إضراب شامل في الجامعة اليوم

إضراب العاملين.. أزمة جديدة تعصف بجامعة الأقصى

...
غزة - جمال غيث

لا تزال أزمة جامعة الأقصى في قطاع غزة، تتفاقم عامًا بعد الآخر، خاصة في ظل تعنت وزارة التربية والتعليم في حكومة الحمد الله، للاستجابة لمطالب العاملين فيها، وتهديد البعض بقطع رواتبهم في حال لم يقدموا استقالاتهم من رئاسة الأقسام.



ومنذ تشكيل مجلس إدارة للجامعة بدأ العاملون فيها يتلقون رسائل تهديد من الوزارة في رام الله تطالبهم بالاختيار ما بين تقديم استقالاتهم أو وقف رواتبهم، ما دفع بالعديد منهم للقبول بذلك وتقديم استقالاتهم، وفق القائم بأعمال رئيس الجامعة بغزة د. محمد رضوان.



وأعلن العاملون في الجامعة ممن ينتمون لحركة "فتح" -وفق رضوان- الإضراب الشامل مع عدم التواجد في الجامعة، اليوم، بعد أن علقوا الدوام الأكاديمي والإداري الخميس الماضي، من الساعة 12 حتى نهاية الدوام، احتجاجًا على سياسة الاعتقال والاقصاء التي تمارس بحقهم، الأمر التي نفته إدارة الجامعة بشكل قاطع.



وتتمثل أزمة جامعة الأقصى باستمرار قطع رواتب مجموعة من موظفي الجامعة، وعدم سماح وزارة التربية والتعليم في رام الله، للوزارة في غزة، بمتابعة العمل في الجامعة، فضلًا عن حجز بنوك رام الله، نحو ستة ملايين دينار من أموال الجامعة منذ قرابة 7 سنوات.



تهديد ووعيد



وقال رضوان: "منذ بدء تشكيل مجلس إدارة للجامعة بدأت تصل رسائل تهديد من الوزارة في رام الله ومن يدعون أنهم يمثلون العاملين في الجامعة، بضرورة تقديم استقالاتهم من رئاسة الأقسام أو أن يتم وقف رواتبهم".



وأكد رضوان لصحيفة "فلسطين"، أن عددًا من رؤساء الأقسام في الجامعة استجابوا لمطالب الوزارة وقدموا استقالاتهم خشية قطع رواتبهم، مشيرًا إلى وجود جهود يقودها شخصيات من حركتي "حماس وفتح" لإنهاء أزمة الجامعة، مستغربًا التصعيد الذي يخوضه المحسوبون على حركة "فتح".



وأوضح أن الاحتجاجات التي يخوضها هؤلاء هدفها تحقيق مكاسب معينة لحل الأزمة، معربًا عن رفضه لتلك الإجراءات التي تتخذ في ظل وجود جهود لإنهاء أزمة الجامعة.



وعن سياسة الاعتقال والاقصاء التي ادعى البعض وجودها في الجامعة، قال رضوان: "لا يوجد أي سياسة إقصاء أو اعتقال في جامعة الأقصى"، مؤكدًا أنه لا صحة لذلك.



وأضاف: "قبل تشكيل مجلس الجامعة تم التواصل مع كافة العاملين بها من مختلف التنظيمات للمشاركة، لكنهم رفضوا ذلك، خشية من تهديدات الوزارة في رام الله".



وعن تأثير الاحتجاجات على المسيرة التعليمية، أكد أن العاملين في الجامعة على رأس أعمالهم، لكن عددًا من المحسوبين على رام الله، سيعطلون العمل داخل الجامعة اليوم لإرضاء الوزارة.



استئناف الحوار



من ناحيته كشف الوكيل المساعد لشئون التعليم العالي في وزارة التربية والتعليم بغزة، د. أيمن اليازوري، وجود حوارات ووساطات غير رسمية لإنهاء أزمة جامعة الأقصى.



وجدد اليازوري في حديث لصحيفة "فلسطين"، تأكيد وزارته واستعدادها لاستئناف الحوارات مع الوزارة في رام الله لإنهاء أزمة الجامعة والوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف.



وأعرب عن استغرابه من تهديد الوزارة في رام الله للأكاديميين بالجامعة لرفض العمل كرؤساء أقسام أو عمداء وتقديم استقالاتهم تجنبًا لقطع رواتبهم، مضيفًا: "أي إشكالية في الجامعة يجب أن تحل من خلال طاولة الحوار وتقديم بدائل، ولا غنى عن التوافق".



وقال اليازوري: "إن الوزارة في غزة مع موقف العاملين في الجامعة والتعبير عن مطالبهم ولكن بشكل سلمي وحضاري وأن تقدم المطالب لرئاسة الجامعة شريطة ألا تعطل الحياة الأكاديمية وتضر بمصالح الجامعة ومصالح الطلبة".



وأضاف: "نحن مع ايجاد حلول توافقية تتعامل مع العاملين على قدر من المساواة وتعطي الجامعة حقوقها المالية والحق في تعيين رئيس لها ومجالس لإدارتها بشكل توافقي مع كافة الأطراف الفاعلة فيها".