بالفيديو والصور فن "الكويلينج" الفرنسي يزهر في غزة بأنامل آلاء الزيناتي

...
خان يونس - ربيع أبو نقيرة

ثمة تشابه بين العمل في التحاليل الطبية وممارسة فن لف الورق الملون المعروف باسم فن "الكويلينج"، تُفصِح عنه آلاء محمود الزيناتي.

الزيناتي من مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة، خريجة من قسم التحاليل الطبية بالجامعة الإسلامية، تقول إن تخصصها الجامعي والفن الجديد الذي تعلمته كلاهما يحتاجان إلى صبر وتركيز عالٍ ووقت ودقة في العمل.

وبدأت الزيناتي ممارسة فن لف الورق الملون بعدما تلقت دورة تدريبية أون لاين عبر شبكة الانترنت، قبل عدة أشهر، تعلمت من خلالها أساسيات الفن اليدوي الجديد، ثم طورت أدائها من خلال البحث وابتكار أفكار جديدة.

وأوضحت في حديثها لـ"فلسطين أون لاين" أن فن الكويلينج فرنسي المنشأ، بدأت فيه الراهبات من خلال اعتمادهن على قص الورق على شكل شرائح طويلة، ثم لفه وصناعة أشكال معينة مثل الزهور، وتزيين الكتب الدينية فيها، ثم بدأ بالانتشار.

وأشارت إلى أنها استغلت شغفها به بإنشاء مشروعها الصغير، لِتُنتج لوحات فنية وتبيعها، وفق طلب الزبائن الذين يتواصلون معها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل انعدام فرص العمل إثر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عقد ونصف من الزمن.

 

لمشاهدة الفيديو على فيس بوك اضغط هنا

 

 

وتحتاج آلاء إلى بعض الأدوات لإنتاج لوحات فنية بمواصفات عالية، أبرزها شرائح الورق الملون ومادة لاصقة -غراء- ومسطرة للقياس وقالب بلاستيكي متعدد الأشكال وأداة لف الورق وهي تشبه الإبرة، كما تحتاج إلى مزيد من الصبر والإبداع، وفق حديثها.

وتواجه الزيناتي صعوبات عديدة أبرزها الجهد الكبير المبذول في إنتاج اللوحات الفنية، وكذلك الوقت؛ حيث تحتاج إلى ساعتين على الأقل لإنتاج لوحة صغيرة، وثماني ساعات متواصلة لإنتاج لوحة كبيرة.

كما تواجه صعوبة في الوصول إلى أكبر شريحة من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفق حديثها، معربة عن رغبتها بتلقي دورة تدريبية في فنون التصوير من أجل إخراج اللوحات للمتابعين دون ضياع جمالها وبهجتها.

وقالت: "أحتاج إلى دعم من الناشطين المشهورين على السوشيال ميديا ليعرفني الناس، وأعرف أن هذا الأمر -الشهرة- يحتاج وقت وصبر للوصول إلى الزبائن"، مشيرة إلى أن التعلم الذاتي من الألف إلى الياء ليس سهلا، وهو أمر بحاجة إلى طاقة متجددة وهمة عالية.

وأضافت: "المجتمع من حولي كذلك؛ على قدر ما يوجد أناس إيجابيين ويشجعونني للمضي في ممارسة هذا الفن، هناك أناس مُحبطين وسلبيين يرون أن مكان عملي هو فقط المستشفى".

وتابعت الزيناتي: "أنا أرى أن ذلك نجاح وإنجاز، فجلوسي في البيت دون عمل لن يفيدني بشيء، لذلك لن انتظر الفرصة تأتيني وسأصنعها بنفسي"، مشيرة أنها لم تترك مجال تخصصها التحاليل الطبية.

وأوضحت أنها تتقدم لامتحانات التوظيف وتنجح فيها وتخضع للمقابلات؛ لكن فرص العمل القليلة وأوضاع البلد إثر الحصار ربما لا تساعد في الحصول على وظيفة.

ولفتت إلى أن فن الكويلينج جميل ورائع؛ لكنه في ذات الوقت مُتعب جدا، قائلة: "بعد شراء الورق الملون، يخضع لعملية قص ليصبح شرائح، ثم يتم لفها يدويا، وتمر اللوحة بمرحلة الطباعة وكذلك عملية اختيار الألوان وتنسيقها وتوزيعها".

وأعربت الزيناتي عن طموحها بقطف ثمرة الجهد الخاص بدراستها تخصص التحاليل الطبية، من خلال الحصول على فرصة عمل، قائلة: "بنفس الوقت لن أترك فن الكويلينج، لأنني أحببته، وبقدر تعبي فإنني عند خروج اللوحة بشكلها النهائي أنسى كل التعب".

IMG_20210302_105632.jpg


IMG_20210302_105159.jpg


IMG_20210302_104943.jpg


IMG_20210302_104834.jpg


IMG_20210302_104558.jpg


IMG_20210302_104420.jpg


IMG_20210302_103500.jpg


IMG_20210302_103148.jpg