تركيا تستدعي السفير الإيراني.. وطهران "تردّ بالمثل"

...

استدعت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأحد، السفير الإيراني في أنقرة محمد فرازمند، على خلفية تصريح لسفير طهران في بغداد اتهم فيه تركيا بانتهاك سيادة العراق.

وأبلغت الخارجية التركية السفير الإيراني رفض أنقرة الشديد للاتهامات الواردة في تصريح سفير طهران في بغداد إيرج مسجدي، مشدّدة على أن ما تنتظره أنقرة من إيران "هو دعم تركيا في مكافحتها للإرهاب وليس الوقوف ضدها"، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

وأشارت الوكالة إلى أن الجانب التركي أكد للسفير الإيراني أن العمليات التركية تأتي في إطار مكافحة مسلحي "حزب العمال الكردستاني" الذين يستهدفون استقرار وأمن وسيادة العراق.

ونقلت "الأناضول" عن مصادر دبلوماسية تركية أن تركيا والعراق توصلا خلال الزيارات الرفيعة المتبادلة في الآونة الأخيرة إلى تفاهم بأن الحزب المذكور يشكّل "تهديدًا" لكلا البلدين.

وشددت على أن السفير الإيراني في العراق إيرج مسجدي لم يتطرق إطلاقًا خلال المقابلة الصحافية إلى التهديد الذي يشكله وجود "حزب العمال الكردستاني" في العراق.

وأكدت المصادر نفسها أن الجانب التركي شدد للسفير الإيراني ضرورة دعم أنقرة وطهران الجهود المبذولة لوضع كافة الميليشيات المسلحة بما فيها تلك التي تتعاون مع "حزب العمال الكردستاني" تحت سيطرة الحكومة العراقية، كي تتمكن هذه الحكومة من مكافحة المنظمة بشكل فاعل.

الخارجية الإيرانية تستدعي سفير تركيا

ولم يتأخّر الردّ الإيراني كثيرًا، إذ استدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفير تركيا في طهران دريا أورس احتجاجًا على تصريح وزير داخلية أنقرة حول وجود عناصر من "حزب العمال الكردستاني" على الأراضي الإيرانية.

وأبلغت الخارجية الإيرانية احتجاجها الرسمي للسفير التركي دريا أورس على تصريح وزير داخلية تركيا ووصفته بـ"غير المقبول".

كما انتقدت وزارة الخارجية الإيرانية، خلال الاستدعاء، تصريح السفير التركي في العراق وعدّته "غير مبرر"، بحسب ما نقلت وكالة "فارس" الإيرانية.

والسبت، نشر موقع رووداو التابع لإقليم شمال العراق، مقابلة أجراها مع سفير إيران في العراق إيرج مسجدي يوم 23 فبراير/ شباط الحالي.

وفي المقابلة دعا مسجدي تركيا إلى "مغادرة العراق واحترام أراضيه"، تزامنًا مع مكافحة الجيش التركي لمسلحي "حزب العمال الكردستاني" شمال العراق.

وقال مسجدي: "نرفض التدخل العسكري في العراق، وينبغي على القوات التركية ألا تشكل تهديدً،ا أو أن تنتهك الأراضي العراقية".

وعلق السفير التركي لدى العراق فاتح يلدز، على تصريح السفير الإيراني، قائلًا: إن مسجدي هو آخر شخص يمكن أن يلقن أنقرة درسًا في احترام حدود العراق.

وتنفذ تركيا عمليات عسكرية ضد "حزب العمال الكردستاني" في شمال العراق كان آخرها عملية "مخلب النسر 2" التي استمرت بين 10 ـ 14 فبراير/ شباط الجاري، وانتهت بمقتل 53 عنصرًا من الحزب، بحسب ما أعلنت السلطات التركية.

المصدر / الأناضول