تهويد بيت المفتي.. توسع استيطاني واستهداف للرموز الوطنية

...
(أرشيف)

رغم مرور 47 عاما على وفاته تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي استهداف مفتي القدس السابق الحاج أمين الحسيني بسبب عمله المقاوم.

فقبل عشر سنوات هدم الاحتلال فندق "شبرد" في باحة قصر المفتي، وأقامت 28 وحدة استيطانية على أنقاضه لم ينقل المستوطنون إليها حتى الآن.

وكان فندق شبرد مقرًا ومنزلًا لمفتي القدس الحاج أمين الحسيني الذي توفي عام 1974، في لبنان حيث نفته سلطات الاحتلال البريطاني خارج فلسطين عام 1937.

ويعتبر الحسيني، من أبرز القيادات الفلسطينية في القدس وقام ببناء بيت له في حي الشيخ جراح سنة 1930 لكنه لم يقيم فيه لأن الاحتلال البريطاني كان يلاحقه.

 

طمس الرموز

وأكد الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات أن استهداف الاحتلال والجمعيات الاستيطانية لمنزل المفتي الحاج أمين الحسيني، يأتي في إطار محاولة طمس الشخوص والرموز الدينية والوطنية والتاريخية.

ويرى عبيدات أن في تحويل قصر المفتي إلى كنيس يهودي هو محاولة لإهانة وإذلال وامتهان كرامة الفلسطيني، والقول بأن سقوط منزل المفتي هو سقوط الرموز الفلسطينية في مدينة القدس، باعتبار المدينة هي عاصمة لدولة الاحتلال على حد زعمهم.

 

توسع استيطاني

وقال عبيدات:" في عام 2011 هدمت سلطات الاحتلال منزل الحسيني، واليوم تخطط لهدم قصره في حي الشيخ جراح وبناء كنيس يهودي، ومضاعفة عدد الوحدات الاستيطانية في محيطه من 28 إلى 56 وحدة استيطانية".

ولفت عبيدات إلى أن ال56 وحدة استيطانية ليست سوى مقدمة لعملية استيطانية أكبر، سيتم تنفيذها في خطوات متعاقبة، وإقامة حزام استيطاني يعزل شمال مدينة القدس عن البلدة القديمة.

وشدد عبيدات على أن الاحتلال يواصل فرض وتطبيق مخططات استيطانية كبرى في مدينة القدس، وكل ذلك لم يكن ليحدث لولا "فجور" التطبيع العربي الرسمي ودعم الإدارة الامريكية.

وبيّن عبيدات أن تحويل القصر الأثري إلى كنيس يهودي، مناقض لاتفاقيات لاهاي وجنيف ولبنود القانون الدولي وخروجًا عن قرار منظمة "اليونسكو" التي أكدت رفضها لسيادة (إسرائيل) على القدس بوصفها مدينة فلسطينية محتلة.

 

استهداف الرموز الفلسطينية

 بدوره اعتبر رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي، أن إقدام الاحتلال على تحويل قصر الحسيني، إلى كنيس يهودي محاولة إسرائيلية لبسط سيطرتها ونفوذها على مدينة القدس من خلال ضرب الرموز الوطنية فيها.

 وقال الهدمي إن استهداف سلطات الاحتلال لمبنى بيت المفتي الآن وفي العام 2011م يندرج تحت استهداف رموز الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم.

وأكد الهدمي أن الاستهداف تسارع بعد اعلان الإدارة الأمريكية القدس عاصمة للشعب اليهودي ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المحتلة والتطبيع العربي المبني على اتفاقية أبراهام المنبثقة عن صفقة القرن.

ولفت الهدمي إلى أن كل السابق يفسر الصلف الصهيوني والهجمة على المقدسات كون دولة الاحتلال اكتسبت مكانة صاحب السيادة والولاية على كل ما حوته عاصمتها حسب الاعتراف الأمريكي.

المصدر / فلسطين أون لاين