كرة القدم في غزة .. باب رزق لأكثر من (2500) عائلة

...
غزة/ علاء شمالي:

بعد استقرار النشاط الرياضي منذ العام 2010 لا زالت أهمية كرة القدم في غزة تتصاعد على كل المستويات الرياضية والاقتصادية والمعيشية لمئات العائلات التي تعتمد على الرياضة كمصدر رزق أساسي منذ سنوات طويلة.

اليوم ونحن في نهاية العام 2020 وفي ظل جائحة كورنا وفي الوقت الذي ينتظر فيه لاعبوا غزة قراراً من الجهات الحكومية في غزة باستئناف النشاط الرياضي الذي توقف لمدة أسبوعين وتأجل عدة أشهر بسبب استمرار انتشار وتفشي فايرس كورونا.

وكان اللاعبون في غزة قد طالبوا الجهات الحكومية بضرورة عودة النشاط الرياضي من أجل الحفاظ على لقمة عيشهم وعدم تأثرهم بشكل أكثر مما يحتملون بعد أن طالت فترة التوقف التي دفعت الأندية لعدم صرف رواتب أو مستحقات للاعبيها نتيجة عدم صرف منحة الرئيس البالغة (600 ألف دولار) ومنحة المجلس الأعلى للرياضة البالغ قيمتها (200 ألف دولار).

وتأثرت العائدات المالية للاعبين نتيجة تراجع الأوضاع الاقتصادية العامة في قطاع غزة وقطاع الرياضة والأندية بشكل خاص الأمر الذي جعل قيمة عقود اللاعبين الموسمية والرواتب الشهرية تنخفض بنسب متفاوتة من موسم لآخر وتأثر بنسبة أكبر حينما توقفت الشركات الكبرى عن رعاية البطولات في غزة وتقديم الدعم المالي للأندية.

وأظهرت ورقة علمية اقتصادية قُدمت في مؤتمر الأندية عام 2019 أن نسبة الانخفاض في القيمة السوقية للاعبي أندية غزة في أي موسم مقارنة بالموسم الذي يسبقه تتراوح ما بين (12-15%)، ما يعني أن الأزمات المالية وغياب المال عن خزائن الأندية يتأثر فيها اللاعبون وحدهم في تدني عقودهم وعدم الحصول على مستحقاتهم من الأندية التي يتنقلون بينها في كل عام.

ومن هذه المعطيات يتبين أن الأندية تتأثر بشكل كبير من الأزمة الحالية وهذا التأثير من الواضح أنه سيكون على لاعبي كرة القدم الذين انخفضت عقودهم، فيما ستزيد نسبة انخفاض القيمة السوقية للاعبين في كل موسم الأمر الذي يمكن أن يهدد مستقبل كرة القدم ويهدد حماية الأجيال الناشئة التي تبني مستقبلها على كرة القدم والعيش منها.

وكانت صحيفة فلسطين قد نشرت في العام 2017 تحقيقاً صحفياً عن أعداد اللاعبين الذين يتقاضون رواتباً شهرية من الأندية وبلغ عددهم (2027) لاعباً في (45) نادياً موزعين على الدرجات الممتازة والأولى الثانية والثالثة.

وكانت الفاتورة الموسمية لمصروفات جميع الأندية في ذلك العام بلغت (7) مليون شيكل يتم صرفها على أعداد المستفيدين في كل الألعاب الذي يصل عددهم تقريباً إلى (3600) شخص ما بين مرتبطون باللعبة بشكل مباشر من بائعي التذاكر والحكام والصحفيين وغيرهم.