خاص المقدسيون يستنكرون مشاركة وفود خليجية في الأعياد اليهودية بالقدس

...
القدس المحتلة-غزة/ صفاء عاشور:

أثارت مشاركة وفود شبابية خليجية بالأعياد اليهودية في أثناء زيارتها لمدينة القدس المحتلة غضب الفلسطينيين وخصوصا المقدسيين، مستنكرين "الهبوط الأخلاقي" الذي أصبح على العلن مع المحتل.

ففي الوقت الذي رحب فيه المقدسيون بزيارة القدس والمسجد الأقصى للجميع وخاصة العرب، اشترطوا أن تكون هذه الزيارات لدعم الفلسطينيين وليس لدعم الاحتلال والبكاء على قتلاه في "المحرقة النازية" وهو أمر يرونه "خارجا عن العقل".

المواطن المقدسي علاء حداد عبر عن استغرابه من موقف بعض الشبان في الوفود الخليجية الإماراتية والبحرينية من قيامهم بزيارة دولة الاحتلال، والتباكي على قتلى المحرقة النازية في أثناء زيارتهم.

وقال في حديث لصحيفة "فلسطين": "نحن نرحب بكل من يزور مدينة القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، ويتعرف على المعاناة التي يعيشها المقدسيون بأدق تفاصيها ليعرفوا مقدار الظلم الواقع عليهم من قبل الاحتلال".

وأردف حداد: "لكن ما نراه الآن هو قلب للحقائق، فبدلا من أن يبكي العرب على حال إخوانهم الفلسطينيين أصبحوا يبكون على العدو الذي كان سبباً في احتلال أرضهم وطردهم منهم وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة منذ أكثر من 70 عاماً".

وكان وفد من الشباب الخليجي المطبع زار دولة الاحتلال وشارك في الاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) الذي يحتفل فيه اليهود لإحياء ذكرى "تدشين الهيكل الثاني" المزعوم في القدس عام 164 قبل الميلاد، وهو ما أثار استياء وغضب أهالي القدس.

من جانبه، أوضح ناصر قوس أن أهالي مدينة القدس أصبحوا يرون العجب من قيام مواطنين عرب خليجيين سواء أثناء زيارتهم مدينة القدس أو من خلال ما يتم نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن مشاركتهم للاحتلال في أعياده اليهودية.

وبين في حديث لـ"فلسطين" أن ما يحصل الآن لم يخطر ببال أي مقدسي أن يراه بعينه في يوم من الأيام، لافتاً إلى أنه مع كل زيارة تطبيعية تزداد أوضاع المقدسيين سوءاً وتزداد ممارسات الاحتلال القمعية بحقهم.

وقال قوس: "نحن لا نعارض قدوم أي عربي لزيارة مدينة القدس والمسجد الأقصى ولكن يجب أن يأتوا عن طريق البوابة الفلسطينية وعن دائرة الأوقاف الفلسطينية، وهذا أمر مرحب به للجميع، ولكن ما يحصل الآن أمر يدعو للاستياء والدهشة".

من جانبها، قالت أم سامر العيساوي إنه "من المستحيل أن يكون من شارك بالاحتفالات في الأعياد اليهودية من العرب أو المسلمين، فهؤلاء أغراب".

وأضاف في حديث لـ"فلسطين" "على مدار حياتنا في القدس لم نر أي وفد خليجي جاء للصلاة في المسجد الأقصى أو لإعلان تضامنه مع أهالي القدس، والآن نرى هذه الفئة من الناس تأتي للتضامن مع المحتلين وتشاركهم احتفالاتهم في أعيادهم".

وتابعت "هذا أمر يجعلنا نشعر بالأسف على كل عربي يقبل المشاركة أو القبول بكل ما تم نشره على وسائل الإعلام العبرية من فيديوهات ترويجية، تسعى جاهدة إلى تعزيز ثقافة التطبيع وتقبل الاحتلال".

وأشارت إلى أن أهالي القدس ليس بيدهم أي شيء للاعتراض على هذه التصرفات سوى بالقول والرفض المعنوي والذاتي لكل من يأتي للتطبيع مع الاحتلال، مؤكدة أن هذه الموجة من التطبيع لن تستمر ولن تقبل بها الشعوب العربية المسلمة.

في السياق ذاته، أبدى المحامي خالد زبارقة استغرابه، في منشور نشره على صفحته بـ"فيسبوك"، من سرعة استجابة مواطنين إماراتيين وبحرينيين لمشاركة الاحتلال في أعياده، رغم أن اتفاقيات التطبيع بين بلديهما والاحتلال لم يمض عليها الكثير.

وأشار إلى أن من أتى من الوفود العربية كان يتكلم باللغة العربية الإشكنازية واستعملوا مفردات اختيرت بعناية فائقة، كما أنهم شاركوا في أداء طقوس في مناسبات دينية ليثبتوا حقا مزيفا لشعب محتل.

المصدر / فلسطين أون لاين