تقرير الاحتلال يفرض إجراءات جديدة على العمال بذريعة كورونا

...
عمال فلسطينيون يتجهون للعمل في الداخل المحتل عام 1948 (أرشيف)
قلقيلية/ مصطفى صبري:

فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إجراءات جديدة على العمال الفلسطينيين الذين يتوافدون للعمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948م.

وأفاد عمال بشهاداتهم لصحيفة "فلسطين" بأن سلطات الاحتلال ترفض عبر المعابر الرسمية إدخال العمال من عائلات (الضفة الغربية) المصابة بفيروس كورونا.

وقالوا إن سلطات الاحتلال لا تعترف بفحص السلطة الفلسطينية لفيروس كورونا أيضًا.

ودفعت الإجراءات الجديدة، بهؤلاء العمال إلى الدخول عبر "فتحات السياج والجدار" من أجل العمل داخل الأراضي المحتلة.

وقال عصام عامر من لجنة تنظيم العمال على معبر قلقيلية الشمالي: إن هذا الإجراء الجديد أضحى "مشكلة مستعصية يواجهها العمال".

وذكر عامر أن سلطات الاحتلال حينما تقوم بالفحص الأمني لكل عامل، تعلم أسماء المصابين الأقارب، ومن ثم ترجعه على الفور لفرض حجر صحي.

وأشار إلى أن العمال الذين أُرجعوا الأيام الماضية، طُلِب منهم العودة للمعبر في الخامس من يناير القادم (بعد 14 يومًا من الحجر الصحي).

وأضاف عامر: إن العجيب في الأمر أن الاحتلال "لا يعترف بفحص كورونا في مناطق السلطة، فلو أحضر العامل فحص كورونا بتاريخ حديث، ولو كان في اليوم ذاته الذي يوجد فيه على المعبر، لا تعترف فيه سلطات الاحتلال وتُرجِع العامل".

ورأى أن الإجراء الجديد "ظاهره عقوبة وليس إجراءً صحيًّا وقائيًّا".

ونبه عامر إلى أن الإجراء الجديد، دفع عائلات العمال إلى الصمت والتكتم عن إصابتهم بفيروس كورونا؛ "حتى لا يُحرَم رب العائلة من العمل في الداخل المحتل".

ضغوطات مختلفة

وقال العامل نادر خالد (45 عامًا): إن الإجراء الجديد على المعابر، دفعني إلى عدم فحص كورونا مهما كانت الأعراض على أفراد عائلتي.

واستدرك خالد: "لو اضطر الأمر سأذهب إلى الفحص الخاص، وليس إلى الفحص الحكومي الذي يعمم الإصابة لجميع الجهات، لأن إجراءات المعابر شديدة، ويبقى اسمي مسجل؛ ما يُعطلني عن العمل الذي نعتاش منه".

كما قال العامل عز الدين سلمان (39 عامًا): إن تلك الإجراءات الجديدة دفعتني إلى التعتيم على أفراد عائلتي وأقاربي بعدم التوجه إلى الفحص الحكومي.

وأقر سلمان بأن قراره ذو أبعاد خطِرة، "لكن الظروف أقوى منا، وتحمُّل فيروس كورونا أهون من وضع اسمي على المعبر" وفق تعبيره.

إجراءات عنصرية

ووصف أحمد ذياب من نقابة اتحاد العمال، أن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة، "عنصرية".

وقال ذياب: إن هناك عمال يدخلون للعمل عبر فتحات الجدار، وهو أمر خطِر، لافتًا إلى أن سلطات الاحتلال تُلاحقهم وتصادر تصاريحهم.

يذكر أنه يوجد أكثر من 100 ألف عامل يمتلكون تصاريح عمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948م، ويضطرون يوميًّا إلى الخضوع للفحص الأمني عبر معابر الاحتلال.