن المواطن من العيش حياة كريمة.

وإذ يشير إلى أن مسيرات العودة وإن لم تستطع كسر الحصار كاملاً يبين أن حالة النضال ما زالت مستمرة حتى إنهاء كل أشكال الحصار المفروض على قطاع غزة.

من جهته أكد عضو الهيئة العليا لمسيرات العودة، عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، هاني الثوابتة، أن السبب الرئيس لانطلاق مسيرات العودة هو تراجع القضية الفلسطينية عن سلم أولويات الاهتمام العربي والدولي.

وقال الثوابتة في تصريح لـ"فلسطين" إن مسيرات العودة جاءت لتوحّد الجهد الفلسطيني داخل الوطن وفي الشتات، باعتبارها أداة كفاحية توحد طاقات شعبنا وتعيد الاعتبار لمكانة القضية الفلسطينية من خلال المواجهة الشاملة مع الاحتلال، على أن تأخذ الطابع الشعبي والجماهيري الذي يضمن انخراط قطاعات الشعب في هذا الشكل النضالي.

وأشار إلى أن الاحتلال استخدم قوة جيشه العسكرية، وكل أشكال التنكيل بحق المشاركين في المسيرات، عادًّا أن (إسرائيل) مارست الإرهاب المنظم بحق المشاركين في المسيرات السلمية عبر آلة عسكرية لا تميز بين مدني أو غيره.

وأكد أن ذلك يدل على العنصرية التي تتمتع بها عقلية حكومة الاحتلال وجيشه كذلك.

وبين أن جيش الاحتلال تعمد استهداف الشيوخ والنساء والأطفال خلال مشاركتهم في المسيرات التي انطلقت قرب نقاط التماس مع الاحتلال الممتدة على طول الشريط الفاصل شمالي وشرقي قطاع غزة.

واتهم الثوابتة جيش الاحتلال بممارسة أسلوب الاغتيال باستهداف المشاركين في المسيرات بالرصاص المتفجر المحرم دوليًا، بهدف إجبارهم على التراجع عن القيام بفعاليات النضال الوطني ضد الاحتلال، مضيفًا أن "عملية النضال متواصلة ولن ترهبنا انتهاكات الاحتلال".

وأشار إلى أن غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة في غزة تمثل أحد أشكال الوحدة الميدانية لمسيرات العودة، وكانت تتصدى لتصعيد الاحتلال ضد المشاركين في هذه المسيرات وشكلت درعًا واقيًا لأبناء شعبنا.

البث المباشر