"القدس الدوليّة": التطبيعِ بين المغربِ والاحتلال لا يمثّلُ أصالةَ المغاربة وتضحياتِهم

...

قالت مؤسسة القدس الدولية، اليوم الأربعاء، إن توقيع مسؤولين مغربيين وإسرائيليين وأمريكيين اتفاقا لتطبيع العلاقات بين دولة المغرب والاحتلال الإسرائيلي، "خطوة شاذّة عن تاريخ الشعبِ المغربيّ، وقيمِه، وثوابتِه".

وأدانت المؤسسة، اتفاق التطبيع الذي وقع أمس الإثنين، والذي أعلن بموجبه إعادةِ العلاقاتِ بين المغربِ والاحتلالِ الإسرائيليّ، في مقابلِ اعترافِ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيّة بسيادة المغرب على الصحراءِ الغربيّة، وإبرام عددٍ من الاتفاقيّات في مجالاتٍ مختلفة.

ورفضت، "استغلالَ شمّاعةِ دعمِ القضية الفلسطينيّة، لتبريرِ هذا السقوطِ المُشين؛ لأنّ التطبيعَ في حقيقتِه طعنٌ للقضية الفلسطينيّة، وخيانةٌ لنضالِ الشعبِ الفلسطينيّ، وغطاءٌ للعدوِّ الإسرائيليّ ليواصلَ جرائمَه بحقِّ الشعبِ، والأرضِ، والمقدّسات في فلسطين المحتلّة".

وأكدت المؤسسة أنّ "رهانَ القيادةِ في المغربِ على الولاياتِ المتحدة الأمريكيّة للحصولِ على شرعيّةٍ في قضية داخليّة هي الصحراء المغربيّة هو رهانٌ خاسرٌ"، واعتبرت أن المقايضة بين الحصولِ على شرعيةِ أمريكا في شأنٍ داخليّ مغربيّ، وطعنِ القضية الفلسطينيّة بخنجرِ التطبيع، "غير مقبولة".

وشددت أنّ السقوطَ في مستنقعِ التطبيعِ لا يمثلُ الشعبَ المغربيّ الأصيل، صاحبَ الحضورِ الإيجابيّ الفعّال في تاريخِ فلسطين، وشعبَ الشهداءِ الذين ارتقَوا من أجلِ تحريرِ القدسِ أيام القائد صلاح الدين الأيوبيّ.

 وبينت المؤسسة أن حارةُ المغاربةِ التي أزالَها الاحتلالُ الإسرائيليُّ الحاقدُ من القدسِ القديمةِ بمحاذاةِ المسجدِ الأقصى، "تشهد على عظيمِ التضحياتِ التي قدّمها المغاربة من أجلِ عزّةِ القدسِ، وحريّتها، وهويتها، وعلى عميقِ الارتباطِ الوجدانيّ والدينيّ بين المغاربة والقدس".

وثمنت موقفَ المؤسساتِ والهيئاتِ المغربيّة التي قالتْ كلمتِها، و"رفضتْ عارَ التطبيع، وأكدّت وقوفَها القوليّ والفعليّ إلى جانبِ قضية فلسطين، وقضايا الأمة التي يسعى التطبيع إلى إخضاعِها، وتفكيكِها".

ودعت "القدس الدولية" كلّ أطيافِ الشعبِ المغربيّ إلى مزيدٍ من التحرّكات، والفعاليات التي تبرِزُ حقيقةَ الموقفِ المغربيّ الأصيل، وترفعُ الغطاءَ عن أيّ مسؤولٍ سياسيٍّ يقامرُ بتاريخِ المغاربة، ويلقي به في مستنقعِ التطبيعِ المخزي.

وطالبت الحكومةَ المغربيّة وحزبَ العدالة والتنمية إلى مراجعةٍ واعيةٍ عميقةٍ وجريئةٍ؛ لوقف "هذا التدهورِ الأخلاقيّ والسياسيّ الخطيرِ الذي حصلَ بتوقيعِ اتفاقِ التطبيعِ مع عدوّ فلسطين والأمّة، وتصحيحِ الخطيئةِ التي اقُترِفَتْ بعد سَوْقِ مبرراتٍ لا تقلُّ سوءًا عن التطبيعِ نفسِه".

ودعت المؤسسة، الحكومةَ والحزبَ إلى إدراكِ حقيقةٍ تاريخيّة تؤكد "أنّه ما منْ أحدٍ تاجرَ بفلسطينَ، وقامرَ بقدسيّتِها، وغامرَ مع أعدائِها ضدّها بزعمِ دعمِها إلا كان مصيرُه الفشلَ، والسقوطَ، والخزيَ، والعارَ".

المصدر / فلسطين أون لاين