أساتذة الجامعات يختتمون فعاليات مؤتمر "المجتمع المدني الفلسطيني.. آفاق وتطلُّعات"

...
جانب من المؤتمر
غزة/ جمال غيث:

اختتمت جمعية أساتذة الجامعات في فلسطين أمس فعاليات مؤتمرها الذي جاء بعنوان "المجتمع المدني الفلسطيني.. آفاق وتطلعات".

وعقد المؤتمر على مدار يومين متتاليين في قاعة المؤتمرات بمطعم بالميرا في مدينة غزة، وعبر منصة "zoom"، ويأتي لتسليط الضوء على دور مؤسسات المجتمع المدني في التنمية وتوفير الخدمات لأهالي قطاع غزة .

الجلسة الأولى

وحملت الجلسة الأولى عنوان "الدور التنموي للمجتمع المدني" برئاسة أ.د رياض العيلة، واستعرض منسق القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية د. عائد ياغي، خلال ورقة قدمها واقع المؤسسات الصحية ودورها في توفير الخدمات الصحية للمواطنين، خاصة في ظل جائحة كورونا.

وذكر أن الوضع الصحي تؤثر فيه عوامل سلبية عديدة منها: الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، إضافة إلى جانب فقدان المساواة والديمقراطية وتأثير الاحتلال وحالة الانقسام، وعزل قطاع غزة عن العالم، مؤكدًا أن ذلك أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية وازدياد نسبة الفقر والبطالة خاصة بين شريحة الشباب.

وشدد على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، وإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية، وإنهاء الانقسام بكل إفرازاته المأساوية والعودة إلى الممارسة الديمقراطية، وضرورة اتباع الوسائل والطرق الوقائية والتعليمات الصحية للحماية من وفيروس كورونا.

وتحدث الخبير في الشأن الاقتصادي محسن أبو رمضان، خلال ورقة قدمها عن دور مؤسسات المجتمع المدني في التنمية الاقتصادية.

وبين أن منظمات العمل الأهلي اهتمت في عملها بالعديد من المجالات خلال انتفاضة الحجارة عام 1987 وصولا إلى مرحلة بناء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 حيث برزت في العديد من المجالات كالمجال الصحي والتعليمي وبفئة الشباب والمرأة وذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة والزراعة وحقوق الانسان والديمقراطية.

وأشار إلى أن منظمات العمل الأهلي ومؤسسات المجتمع المدني أثرت في السياسات والتشريعات لصالح الفئات الفقيرة والمهمشة، وقدمت العديد من الخدمات لتمكين الفئات الاجتماعية الهشة والضعيفة والفقيرة، ومنعت الإجراءات والسياسات التي تمس حرية واستقلالية العمل الأهلي، ودعمت العملية الانتخابية بمستوياتها المختلفة، إلى جانب مطالباتها باستقلال القضاء وعدم تسييسه.

من جهته، تحدثت مسؤولة الإعلام في مؤسسة الزراعة الإغاثية نهى الشريف، نيابة عن مدير دائرة البرامج والمشاريع بالإغاثة الزراعية في قطاع غزة تيسير محسن، عن دور مؤسسات المجتمع المدني في تنمية القطاع الزراعي.

وحددت في ورقة العمل خلاصة تجربة النشاط والعمل الأهلي في المجال الزراعي في الضفة الغربية وقطاع غزة، مستعرضة عددًا من النقاط المهمة كإدماج النهج الحقوقي والتركيز على مبادئ المشاركة والتمكين المجتمعيين وإدماج النساء ومساواتهن إلى جانب إدماج القطاعات المجتمعية الأكثر ظهورًا.

وشددت على ضرورة استعادة سبل عيش المزارعين والصيادين ومربي الثروة الحيوانية وتعويضهم وضمان حقوقهم، وبناء قدراتهم بما يمكنهم من تحسين مستوى معيشتهم ومشاركتهم في صنع القرارات ذات الصلة، وتحسين وتعزيز وضع الإنتاج الزراعي بالوصول إلى الأسواق مع المحافظة على المصادر الطبيعية وتطويرها.

الجلسة الثانية

وجاءت الجلسة الثانية بعنوان "تطوير بنية وأدوات المجتمع المدني في الواقع الفلسطيني" ترأستها د. فيروز الخزندار، وتحدث فيها مدير عام الشؤون العامة والمنظمات غير الحكومية في وزارة الداخلية بغزة، أيمن عايش، عن أبرز التحديات التي تواجه العمل الأهلي، المتمثلة في التكوين البنيوي الداخلي، وقيود التمويل، والإجراءات الحكومية في الضفة وغزة.

وشدد على ضرورة ايجاد مجموعة من الأنظمة والقواعد واللوائح، التي ترتب كيفية استعمال الحق دون المساس بأصل الحق، وتُعطي الحق في ذلك لجهة الإدارة المختصة التي ترى منظمات المجتمع المدني أنها تجاوزت في تنظيم الحق، لكننا ننظر إلى اللوائح من منطلق كونها تنظيمية، وليست تقويضية كما فهمتها المؤسسات.

بينما تحدث أستاذ التاريخ في الجامعة الإسلامية د. نهاد الشيخ خليل، خلال ورقة قدمها بعنوان "مستقبل بنية ودور المجتمع المدني" عن العديد من الرؤى المستقبلية للمجتمع المدني الذي لا يقتصر على مجموعة من المنظمات غير الحكومية فقط، متسائلا: أين دور النقابات في تعزيز وتطوير المجتمع المدني فهي مهمشة وخاملة؟ وأين دور لجان الزكاة والوقف الإسلامي؟

وبين الشيخ خليل أهمية دور العائلات والمبادرات الشبابية الإيجابية في الحفاظ على بنية وتماسك المجتمع، مؤكدًا أن العائلات الفلسطينية كان لها دور مهم وكبير في انتزاع حقوقهم من خلال المجتمع المدني الفلسطيني.