تقرير "استقرار نسبي بأعداد الإصابات".. هل تجاوزت غزة ذروة خطر تفشي كورونا؟

...
غزة - نور الدين صالح

تشهد المرحلة الراهنة حالة من الاستقرار النسبي في منحنى الإصابات بفيروس كورونا "كوفيد 19" في القطاع، وفق مسؤولي وزارة الصحة في غزة، بفعل الإجراءات التي اتخذتها الجهات الحكومية، وأبرزها الإغلاق الجزئي يومي الجمعة والسبت.

وتراوحت أعداد الإصابات اليومية طيلة تلك المدة، ما بين 400 إصابة إلى 750، مع انخفاض في الإصابات الخطِرة وحالات دخول المرضى في مستشفيات القطاع.

وكان وكيل وزارة الصحة د. يوسف أبو الريش، قد قال في تصريحات صحفية، أول من أمس: إن مرحلة ذروة الوباء كانت من منتصف شهر ديسمبر حتى بداية يناير، ولم تتجاوز تلك المرحلة قدرة النظام الصحي".

وتواصل وزارة الداخلية في القطاع، فرض إجراءاتها المُشددة، وأبرزها إغلاق المحال التجارية والمنشآت عند الساعة السادسة مساءً يوميًّا، وحظر التجوال الكامل بدءًا من الساعة السادسة والنصف مساءً، إضافة إلى الإغلاق الجزئي ليومي الجمعة والسبت الذي بدأ تنفيذه قبل 4 أسابيع.

مدير عام دائرة الطب الحرج في أقسام العناية المركزة في مستشفيات وزارة الصحة بغزة د. إياد أبو كرش، أكد أن أعداد إصابات الفيروس، ارتفعت في فترة ما بين منتصف ديسمبر حتى مطلع يناير، وهو ما شكّل ذروة تفشي المرض.

وأوضح أبو كرش لصحيفة "فلسطين"، أن وزارة الصحة توقّعت وقت ذروة المرض مُسبقًا، وأعدت له الخطط المناسبة، في سبيل الحفاظ على قدرة النظام الصحي وعدم انهياره، في ظل الأزمات التي يمر بها.

وأشار إلى أن نوعية الحالات الحرجة وشديدة الخطورة بلغت 40% عند منتصف ديسمبر، ثم ارتفعت بعد ذلك إلى 60%، لافتًا إلى أن "الملاحظ مع مطلع العام وجود استقرار في أعداد الحالات والدخول للمستشفيات".

وقال: "رغم الاستقرار النسبي في أعداد الإصابات فإن الحالات الحرجة وشديدة الخطورة في المستشفيات تُشكّل 55-60% من مُجمل الإصابات".

وبيّن أن الاستقرار في أعداد الإصابات يدلل على أن الاجراءات الأخيرة آتت أُكلها، مثمِّنًا ما تقوم به وزارة الداخلية، وتفهُّم أبناء الشعب الفلسطيني له، والتزامه إياه.

وذكر أن نقص الإصابات يعطي نوعًا من الاطمئنان من حيث السيطرة والتحكم في الحالة الوبائية في قطاع غزة، مضيفًا: "إذا استمر التزام القرارات هذا فسيُشكِّل ابتعادًا حقيقيًّا عن الخطر في زيادة الإصابات".

ولفت أبو كرش، إلى أن الاستقرار يُعطي فرصة بتقديم العلاج للإصابات الخطِرة واستقبال أعداد أكبر، وأدى إلى نقص أعداد الوفيات، منبهًا إلى أن عدد الحالات في أقسام العناية بالمستشفى الأوروبي انخفضت من 240 إلى 110 إصابة، والحالات شديدة الخطورة والحرجة تُشكِّل 60% منها.

نتائج إيجابية

 بدوره أكد رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا في غزة د. سائد عايش، أن منحنى الإصابات يشهد حالة من الاستقرار النسبي والانخفاض فيه، نتيجة الإجراءات الأخيرة وخاصة إغلاق يومي الجمعة والسبت.

وبيّن عايش في حديث خاص مع "فلسطين"، أن الإغلاق الجزئي على مدار الأسابيع الماضية، أعطى نتائج إيجابية، إضافة إلى وعي المواطنين والتزامهم إياه، وتحملهم المسؤولية.

وأوضح أن وزارة الصحة والجهات الحكومية في حالة تقييم مستمرة للحالة الوبائية، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تشي بأن الأوضاع ذاهبة نحو الاستقرار.

وذكر أن نتائج التقييمات المستمرة هي التي ستحكم طبيعة الإجراءات القادمة في القطاع، معربًا عن أمله في تعزيز ثقافة التزام إجراءات الوقاية من المواطنين في المدة القادمة، وصولاً لتقليل أعداد الإصابات.

وأفاد أن لجنة الطوارئ الوطنية، تضم معها كل المكونات الوطنية وتتواصل مع مختلف الفئات في المجتمع ذات العلاقة، من أجل التوعية للحد من انتشار وباء كورونا، استنادًا لإجراءات الجهات الحكومية المُتخذة لخفض مستوى تفشي الوباء.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة توصلت إلى أن العلاقات الأسرية نالت أعلى الحظوظ من حيث انتشار الفيروس، وكان يوم الجمعة تحديدًا يشكل الوقت الأنسب للتزاور والعلاقات الاجتماعية والأسرية، وبناء عليه اتُّخذ قرار إغلاق يومي الجمعة والسبت، وفق أبو الريش.