اتهامات الأحمد بعرقلة الانتخابات "للتغطية على اخفاقات فتح"

خاص القانوع : حماس ماضية في قرار إجراء الانتخابات وترتيب البيت الفلسطيني

...
عبد اللطيف القانوع الناطق باسم حركة  "حماس"
غزة/ نور الدين صالح:

أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عبد اللطيف القانوع، أن موقف حركته المتعلق بإجراء الانتخابات الفلسطينية "ثابت وموحد" نحو المُضي في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتحقيق المصالحة.

وقال القانوع في حديث خاص مع صحيفة "فلسطين": إن الخيارات التي قدمتها حركة حماس والمرونة والتنازلات الكبيرة بصيغ مُتعددة لإجراء الانتخابات لم تقبلها حركة فتح.

وأوضح أن هذه الصيغ المتعددة المُقدمة من حماس كانت بقرار مركزي منها وبإجماع فصائلي، مشيرًا إلى أن خياراتها مطروحة وهي ماضية في تحقيق ما اتفق عليه ولا سيما في لقاءات إسطنبول التي جمعتها مع وفد حركة فتح.

وجدد التأكيد أن الخيارات والمرونة التي طُرحت من حماس ما زالت قائمة، وأيديها مبسوطة للمضي نحو إجراء انتخابات وفق ما اتفق عليه.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، قال في تصريحات صحفية الاثنين الماضي: إن "اجتماع القاهرة فشل في أول (10) دقائق، وحدثت مشادة بين جبريل الرجوب وصالح العاروري"، زاعمًا أن مصر اشترطت أن يكون أي اجتماع في القاهرة بموافقة رئيس السلطة محمود عباس.

وأضاف الأحمد: "العاروري قال في الاتصال مع الرجوب إنهم موافقون على إجراء الانتخابات، لكن في الاجتماع بالقاهرة قال لا، فالمؤسسة لدينا لم توافق، في حين رد الرجوب عليه وقال: ونحن ماذا؟".

وعد القانوع أن هذه الاتهامات تعكس أمرين في هذه المرحلة؛ الأول أن حركة فتح تحاول عقد المجلس المركزي منفردًا في دلالة إقصائية للفصائل الفلسطينية جميعًا.

وعدَّ أن عقد "المركزي" في هذا التوقيت يعكس حالة الترهل التي تمر بها مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير، وجاء للتغطية على إخفاقات "فتح" في الحوارات الأخيرة، كي تدشن مرحلة جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي.

أما الأمر الثاني وفق القانوع، أن "فتح" معروفة بسياستها شعبيًّا وجماهيريًّا وفصائليًّا، والكل يعرف موقف حماس تجاه الانتخابات والمصالحة، ومن انقلب عن خيار الوحدة والمصالحة ليست حماس إنما طريق أوسلو في "فتح" هو من انقلب وغادر المربع الوطني الفلسطيني وارتمى في أحضان الاحتلال وعمل بالاتفاقيات الموقعة معه وعاد للتنسيق الأمني.

وشدد القانوع على أن "حماس جاهزة من اليوم قبل الغد لتطبيق ما تم التفاهم عليه، والقرار الآن بيد رئيس السلطة محمود عباس لتطبيق تفاهمات إسطنبول أو تطبيق مخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل".

وتابع: "يُفترض الآن عقد اجتماع جديد للأمناء العامين لتقييم المرحلة الماضية وتدشين مرحلة جديدة، لأن المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية والتحديات الراهنة ما زالت قائمة".

ورأى أن محاولات السلطة للعودة للمفاوضات مع الاحتلال وتدشين العلاقة مع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن "رهان فاشل وخاسر"، مستدركًا: "الرهان الحقيقي على الوحدة الوطنية، فلا يُمكن مواجهة التحديات والمخاطر إلا بترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتوحيد مؤسسات الشعب الفلسطيني".

وادَّعى الأحمد أن "حماس تقول إن السبب في فشل الحوار هو إعادة العلاقات مع (إسرائيل)، لكن الفشل كان في (15) نوفمبر، وإعلان إعادة العلاقات كان يوم (17) نوفمبر".