تحليل: سلسلة عقبات تعترض طريق الانتخابات

...
مواطن يقترع في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة عام 2007 (أرشيف)
غزة/ أدهم الشريف:

توقع محللون سياسيون سلسلة عقبات يمكن أن تعترض طريق الانتخابات الفلسطينية وأولها التشريعية ومن ثم الرئاسية، وأخيرًا المجلس الوطني على مرحلتين.

وأكد المحللون أن إجراء الانتخابات بدءًا بالتشريعية والمقررة في مايو/ أيار المقبل، وفق المرسوم الرئاسي الصادر في 15 يناير/ كانون الحالي، يتطلب صدق النوايا لتجاوز أي عقبات يمكن أن تعترضها.

وإن جرت هذه الانتخابات فإنها أول انتخابات تعقد منذ آخر انتخابات تشريعية جرت مطلع 2006، وفازت فيها حركة حماس بالأغلبية، وثالث انتخابات تشريعية منذ توقيع اتفاق (أوسلو) ومجيء السلطة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، سنة 1994.

اختلافات وتحالفات

الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد عوض، رأى أنه "ما دام أن الفصيلين الكبيرين" (حماس وفتح) اتفقا على إجراء الانتخابات، فإنها يعتقدان أنهما مؤهلان وقادران على خوضها".

وفي تصريح لـ"فلسطين"، رأى د. عوض أن الترحيب المحلي بالمرسوم الرئاسي، يمنح التوجه لعقد الانتخابات دعمًا فصائليًّا وعربيًّا ودوليًّا لها.

وأضاف: لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تقرر الذهاب إلى انتخابات توافق عليها حماس، دون قبول ضمني أو علني من أطراف إقليمية ودولية.

لكنه أشار إلى أن عقبات ممكن أن تبرز، مثل عدم الاتفاق بين الطرفين لأي سبب من الأسباب، أو الاختلاف على إجراءات معينة، أو أن يقرر الإقليم نفسه رفع الغطاء عن نتيجة الانتخابات بسبب التحالفات في المنطقة وتأثيراتها على الحالة الفلسطينية.

كما أشار د. عوض إلى أن (إسرائيل) قد تؤثر في نتائج الانتخابات من عدة سياسات وانتهاكات يمكن أن تنفذها، أو أن تمنع إجراءها في مدينة القدس المحتلة.

وتحدث عن جهوزية الفصيلين على المستوى الميداني، مشيرًا إلى أن الوقت قد يكون قصيرًا في حين الإجراءات والاستعدادات تحتاج إلى وقت أكبر من ذلك.

ولذلك يتوقع من حماس وفتح الذهاب للعاصمة المصرية القاهرة، لإكمال النقاش حول الانتخابات، مع العلم أنه كان يفترض تحقيق المصالحة أولًا، "لكن طالما اتفقوا على إجراء الانتخابات أولًا، فإن لديهم ما يقولونه رغم حالة الجدل الحاصلة"، بحسب د. عوض.