محرَّرون يطالبون رئيس السلطة بإعادة رواتبهم المقطوعة

...
صورة أرشيفية
غزة/ جمال غيث:

"لمصلحة من تُقطع رواتبنا؟، ورواتبنا حق وطني مشروع، أعيدوا لنا رواتبنا المقطوعة، قوت أبنائنا أمانة في أعناقكم"، لافتات رفعها محرَّرون في قطاع غزة بعدما قطعت السلطة في رام الله رواتبهم.

ودعا المحررون في وقفة نظموها أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة أمس، الرئيس محمود عباس، لإعادة رواتبهم في ظل الأجواء الإيجابية المرتبطة بإنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات.

وتواصُل السلطة في رام الله قطع رواتب ما يزيد على 100 أسير داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومئات المحررين، غالبيتهم ينتمون لحركتي حماس والجهاد.

خطوات احتجاجية

وقال الأسير المحرر محمد أبو جلالة: إن المحرَّرين سيصعدون خطواتهم الاحتجاجية ضد السلطة التي تواصل قطع رواتبهم دون أسباب وتحت ذرائع واهية.

وتساءل أبو جلالة: "بأي ذنب يقطع الرئيس محمود عباس رواتبنا؟، وما الذنب الذي ارتكبه الأسرى والمحررون كي تقطع رواتبهم؟".

وأضاف أبو جلالة الذي قضى 20 عامًا خلف سجون الاحتلال، يجب أن تقف الحكومة في رام الله، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين والفصائل الفلسطينية والمؤسسات المعنية عند مسؤولياتها للعمل على صرف رواتبنا.

وحث الكل الفلسطيني للوقوف إلى جانب الأسرى والمحررين والشهداء والجرحى، لممارسة الضغط من أجل عودة رواتب الأسرى والمحررين.

واستدرك: "لا يعقل أن نطالب أسرانا بالصمود والتحدي وتقطع السلطة رواتبهم"، داعيًا الرئيس عباس لإنهاء معاناة الأسرى والمحررين عبر صرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية.

ودعا الحكومة في رام الله إلى التراجع عن هذا القرار، وزيادة رواتب الأسرى والمحررين، مشيرًا إلى أن قطع الراتب رسالة سلبية للأسرى في سجون الاحتلال والذين يتعرضون لأبشع الجرائم الإسرائيلية.

وشدد أبو جلالة على ضرورة تدخُّل الفصائل والمؤسسات والشخصيات كافة والضغط على السلطة لإعادة رواتب الأسرى؛ لكونها قضية إنسانية ووطنية.

مطالب مكفولة

وقال المتحدث باسم جمعية واعد للأسرى والمحررين منتصر الناعوق: إن مطالب المحررين تتمثل باستعادة رواتبهم المقطوعة في ظل الأجواء الإيجابية المرتبطة بإنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات.

وأضاف الناعوق لصحيفة "فلسطين": أن مطالب الأسرى مكفولة وفق القانون الفلسطيني المعدل لعام 2004 والذي ينصُّ على حق الأسير في مخصص مالي شهري لسد احتياجاتهم.

وحث الحكومة على ضرورة إعادة رواتب الأسرى والمحررين، عادًّا قطع رواتبهم تعديًا على حقوق ونضالات وتضحيات الأسرى.

ووصف الناعوق، وهو أحد المحررين المقطوعة رواتبهم، الاعتداء على حقوق الأسرى اعتداءً على المشروع الوطني، مضيفًا: "فلا يعقل أن يُعتقل الأسير لنضالاته ودفاعه عن أرضه وشعبه ويُقطع راتبه".

ودعا الفصائل الفلسطينية في اجتماعها المقرر عقده الشهر الجاري في القاهرة للعمل على إنهاء ملف الأسرى المقطوعة رواتبهم.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب: إن ظلمًا كبيرًا لحق بالأسرى وأبنائهم وزوجاتهم بسبب قطع السلطة في رام الله رواتبهم.

وأضاف حبيب لصحيفة "فلسطين": إن الشعوب التي تحترم النضال تكافئ الأسرى، مطالبًا الرئيس عباس ورئيس الوزراء بإعادة حقوق الأسرى والشهداء والجرحى، لتهيئة الأجواء لمرحلة الانتخابات.