مصطفى الشنار.. القيادي المغيب في سجون الاحتلال والسلطة

...
د. مصطفى الشنار (أرشيف)
نابلس/ "خاص فلسطين":

لم تعهد عائلة الشنار في مدينة نابلس الهدوء والاستقرار طيلة عقود طويلة، فجلُّ أفرادها تعرضوا للاعتقالات المستمرة، سواء من قوات الاحتلال الإسرائيلي أو أجهزة أمن السلطة.

وكان النصيب الأعلى من هذه الاستهدافات للأب الدكتور مصطفى الشنار، التي كان آخرها، فجر الاثنين، بعدما دهمت قوات الاحتلال منزله في حي المعاجين إلى الغرب من مدينة نابلس.

والشنار مواليد يونيو 1962، حاصل على درجة الدكتوراة في علم الاجتماع، عمل مدرسا ومرشدا اجتماعيا في العديد من مدارس الأردن، ثم محاضرًا في جامعتي القدس المفتوحة وجامعة النجاح.

وتعرض القيادي البارز في حركة حماس بالضفة الغربية للاعتقال الأول في سجون الاحتلال في أغسطس/ آب 1993، ودام شهرين، ثم أعيد اعتقاله للمرة الثانية في يوليو 2006 واستمر 10 أشهر اعتقالًا إداريًّا دون توجيه أي تهمة.

واعتقل للمرة الثالثة في ديسمبر 2007 وأحالته سلطات الاحتلال للاعتقال الإداري الذي جدد له 6 مرات، وأفرج عنه في نوفمبر 2009م.

وأعادت قوات الاحتلال اعتقاله عام 2013 وأصيب داخل سجونها بـنوبتين قلبيتين حادتين منفصلتين في سجن "مجدو" نُقل في إثرها إلى عيادة السجن قبل نقله إلى مستشفى "العفولة" للعلاج.

ولم يكن الشنار مستهدفا من قوات الاحتلال فحسب، بل اعتقل في سجون السلطة عدة مرات، أولها في فبراير 2010 لعدة أيام ثم أعيد اعتقاله في مارس من العام ذاته.

وأقدمت أجهزة السلطة على اعتقال الشنار في أغسطس 2010، برفقة نجله البكر منتصر الطالب في جامعة النجاح الوطنية.

تشتت عائلي

وقالت أم منتصر زوجة القيادي: إن الاستهداف المتكرر لزوجها وعائلتها تعيش التشتت والخوف من المجهول باستمرار، لافتة إلى أن الاحتلال تعمد تغييبه عن عائلته وأبناء شعبه لسنوات طويلة.

وأكدت أم منتصر أن اعتقال الاحتلال زوجها يشكل خطرا حقيقيا على حياته لكونه يعاني عدة أمراض أبرزها الربو ومشكلات حادة في الكلى.

وأثنت على مناقب زوجها الذي يتمتع بشخصية جعلته محبوبا بين طلابه وزملائه وأبناء شعبه.