خاص قرى جنوب نابلس.. استيطان صامت يسلب الأرض ويقوِّض الأمن

...
الاستيطان يتوسع في نابلس (أرشيف)

تشهد قرى جنوب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، نشاطًا استيطانيًّا كبيرًا طال العديد منها، في محاولة من قوات الاحتلال الإسرائيلي لوضع يدها على أكبر مساحة من أراضي المواطنين ولا سيما تلك القريبة من مستوطنة "يتسهار".

ومؤخرًا أخطرت قوات الاحتلال بالاستيلاء على مئات الدونمات من أراضي قرى: بورين، ومادما، وعصيرة القبلية، جنوب نابلس؛ بهدف توسعة مستوطنة "يتسهار".

يقول مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية، غسان دغلس: إنَّ العديد من المواطنين في قرى جنوب نابلس تلقوا إخطارات بمصادرة أراضيهم الزراعية لصالح مستوطنة يتسهار وتحديدًا في منطقة المرج وجبل النذر في بورين، وباب المرج وخلة المرج والعقدة في مادما، ولحف سلمان والعقدة في عصيرة القبلية.

وأوضح دغلس في حديثه لـ"فلسطين"، أن المخططات والمشاريع الاستيطانية تلك تهدف لتوسعة مستوطنة "يتسهار" وإضافة وحدات استيطانية جديدة، وفتح شارع يخدم المستوطنين.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تتعامل مع مستوطنة "يتسهار" على أساس أنها بلدة، وتهدف من وراء الاستيلاء على هذه الأراضي إلى تغيير تصنيف الأراضي من زراعية إلى سكنية لمصلحة التوسع الهيكلي، وهو ما ينذر بالاستيلاء على المزيد من الأراضي وتضييق الخناق على الأهالي في ريف نابلس الجنوبي.

وذكر أن حكومة الاحتلال تسارع الزمن لتنفيذ أكبر قدر من المخططات الاستيطانية قبل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي خسر في الانتخابات الرئاسية مؤخرا، واستغلالا لحالة التطبيع التي دأبت عليها بعض الأنظمة العربية.

وتابع دغلس: "إن كان الخطاب الإعلامي الإسرائيلي يتحدث عن تجميد خطة الضم أو تأجيلها إلا أن الممارسات الاستيطانية على أرض الواقع تخالف ذلك، فحكومة الاحتلال صادرت في الآونة الأخيرة مئات الدونمات الزراعية في أكثر من منطقة في الضفة الغربية والأغوار الشمالية.

من جانبه، أكد الناشط والإعلامي معاوية نصار من بلدة مادما، أن قريته والقرى المجاورة تعاني الأمرين نتيجة ممارسات المستوطنين مضيفًا: "علاوة على الأعمال التهويدية الاستيطانية فإن المستوطنين يمارسون كل أعمال العربدة والاعتداء بحق المواطنين".

وأشار نصار في حديثه لـ"فلسطين"، إلى تعرض سكان القرى إلى اعتداءات وهجمات متواصلة من قبل قطعان المستوطنين سواء بإطلاق النار أو بالهجوم على المنازل وصولا لاختطاف المواطنين".

وبين أن هجمات المستوطنين تتنوع حسب الفصول ففي فصل الصيف يتعمدون إشعال الحرائق ومع بداية موسوم الزيتون يقومون بسرقة المحاصيل، وفي كل أيام السنة يطلقون العنان لصبيانهم أو ما يعرفون بفتية التلال لممارسة كل أشكال الإرهاب.

وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني فقد بلغ عدد المستوطنات المقامة على أراضي محافظة نابلس 12 مستوطنة، وقد أخليت مستوطنة اسمها حومش على أراضي قرية برقة عام 2005 ليصبح العدد 11 مستوطنة، في حين يبلغ عدد المستوطنين في مستوطنات محافظة نابلس نحو 18,500 مستوطن.

المصدر / فلسطين أون لاين