أبرز الرافضين للتسوية.. 30 عامًا على اغتيال "أبو إياد" ورفقائه

...
غزة/ محمد أبو شحمة:

توافق اليوم الخميس الذكرى السنوية الـ30 لاغتيال الرجل الثاني في حركة "فتح" وأحد أبرز مؤسسيها، ومسؤول الأمن الموحد، صلاح خلف "أبو إياد"، رفقة القياديَّيْن هايل عبد الحميد "أبو الهول"، وفخري العمري "أبو محمد" أبرز مساعديه.

في العاصمة التونسية بمنطقة قرطاج، وقعت جريمة الاغتيال يوم 14 يناير1991، بإطلاق النار على "أبو إياد" و"أبو محمد" و"أبو الهول"، داخل منزل الأخير.

يعد أبو إياد الصوت الفلسطيني القوي ضد إجراء أي عملية تسوية مع الاحتلال الإسرائيلي، أو التنسيق معه، إضافة إلى صد أي نظام عربي يحاول التطبيع وإقامة أي علاقات مع (إسرائيل)، والرافض للتدخل في القرار الفلسطيني.

ولد خلف عام 1933 في مدينة يافا، وأنهى المرحلة الابتدائية والإعدادية فيها، ثم انتقل بعد نكبة عام 1948 إلى قطاع غزة وعائلته، وبدأ مبكرا العمل ضد الاحتلال، حيث التحق وهو فتى بأشبال النجادة التي تعد تنظيما فلسطينيا كان يعمل على مقاومة الاستعمار البريطاني والأطماع اليهودية في فلسطين.

تأسيس فتح

في عام 1951 سافر خلف إلى مصر لإكمال دراسته، والتحق بكلية اللغة العربية في جامعة الأزهر، وحصل على دبلوم تربية وعلم نفس من جامعة عين شمس، وخلال وجوده تعرف إلى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وتم بينهما تعاون من خلال رابطة الطلاب الفلسطينيين، ثم من خلال رابطة الخريجين الفلسطينيين، وعكفا برفقة آخرين على التفكير في تأسيس حركة "فتح".

عمل أبو إياد مدرسا في الكويت عام 1959، وواصل التخطيط والتواصل مع قيادات فلسطينية بهدف تأسيس الحركة.

وشارك خلف في معركة الكرامة عام 1968، وقيادة العمليات طيلة سنوات الحرب اللبنانية، وبقي في بيروت في أثناء الحصار، وغادرها صيف 1982 إلى تونس مع المقاتلين وبعض القياديين، وهناك أشرف على عمليات بارزة ضد الاحتلال.

وداخل حركة "فتح" تقلد العديد من المراكز المهمة، إذ كان عضوا في لجنتها المركزية، كما ترأس جهاز الأمن الموحد للثورة الفلسطينية أو ما يعرف بأمن منظمة التحرير، لذلك تعرض للعديد من محاولات الاغتيال التي نجا منها.

عرف بأنه أبرز منظري الثورة الفلسطينية، حيث أصدر كتاب "فلسطيني بلا هوية" عام ١٩٧٨ على شكل سلسلة من اللقاءات مع الصحفي الفرنسي إريك رولو.

عباس زكي عضو اللجنة المركزية لفتح، أكد أن اغتيال أبو إياد ورفقائه في تونس كان ضربة قاصمة للحركة الوطنية الفلسطينية، وحركة "فتح" خاصة.

وقال زكي لصحيفة "فلسطين"، في ذلك الوقت الذي حدثت فيه جريمة الاغتيال خسرت فتح خيرة الخيرة من قادتها، كما أن العملية جاءت في وقف مضطرب وملتهب بالمنطقة.

وأشار إلى أن فتح بعد 30 عاما على اغتيال أبو إياد تراجعت مسيرتها حين قبلت إجراء تسوية مع احتلال لا يقبل بالسلام، لافتا إلى أن أبو ياد استفاد من عدالة القضية الفلسطينية ومكانتها السياسية قضية مركزية أولى عند العرب، فكانت لديه الشجاعة أن يأخذ قرارا ضد كل من ليس مع فلسطين، ولا يجادل على حساب المبادئ.

ونبَّه إلى أن أبو إياد كان له الفضل في العديد من العمليات الكبرى في الخارج والداخل، أبرزها عملية ميونخ في ألمانيا.