في أثناء مشاركته بمؤتمر برلماني دولي عن بعد

بحر يدعو إلى توحيد الموقف الفلسطيني وبناء إستراتيجية عالمية لمواجهة الاحتلال

...
جانب من اللقاء

دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة د. أحمــد بـحـر، إلى توحيد الموقف الفلسطيني وبناء إستراتيجية فلسطينية موحدة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، بما يشكل الأساس المتين والأرضية الصلبة لحماية شعبنا والقضية الفلسطينية من المخاطر الجسيمة التي تهددها.

جاء ذلك في أثناء مشاركته في المؤتمر البرلماني الدولي الإلكتروني الذي ينظمه البرلمان الإندونيسي بالتعاون مع رابطة "برلمانيون لأجل القدس"، وبمشاركة برلمانات دول آسيا، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بعنوان: "القضية الفلسطينية وسبل دعمها في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية".

وأوضح بحر أن المؤتمر الدولي "يأتي في مرحلة حرجة تمر بها القضية الفلسطينية وتحديات كبرى أمام سياسات الاحتلال الصهيوني الإجرامية بتهويد القدس وابتلاع الأرض بالاستيطان واستهداف الحق والوجود الفلسطيني على أرضه".

وبيَّن أن مدينة القدس "تتعرض اليوم لأبشع مؤامرة عرفها التاريخ يقودها الاحتلال الصهيوني من حيث تهويدها وتغيير معالمها، وهدم بيوتها، وطرد سكانها، وتجريف مقابر الصحابة الكرام، وحفر الأنفاق أسفل المسجد الأقصى، بهدف بناء الهيكل المزعوم، واستباحة قطعان المستوطنين باحاته يوميًّا، فضلًا عن غول الاستيطان الذي يتفشى كالوباء في أرجاء المدينة المقدسة".

وأشار بحر إلى أن الاحتلال يهدف بسن القوانين العنصرية، إلى إنهاء الوجود الفلسطيني في القدس، وطمس الهوية العربية والإسلامية والمسيحية، في انتهاك خطِر لكل القرارات والمواثيق الدولية، ما يجعل المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية الصمت على هذه الإجراءات والجرائم المتواصلة.

ونبه إلى أن نحو خمسة آلاف أسير فلسطيني من بينهم نساء وأطفال ومرضى، إضافة إلى (8) نواب مُنتخبين، يعانون الظلم والقهر والمعاناة في سجون الاحتلال، ويتعرضون إلى أبشع أنواع الأذى والاعتداء البدني والنفسي والإهمال الطبي المتعمد الذي أدى إلى استشهاد الكثير منهم داخل السجون، وكان آخرهم الأسير الشهيد كمال أبو وعر.

وأكد بحر أن قضية اللاجئين تتعرض إلى محاولات مستميتة لإجهاضها وتفريغها من مضمونها عبر تكريس مشاريع خبيثة لتوطين اللاجئين خارج فلسطين وحرمانهم من حقهم المشروع في العودة، "وتتبلور هذه المشاريع في إطار صفقة القرن، حيث تشارك فيها قوى دولية وإقليمية".

تشكيل رأي عالمي

وحذر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة من كارثة إنسانية كبرى تهدد حياة سكان القطاع المحاصر منذ أكثر من أربعة عشر عامًا، من جراء ازدياد أعداد المصابين بفيروس كورونا، واستمرار الوضع الصحي الإنساني المتدهور في القطاع، داعيًا أحرار العالم إلى التدخل من أجل إنقاذ الوضع الصحي في غزة.

وأوضح أن القطاع يعاني أزمة صحية خانقة من جراء نقص المقومات الدوائية والتجهيزات الطبية ومستلزمات الوقاية والفحوصات المخبرية وأجهزة التنفس الصناعي، اللازمة لمكافحة فيروس كورونا، ما ينذر بخطر شديد من جراء تفشي هذه الجائحة.

ودعا بحر المنظمات الحقوقية والدولية كافة إلى تشكيل رأي عالمي ضاغط لإنصاف الشعب الفلسطيني ورفع الظلم عنه، وتجريم الاحتلال على انتهاكاته الصارخة للقانون الإنساني والدولي في مختلف المحافل الدولية.

وقال: "إن المهام والمسؤوليات الملقاة على البرلمانيين كبيرة، فالكل يتطلع إلى دور برلماني دولي أكثر قوة وقدرة وفاعلية في مواجهة الأخطار والتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية".

وطالب بحر البرلمانيين بالضغط على حكوماتهم من أجل تحشيد الدعم المطلوب للقضية الفلسطينية، واتخاذ مواقف قوية وشجاعة للتصدي لصفقة القرن وجريمة التطبيع ومواجهة إجراءات ومخططات الاحتلال الصهيوني وتعزيز مقاطعته، والعمل بكل الوسائل والأساليب على عزل ومحاصرة الاحتلال في كل المحافل الدولية.

وفي ختام كلمته أكد بحر ثقة المجلس التشريعي الفلسطينية بمثل هذه الجهود البرلمانية المبذولة، "وما سينتج عن المؤتمر من مخرجات لها أثر في الدفاع عن الشعب الفلسطيني وإجهاض مخططات تصفية القضية الفلسطينية، وتكريس حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني، وإعادة تفعيل مكانة القضية الفلسطينية على المستوى العالمي، وصولًا إلى يوم التحرير المنشود للأرض والمقدسات".

المصدر / فلسطين أون لاين