متلقون للقاح كورونا يَرْوون تجاربهم: وسيلة آمنة لمواجهة الجائحة

...
غزة/ هدى الدلو:

لم يتردد الطبيب نمر الشيخ علي لحظة في الحصول على اللقاح ضد فيروس كورونا، مع بدء وزارة الصحة في غزة الحملة الوطنية للتطعيم، لكونه يتعامل ضمن الطاقم الطبي المعالج من بداية الجائحة مع مرضى مصابين بهذا الفيروس.

"لا مجال أكثر من ذلك للمغامرة، فاللقاح أفضل حماية من خطر الإصابة بكوفيد- 19، وأنتظر بفارغ الصبر الجرعة الثانية لأحمي نفسي"، هذا ما يقوله الشيخ علي لصحيفة "فلسطين".

ويوضح الشيخ علي، استشاري الباطنة ورئيس أقسام كوفيد- 19 في مستشفى غزة الأوروبي، أنه بعد تلقيه الجرعة أصبح العمل بالنسبة إليه أهون مع استمراره في تطبيق إجراءات الوقاية والسلامة.

وكانت "الصحة" في غزة أطلقت في 22 مارس/آذار الحملة، بإعطاء اللقاح لعدد من الشخصيات الاعتبارية الصحية بحضور ممثلي المؤسسات الصحية الدولية الشريكة ووسائل الإعلام.

ووفق وزارة الصحة، يساهم اللقاح في تشكيل المناعة المجتمعية، التي سيكون لها دور في التقليل من أعداد الإصابات والوفيات، ويعد وسيلة آمنة وذكية للتقليل من خطر الإصابة بالأعراض الشديدة المرتبطة بالمرض، التي قد تؤدي للوفاة، ويساعد الجسم في التعرف إلى الفيروس المسبب للمرض وتكوين أجسام مضادة له ينتجها الجهاز المناعي طبيعيًّا لمحاربة المرض.

ولم يشعر الشيخ علي بأي أعراض سوى ألم بسيط مكان وخز الإبرة، ناصحا الجميع بعدم الاستماع للمعلومات الخاطئة والإشاعات التي يتداولها البعض بشأن سلامة اللقاح.

ويتابع: "بعد رعاية الله وحفظه فإن اللقاح هو الأمل الوحيد للخروج من الجائحة والوقاية من أي مرض، والحفاظ على النفس"، خاصة أن بعض من أصيبوا بكورونا لا يزالون يعانون أعراضًا جسدية ونفسية وعصبية.

ويبين الشيخ علي أن اللقاح آمن وفعال، والوسيلة المثلى للعودة للحياة الطبيعية بعد أن أثرت كورونا في جميع مجالات الحياة.

تقوية المناعة

كذلك الحكيم في مستشفى الوبائيات "غزة الأوروبي"، حسن رصرص، يقول: "اللقاح إيجابي وجزء من تقوية المناعة، لكوني جزءًا من المنظومة الصحية، وأختلط بكثرة مع الناس، فهو الوسيلة الوحيدة لحماية نفسي وعائلتي".

وتلقي رصرص اللقاح سيمكِّنه من تقديم رعاية صحية مناسبة وبأمان، وبعيدًا عن أجواء الخوف من خطر الإصابة.

شعور بالأمان سيطر عليه بعد حصوله على اللقاح، ولكن هذا لن يدفعه للتهاون في ارتداء الكمامة، أو اتباع أساليب السلامة الوقاية، كما يؤكد.

ويعمل رصرص على تسجيل أفراد عائلته بالتطبيق الخاص بوزارة الصحة لأجل الحصول على التطعيم.

بدوره الحكيم محمد الباز الذي يعمل في قسم العناية المركزة بالمستشفى ذاته، يبين أن طبيعة عمله المباشرة ومقابلة مرضى على جهاز التنفس الصناعي ومن مسافة قريبة دفعته للحصول على الجرعة الأولى من التطعيم الذي سيشكل لديه مناعة من الإصابة بفيروس كورونا.

وبعد حصوله على التطعيم ظهرت عليه أعراض بسيطة كارتفاع في درجات الحرارة، وقشعريرة نتج عنها رجفة في جسده، وصداع، ووجع في المفاصل، ولم يمضِ على ظهورها 48 ساعة من موعد تلقي الجرعة حتى اختفت.

وتفيد وزارة الصحة في حسابها بموقع فيسبوك، أن التطعيم يؤخذ على جرعتين تفصل بينهما 2-4 أسابيع، الأولى تعطي مناعة جزئية قد تختفي بعد وقت قصير، والثانية تقوي ذاكرة جهاز المناعة وتنبهه لوقت أطول، لذا من الضروري تلقي الجرعة الثانية من التطعيم.

ووفق نائب مدير عام الرعاية الأولية في وزارة الصحة د. مجدي ضهير فإن الحصول على اللقاح الخاص بفيروس كورونا يحمي من خطر الإصابة، مشيرًا في حديث سابق مع صحيفة "فلسطين" إلى أن اللقاح حسب ما نشرت عنه منظمة الصحة العالمية والشركات المصنعة له، ليست له أي انعكاسات سلبية على متلقيه، ولكن قد تظهر بعض الأعراض بعد الحصول على اللقاح كالصداع، وألم في المفاصل، وارتفاع في درجات الحرارة، وألم في مكان الحقن، ولكن هذه الأعراض تختفي بعد 48 ساعة.