(1.5) مليون دولار خسائر المزارعين نتيجة فتح السدود والمنخفض

تقرير مزارعون يطالبون بتعويضهم ووضع حد لاعتداءات الاحتلال

...
الاحتلال يغرق أراضي المواطنين بمياه السدود (أرشيف)
غزة/ رامي رمانة:

يقف المزارع السبعيني "صالح البخيسي" عاجزًا عن الحديث، وهو ينظر إلى أبعاد أرضه التي تحوَّلت من حقل أخضر إلى بحيرة مغمورة بالمياه في طرفة عين.

فأرضه الواقعة شرق مدينة غزة، واحدة من المساحات الزراعية التي غمرتها مياه الأمطار، في إثر فتح سلطات الاحتلال العبارات والسدود في سبيل تخلصه من المياه الزائدة عن حاجته.

يقول البخيسي لصحيفة "فلسطين": "للعام الثالث على التوالي، وأنا أواجه مثل هذا السلوك العدواني من الاحتلال الإسرائيلي، فحينما تُملأ السدود التي أقامها الاحتلال لتجميع مياه الأمطار بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، يفرِّغ الاحتلال الفائض دون سابق إنذار تجاه أراضينا، وهذه المياه بسرعتها العالية تجرف المزروعات التي تعترض مسارها، بل تقتلع شبكات الري وخطوط الأمداد فتزيد من حجم الخسائر".

وقدَّر البخيسي خسائره بـ (12) ألف شيقل، مشيرًا إلى أن أرضه التي غمرتها المياه مساحتها(11) دونمًا كانت مزروعة بالقمح واللفت والجزر.

وانضم المزارع الأربعيني عمر أبو جبة في حديثه لصحيفة "فلسطين" على الضرر الذي تعرض له بسبب فتح الاحتلال السدود، مبينًا أن المياه غمرت(6) دونمات زراعية له وأتلفت محاصيل "الفول، والملفوف، والزهرة" مقدِّرًا حجم خسائره بـ (10) آلاف شيقل.

كما تطرَّق أبو جبة في حديثه إلى معاناتهم المتجددة من جراء رش الاحتلال بطائراته المبيدات الزراعية بالقرب من الحدود، حيث ينقل الهواء الرذاذ السام تجاه مزروعات المواطنين الواقع على الجانب الآخر للحدود مع قطاع غزة.

حديث المزارعين آنفًا جاء على هامش وقفة احتجاج نظَّموها بالقرب من أراضيهم المتضررة من فتح الاحتلال السدود شرق غزة، وحثُّوا المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي بوضع حد لاعتداءات الاحتلال بحق المزارعين وأراضيهم.

وطالبوا بتدخلات عاجلة لتعويضهم عن الخسائر التي لحقتهم بهم، مشيرًا إلى أن أثمان البذور والأسمدة وأجور العاملين لم تسدد بعد، وأنهم بانتظار نمو المحاصيل وبيعها لتسديد تلك الحقوق لأصحابها.

و قدَّرت وزارة الزراعة بغزة الأضرار والخسائر الأولية الناتجة عن فتح الاحتلال لعبارات مياه الأمطار شرق مدينة غزة وبيت حانون، وكذلك الناجمة عن المنخفض الجوي الأخير بـ (مليون ونصف المليون دولار).

وأوضحت الوزارة في الوقفة أمس، أن مساحة الأراضي الزراعية التي غمرتها مياه الأمطار من جراء فتح العبارات(600) دونم شرق غزة و(100) دونم شرق بيت حانون.

وأكدت الوزارة أنها هذه المرة الثانية خلال شهر التي يفتح فيها الاحتلال العبارات والسدود المائية شرق غزة، مشيرة إلى أن هذه الجريمة تتكرر كل عام، ما يؤدي إلى غرف وإتلاف محاصيل المزارعين، وتكبيدهم المزيد من الخسائر.

وطالبت وزارة الزراعة المؤسسات الحقوقية بالتدخُّل العاجل لوقف هذا المسلسل المتكرر من الانتهاك الإسرائيلي بحق المزارعين وأراضيهم، داعية الجهات الداعمة للقطاع الزراعي إلى مساعدة المزارعين المتضررين من فتح السدود ومن المنخفض الأخير.

وذكرت الوزارة في سياق متصل أن طواقمها الميدانية ما تزال تحصر الأضرار والخسائر الناتجة عن المنخفض الجوي، مبينة أن الدفيئات الزراعية كانت الأكثر ضررًا من المنخفض.