دعا وزارة المالية لتقديم تسهيلات ضريبية

حوار رئيس جمعية مستوردي المركبات: خسائر كبيرة دُفِعت للموانئ الإسرائيلية بشهرين

...
الزميل رامي رمانة يحاور إسماعيل النخالة رئيس جمعية مستوردي المركبات(تصوير محمود أبو حصيرة)
غزة - رامي رمانة

(60%) من قيمة المركبة تذهب إلى الجمارك والمركبات العمومية متهالكة

استيراد (2366) مركبة العام المنصرم ومساعٍ لتحويل الجمعية إلى نقابة

 

دعا إسماعيل النخالة رئيس جمعية مستوردي المركبات بغزة وزارة المالية  في كل من رام الله وغزة إلى تقديم مجموعة من التسهيلات المعلنة، منها  وقف تحصيل ضريبة الدخل على الأقل عامين تماشياً مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة، خاصة مع جائحة كورونا، مبيناً أن (50-60%) من قيمة المركبات المستوردة تذهب إلى الجمارك والرسوم الحكومية.

وأوضح النخالة أن المستوردين دفعوا مئات آلاف الشواقل  للموانئ الإسرائيلية خلال شهرين بسبب وقف التنسيق، وأن أسطول المركبات العمومة في قطاع غزة متهالك، مشيراً في الوقت ذاته إلى استيراد (2366) مركبة العام المنصرم، ونبه إلى جهود تُبذل لتحويل الجمعية إلى نقابة، مرجحاً التحويل في غضون الأسابيع المقبلة.

وقال لصحيفة "فلسطين": "إن مستوردي المركبات والتجار لحقت بهم خسائر خلال العام المنصرم، بسبب شح البيع، وانعكاسات جائحة كورونا، ووقف التنسيق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وبالتالي هم بحاجة إلى تسهيلات معلنة من جانب وزارة المالية في رام الله وغزة، منها وقف تحصيل ضريبة الدخل على الأقل عامين".

ولفت النخالة إلى أن ( 50-60%) من قيمة المركبة تذهب إلى الجمارك والرسوم التي يدفعها المستوردون إلى وزارة المالية، عادّاً إياها الأعلى في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن حركة الإقبال على شراء المركبات تقلصت في عام 2020 مقارنة بالعام الفائت، مقدراً بيع 4 آلاف مركبة في 2019 بيد أنه في العام 2020 استوردت 2366 مركبة نصفها لا تزال داخل المعارض دون بيع.  

وعدد النخالة أبرز التحديات التي واجهتهم خلال العام المنصرم، منها إغلاق منافذ بيع المركبات خارجيّاً بسبب جائحة كورونا، وهذا قلل من حجم الاستيراد، يضاف إلى ذلك الإغلاق المحلي وعواقب ذلك على تقليل عملية البيع وتكدس المركبات في المعارض التجارية.

وتطرق في الحديث إلى تأثير وقف التنسيق بين السلطة والاحتلال على إدخال المركبات إلى قطاع غزة، موضحاً أن قرابة شهر ونصف من بعد وقف التنسيق تواصل الجمعية جهودها مع المسؤولين في السلطة لإدخال المركبات وقطع الغيار العالقة في الموانئ الإسرائيلية، وقال: "نجحت الجمعية بإدخال طرف ثالث، وهي شركات ناقلة مقدسية توسطت بين وزارة النقل والمواصلات في رام الله والجانب الإسرائيلي".

وبين النخالة أنه بسبب تلك المعضلة اضطر أصحاب المركبات المستوردة إلى دفع ثمن إيجارات للموانئ الإسرائيلي تقدر بمئات آلاف الشواقل.

وحسبما أفاد، أدخلت الجمعية إلى قطاع غزة في العام الماضي 2366 مركبة مستوردة من الخارج جلها من كوريا وأسبانيا وألمانيا، وأن الاقتصادية الصغيرة الصنف الأكثر قبولاً لدى الغزي، فأسعارها تراوح من (12 إلى 15) ألف دولار.

وأشار النخالة إلى أن في غزة 400 معرض للمركبات، معظمها تواجه مشكلة في تكدس المركبات بسبب قلة البيع.

وبشأن هل يجيز القانون إدخال مركبات من السوق الإسرائيلية إلى قطاع غزة، أوضح النخالة أن وزارة المالية برام الله ترفض ذلك، حسب اتفاق باريس، لأن المركبات الإسرائيلية تكون قد دفعت الجمارك للطرف الإسرائيلي، وإدخالها مجددًا للطرف الفلسطيني يتطلب دفع جمارك أخرى، وهذا لا يناسب المشتري الفلسطيني إذ سيرتفع ثمن السيارة.

وأشار إلى إدخال بعض المركبات الثقيلة من السوق الإسرائيلية، مثل الشاحنات والآليات الزراعية.

وذكر النخالة أن أسطول المركبات العمومي في قطاع غزة متهالك لم يجدد من قبل عام 2007م، مبيناً أن مركبات المرسيدس (7 ركاب) أضحت غير صالحة للاستخدام.

وأوضح في هذا الصدد أن الحكومة في رام الله ما تزال تمنع توريد مركبات الأجرة إلى قطاع غزة، بذريعة أن الحكومة في غزة قد تفرض الجمارك.

من جانب آخر قال النخالة: "إن جهودًا متقدمة تبذلها الجمعية مع الجهات ذات العلاقة للتحول من جمعية إلى نقابة"، متوقعاً اعتمادها نقابة في غضون الأسابيع القليلة القادمة.

وبين أن انضواء عملهم تحت مسمى نقابة يعزز مكانتهم المجتمعية، ويعطيهم قوة في الدفاع عن حقوق الأعضاء، ومناقشة قضاياهم مع المسؤولين وصناع القرار.