خاص نقابة المحامين: حكومة اشتية دعتنا للجلوس معها ومصممون على مطالبنا

...
صورة أرشيفية
رام الله- غزة/ محمد أبو شحمة:

كشف عضو مجلس نقابة المحامين النظاميين، داود درعاوي، عن وجود قناة تواصل مع حكومة محمد اشتية، لمناقشة مطالبات النقابة بإلغاء التعديلات التي أصدرها رئيس السلطة محمود عباس حول عمل السلطة القضائية.

وأكد درعاوي لصحيفة "فلسطين"، أن قناة التواصل تمت بواسطة وزير العدل، وستعقد أول جلسة مع رئيس الحكومة، الخميس القادم، وسيكون هناك مطلب واحد للنقابة، وهو إلغاء التعديلات، أو تجميدها لحين انتخاب مجلس تشريعي فلسطيني.

وقال درعاوي: "فعاليات نقابة المحامين ضد قرارات بقانون التي مست السلطة القضائية أيضا، إلى جانب النقاش الذي سيبدأ مع الحكومة الخميس القادم، ولن تتراجع النقابة حتى تنفيذ مطالبها القانونية".

وبين أن أحد أعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح" أرسل رسالة مكتوبة إلى عباس، تتضمن مطالب النقابة، وضرورة وقف التعديلات التي أُقرت حول عمل السلطة القضائية.

وأوضح أن مجلس النقابة قرر استمرار تعليق العمل المتواصل أمام الهيئات المستحدثة بموجب القرارات بقانون، وهي محكمة الجنايات (القاضي الفرد) ومحاكم الاستئناف ومحكمة النقض بصفتها محكمة إدارية، وتعليق العمل أمام محاكم الجنايات ومحكمة جرائم الفساد طيلة أيام هذا الأسبوع .

بدورها جددت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية دعمها موقف نقابة المحامين، وقرارها الأخير بشأن استمرار الفعاليات الاحتجاجية الرافضة للقرارات بقانون، والمراسيم الخاصة بالشأن القضائي.

ودعت الفصائل في بيان لها أمس، إلى أوسع مشاركة في الفعاليات الاحتجاجية جنبا إلى جنب مع مؤسسات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات المختلفة.

وأكدت تمسكها بصيانة مبدأ سيادة القانون، والفصل بين السلطات، واستقلالية القضاء التي سبق وأعلنت عنها الكتل النيابية لفصائل المنظمة في عام 2016، وحينها عبرت مجتمعة عن معارضتها أي تعديلات على قانون السلطة القضائية رقم "1" لعام 2002.

وأوضحت أن القضاء يعد شأناً خاصاً بمؤسسة القضاء والمجلس التشريعي حصراً، ولا تملك السلطة التنفيذية أي مسوّغ للتدخل أو الوصاية أو الهيمنة على السلطة القضائية، خاصة أن القرارات بقانون الأخيرة تمس بجوهر البنية القانونية للقضاء، وتنال من استقلاليته التي ينبغي ألّا تُمس.

وفي الأيام الماضية أصدر عباس قرارا بقانون عدل من خلاله قانون السلطة القضائية، حيث أجاز التعديل لمجلس القضاء الأعلى إحالة أي قاضٍ إلى التقاعد إذا كانت لديه خدمة مقبولة للتقاعد مدتها 15 سنة، وإذا كانت أقل من ذلك في حدود 10 سنوات أو أكثر يحال على الاستيداع لإكمال مدة التقاعد.

وجاء في التعديلات تشكيل محاكم نظامية جديدة، وإنشاء قضاء إداري مستقل على درجتين، وترقية عددٍ من قضاة البداية إلى قضاة استئناف، وإحالة ستة قضاة على التقاعد المبكر بناءً على تنسيب من مجلس القضاء الأعلى الانتقالي.