أجهزة السلطة تمنع اعتصامها أمام مجلس الوزراء

نقابة الأطباء تُهدِّد بالإضراب في الضفة واتحاد المهن" يساندها

...
صورة أرشيفية
رام الله/ محمد أبو شحمة:

هددت نقابة الأطباء في الضفة الغربية المحتلة بالإضراب عن العمل إذا لم تلتزم حكومة اشتية، بتنفيذ الاتفاقية الموقَّعة بينهما منذ أكثر من عام.

جاء ذلك في اعتصام نظمته النقابة أمس في محيط مجلس الوزراء في مدينة رام الله.

وتطالب نقابة الأطباء الحكومة بدفع علاوة طبيعة العمل لفئة الطب العام بنسبة 100% وهو المطلب الذي لم تنفِّذه الحكومة، فقد أعطت فقط 50%.

وفرضت أجهزة أمن السلطة طوقًا حول مقر مجلس الوزراء، ومنعت الأطباء من الوصول إليه، ما دفع الأطباء إلى الاعتصام على دوار محمود درويش القريب من مقر المجلس.

كما منعت أجهزة السلطة لبعض الوقت مجموعة من الأطباء من الوصول إلى الاعتصام وذلك بإقامة حاجز على أحد الشوارع الفرعية المؤدية لشارع درويش، قبل أن يتمكن الأطباء من تجاوز الحاجز.

وقال نقيب الأطباء د. شوقي صبحة: رسالة الأطباء واضحة، "وهي مطالبة الحكومة بتنفيذ الاتفاقية التي وقعتها معنا قبل عام (...) التي أوضحت أن تنفيذ الشق المالي مرتبط بدفع حكومة الاحتلال أموال المقاصة".

وأشار صبحة إلى أن أموال المقاصة دُفعت منذ خمسة أشهر، وأن النقابة أرسلت عشرات الخطابات لكل المعنيين من ذوي العلاقة، "دون أن نتلقى أي رد، حتى أن الهواتف أغلقت في وجوهنا".

وأضاف: "في هذه الظروف لم يكن أمامنا سوى الإصرار على تحصيل الحقوق المتراكمة منذ سنوات، وأن نبدأ بإجراءات عملية بلَّغنا بها الأطراف المعنية"، لافتا إلى إجراءات غير مسبوقة في حال استمرت الحكومة في المماطلة، "ونقابة الأطباء معروفة بثبات والتزام قاعدتها النقابية القوية".

ونفى صبحة وجود أي اتصالات أو تحركات من الحكومة مع النقابة، مشيدًا في الوقت ذاته بموقف وزارة الصحة الداعم لمطالب الأطباء.

وذكر أن وفدًا نقابيًّا عقد أول من أمس اجتماعا مع وزيرة الصحة أيدت فيه مطالب النقابة وأرسلت بذلك مذكرة إلى مجلس الوزراء.

وأكد صبحة أن الاحتجاجات ستتواصل في حال استمرت الحكومة بإدارة ظهرها للاتفاقية، "وقد نصل إلى الاستنكاف عن العمل، ونقول للحكومة أنتم جربتم نقابة الأطباء، فهي إذا قالت فعلت، نحن مجربون ومواقفنا معروفة ولن نتراجع مهما حصل".

في حين، أكد مدير نقابة الأطباء نافذ سرحان أن النقابة قررت خوض إضراب عن العمل، اليوم الثلاثاء، ولثلاثة أيام، كخطوة تصعيدية أولى ردًا على عدم تنفيذ حكومة اشتية بنود الاتفاقيات الموقعة مع النقابة.

وقال سرحان في تصريح لـ"فلسطين": "إذا لم تستجب الحكومة لمطالبة النقابة المشروع، ستلجأ إلى خطوة نقابية أكثر تصعيدًا، وهي الاستنكاف عن العمل في جميع مستشفيات وعيادات الضفة الغربية المحتلة.

وشدد على أن "النقابة لن تتراجع قيد أنملة عن مطالبها التي أقرتها الحكومة خلال اتفاقية وُقعت مع النقابة في مارس/ آذار من عام 2020".

من جانبه أيد اتحاد نقابات المهن الطبية إجراءات عرقلة العمل في المشافي ومراكز الرعاية الصحية، "حتى التزام الحكومة بالاتفاقية الموقعة مع نقابة الأطباء".

وقال المسؤول الإعلامي للاتحاد رامي الخضور: هذه الخطوات التصعيدية استكمال لتصعيد خاضه الاتحاد والنقابات مشتركةً منذ أكثر من عام للمطالبة بحقوقهم التي كفلها القانون الفلسطيني لكل موظفي وزارة الصحة.

وأوضح الخضور أن هناك حقوقاً إدارية ومالية، تتمثل بوجود عدد كبير من الموظفين يعملون منذ أكثر من 6 سنوات بنظام العقود، ولا يتعدى راتب الموظف منهم 2500 شيقل، ويعمل كالموظف المثبت.

وذكر أن هناك درجات وترقيات مجمدة منذ أكثر من عام وتنصلت الحكومة من تنفيذها، "كما أن وزارة الصحة لم تُجرِ منذ أكثر من عشر سنوات أي تعديل على الهيكلية، إضافة إلى علاوة طبيعة العمل والمخاطرة التي تعهدت الحكومة بتنفيذها خلال عام، ولكن تفاجأنا بتنصلها من جميع الاتفاقيات".

وبين أن اتحاد نقابات المهن الصحية ونقابة التمريض والقبالة وموظفي الخدمات الصحية عددهم 8600 موظف وموظفة من إجمالي موظفي الصحة، وجميعهم مضربون عن العمل، واليوم التحقت نقابة الأطباء بالإضراب، إذاً هناك أكثر من 9600 موظف مضربون عن العمل في الصحة.

ولفت الخضور إلى أن الحالات المستثناة من التصعيد هم مرضى السرطان والحالات الطارئة ومرضى الدم والفشل الكلوي ومرضى الكورونا، مؤكدًا أن الاتحاد ونقابة الأطباء لا يريدان من الحكومة سوى تنفيذ الاتفاق الذي وقعت عليه قبل عام.