في أثناء ورشة إلكترونية

لافي: لا يوجد عامل يدفع (إسرائيل) لشن حرب على غزة أو لبنان

...
حسن لافي

رأى الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ حسن لافي أنه لا يوجد في الوقت الراهن عامل يدفع جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى شن حرب على قطاع غزة أو لبنان.

أقوال لافي جاءت في أثناء ورشة إلكترونية نظمها معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية، تحت عنوان (كيفية اتخاذ قرار الحرب عند الاحتلال رؤية من الداخل)، بحضور عدد الباحثين في الشأن السياسي الفلسطيني والإسرائيلي.

وأفاد لافي بأنه لا يوجد عامل أو تأثير قوي يدفع (إسرائيل) إلى شن حرب على غزة أو لبنان في الوقت الحالي، لأن دولة الاحتلال لديها مصلحة استراتيجية ببناء المزيد من الاستيطان وتهويد القدس وحسم "خطة الضم" والتطبيع العربي.

وأكد لافي أن قرار الحرب في دولة الاحتلال يتعلق بأبعاد خارجية، لأنهم يدركون (الإسرائيليون) أنه في حال الذهاب للحرب يجب أن يقتنع المجتمع الدولي بالحرب وأنها مبررة.

وذكر أن قرار الحرب يأتي بالشراكة بين (إسرائيل) والشريك الأساسي أمريكا، وبعد ذلك الأوروبيون -الذين على الأقل يكون لديهم السكوت من 10 إلى 15 يومًا عن هذه الحرب- لكي تبدأ أوروبا بالحديث عن إيقاف الحرب وتكون (إسرائيل) قد أنهت مهامها من الحرب.

لكن لافي أعرب عن خشيته من دخول غزة في مواجهة مع جيش الاحتلال؛ نتيجة حدث ميداني خطِر.

وتطرق إلى سمات شخصية رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي التي تتسم بالقتل والدم، لافتًا إلى أنه شكّل لجنة استشارية من القانونيين في الجيش بهدف البحث عن كيفية تغطية الجيش في حال حدوث مجازر وكيفية تسويق ذلك.

وأشار إلى أن كوخافي سوّق فكرة أن قطاع غزة يشكل تهديدًا لأمن (إسرائيل) كحزب الله في لبنان، وأن حزب الله وحركة حماس الهدف لديهم واحد وهو "القضاء على (إسرائيل)، ولديهم إمكانات تهدد أمن (إسرائيل)".

وقال لافي: هذه الفكرة قد تدعو الفلسطينيين إلى الانبهار بقدرات المقاومة، لكن الهدف من ذلك وهو إيجاد (إسرائيل) شرعية قانونية للحرب على غزة ولاستغلال هذه الشرعية ما بعد الحرب في حال الذهاب إلى المحاكم الدولية.

ولفت إلى أن كوخافي يعد "عبقري التكتيك والتنفيذ في الميدان، كذلك عبقري في وضع الخطط الميدانية والارتجال في أثناء المعركة... بكل بساطة وبسرعة وضع في حرب 2006 ثلاث خطط عسكرية في أثناء الحرب على لبنان".

وأضاف لافي أن الخطة التي يسير عليها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هي خطة احتواء غزة؛ "بمعنى أن المواجهة مع غزة لا تعد مواجهة استراتيجية، لأن غزة تعد طرفًا من أطراف "الأخطبوط إيران"