خاص غانم: رهان السلطة على بايدن لن يقابله تراجع أمريكي عن قرارات ترامب

...
أسعد غانم أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا بالداخل الفلسطيني المحتل (أرشيف)
الناصرة- غزة/ أدهم الشريف:

توقع أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا بالداخل الفلسطيني المحتل، الدكتور أسعد غانم، أن رهان قيادة السلطة الفلسطينية على الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، لن يقابله تراجع عن قرارات الإدارة السابقة برئاسة دونالد ترامب، فيما يتعلق بإعلان القدس عاصمة لـ(إسرائيل) ونقل السفارة من "تل أبيب".

وقال د. غانم لصحيفة "فلسطين": إن وصول السلطة الفلسطينية إلى طريق مسدود جعلها تراهن على إدارة بايدن خاصة بعد قرار الأخيرة إعادة فتح القنصلية الأمريكية بمدينة القدس المحتلة وعزمها السماح باستئناف فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن.

إلا أن ذلك لن يقابله تغير جذري في العلاقة بين إدارة بايدن و(إسرائيل)، ولن تشكل ضغطًا عليها لتقديم تنازلات من أجل الفلسطينيين، بحسب غانم.

ولاقى قرار إدارة بايدن فتح القنصلية في القدس والتي تقدم خدمات للفلسطينيين، تحريضًا من السفير الأمريكي المنتهية ولايته لدى (إسرائيل) ديفيد فريدمان، وذلك أثناء إحاطة مغلقة قدمها للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، قبل أسبوعين، وعبر معارضته الشديدة لإعادة افتتاح القنصلية.

وذكر أن الطريق المسدود وصلت إليه السلطة بعد أكثر من 20 سنة لم يحقق فيها شيئًا، وقد لجأت مؤخرًا إلى الانتخابات الفلسطينية بدءًا بالتشريعية المقررة في مايو/ أيار المقبل، من أجل ترتيب الصفوف في أعقاب انتخاب بايدن مرشح الحزب الديمقراطي.

لكن في نهاية الأمر، وفق د. غانم "لا يمكن تعليق الآمال على بايدن خاصة وقد أعلن أنه صهيوني أكثر من أي صهيوني آخر".

وتوقع أستاذ العلوم السياسية أن يكتشف الجميع سريعًا تغيرًا جذريًّا في سياسة الإدارة الأمريكية الحالية مثلما جرى في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما "وكان هناك أحلام وآمال لم يتحقق منها شيء، لأن هناك لوبيًّا صهيونيًّا و"كونجرس" أمريكيًّا وقوى جدية تدعم (إسرائيل)".

ونبَّه إلى أن نخبًا فلسطينية سياسية ومثقفين، لديهم اعتقاد أن الإدارة الأمريكية الجديدة ستتراجع عما يسمى "صفقة القرن"، ومن غير المنطقي أن تتراجع إدارة بايدن عنها بعد أن نفذت في عهد ترامب، مشيرًا إلى أنه عند نقل السفارة الأمريكية للقدس دعت (إسرائيل) شخصيات بأعداد غير محدودة من الديمقراطيين والجمهوريين على حدٍّ سواء لحضور الاحتفال، إضافة إلى ضم غور الأردن، والذي تسيطر عليه (إسرائيل) فعليًّا، والتطبيع مع دول عربية وترحيب بايدن وإدارته به.

وأكمل: لا يمكن توقع تراجع الإدارة الجديدة عن قرارات الإدارة السابقة، وما دون ذلك مجرد "أوهام" تصدرها قيادة السلطة ومثقفون للشعب الفلسطيني، لأنه لم يعد لديهم شيء آخر.

وبشأن إعلان رئيس حكومة رام الله محمد اشتية، تطلع السلطة لعودة العلاقات مع واشنطن، قال د. غانم: إن الفلسطينيين يريدون موقفًا أمريكيًا جديًّا في التعامل مع قضيتهم، وهذا لن يكون.

البث المباشر