بعد مرسوم "الحريات العامة".. المعلمون المفصولون يطالبون بإنصافهم

...
صورة أرشيفية
نابلس/ خاص "فلسطين":

في ضوء لقاءات القاهرة الأخيرة وما رشح عنها من مرسوم أصدره رئيس السلطة محمود عباس مساء السبت الماضي حول إطلاق الحريات العامة، طالب المعلمون العائدون إلى وظائفهم بعد فصلهم على خلفيات سياسية، بإنصافهم وطرح قضيتهم المنسية على طاولة النقاش.

ووجد المعلمون من الأجواء التي اعترت تلك اللقاءات فرصة للتذكير بالحقوق المالية والإدارية المكفولة لهم والتي تتجاهلها حكومات رام الله المتعاقبة رغم وجود قرار قضائي بإنصافهم منذ عام 2012.

ويقول المعلم محمد أبو مويس أحد العائدين إلى وظيفتهم إنه آن الأوان لإنصاف أكثر من700 معلم عانوا ويلات الإجراءات الظالمة بحقهم نتيجة حرمانهم وظيفتهم سنوات عدة، كما ظلموا مجددًا بعد أن رفضت حكومة رام الله تطبيق قرار المحكمة الخاص بهم.

ولفت أبو مويس إلى أنه وفي كل مرة كان المعلمون المفصولون يحاولون إحياء ملفهم لدى الجهات المختصة في وزارة التربية والتعليم أو وزارة المالية، كان الجواب الوحيد بأن هذا الملف متعلق بملف المصالحة وتحقيقها، لكونه ملفًا سياسيًّا بالدرجة الأولى.

واليوم يتابع المعلم أبو مويس الحديث الدائر عن الحريات وإنصاف كل المتضررين، إذ يشدد على وجوب أن يكون ملف المفصولين من المعلمين مطروح في أي نقاشات سواء أكانت في القاهرة أم محليًّا".

ويشارك عمر ميادمة أحد المعلمين المفصولين زميله السابق قائلًا: "منذ أن صدر قرار المحكمة بعودة المعلمين المفصولين إلى عملهم عام 2012، ما زلنا ننتظر تطبيق الشق الإضافي من القرار والمتعلق باحتساب سنوات الفصل كسنوات خدمة فعلية بالإضافة إلى دفع كامل المستحقات المالية عن تلك السنوات".

وتشير المعلمة حليمة ياسر إلى أن التعويض عن القهر والحرمان الذي ذاقه المعلمون لا يمكن أن يعوِّضه أي شيء.

ومع ذلك تشدد قائلة: "المعلمون تعرضوا لمجزرة حقيقية وآن الأوان لإعادة بعض الحقوق ولا سيما الإدارية والمالية، لكون هذا الأمر سيؤثر تأثيرًا كبيرًا على الرواتب والمستحقات واستحقاق الدرجات الإدارية والوظيفية وسنوات التقاعد".

ويؤكد غاندي أمين محامي المعلمين المفصولين أن الأجواء الحالية والحديث عن إطلاق الحريات ووجود بوادر وحدة بين الضفة والقطاع، من شأنها أن تؤثر إيجابيًّا على سير الملف وحلوله.

ويقول أمين لصحيفة فلسطين: "خلال السنوات الأخيرة انتزعنا وبشق الأنفس حقوقًا لبعض المعلمين عبْر القضاء رغم أن القرار بإنصافهم كان واضحًا منذ اللحظة الأولى عام 2012. أما الآن فنأمل أن يحل الملف كاملًا دون الحاجة إلى قضايا في المحاكم بل بقرار قضائي جماعي ينهي معاناة قرابة 700 عائلة".

وفي آب/ أغسطس عام 2008، أصدرت حكومة رام الله برئاسة سلام فياض قرارًا بفصل 733 معلمًا ومعلمة من وظائفهم في وزارة التربية دون إبداء الأسباب، الأمر الذي عزته مؤسسات حقوقية لأسباب سياسية.

وفي أيلول/ سبتمبر عام 2012، قررت الهيئة العامة في المحكمة العليا الفلسطينية عودة المعلمين المفصولين إلى مدارسهم.

ونفَّذ المعلمون عدة فعاليات منذ عام 2015 أمام مجلس الوزراء، للمطالبة بحقوقهم الإدارية والمالية، لكنّ "دون جدوى".