نظمتها الشبكة العربية لمؤسسات حقوق الإنسان

ندوة: التطبيع أخل بالتزامات الدول تجاه الفلسطينيين

...

نظّمت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، التي تتخذ من الدوحة مقرًا لها، ندوة حقوقية بمناسبة إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الأمم المتحدة في العام 1977، والذي يوافق يوم 29 نوفمبر من كل عام.

وشارك عدد كبير من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المنضوية بالشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في هذه الندوة، إلى جانب منظمة الأمم المتحدة ممثلة في المقرر الخاص المعني بالأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنظمة أصدقاء فلسطين، ومركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية «حريات» بفلسطين، وجامعة «كيتو» اليابانية، علاوة على وزارة الخارجية الفلسطينية.

وقال عصام يونس، رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، في كلمته الافتتاحية للندوة، إن إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يعد «تأكيدًا على أن القضية الفلسطينية تعبر عن حقوق أصيلة غير قابلة للتصرف، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير وفي العودة».

ولفت يونس إلى أن «عملية تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية هي من مهام المجتمع الدولي، وعلى رأسه الدول العربية، التي تعتبر جزءًا أصيلًا من القضية.. لكننا نجد المجتمع الدولي أبعد ما يكون الآن عن واجباته الأخلاقية».

وأشار إلى أن هذا العام يأتي في ظل وضع هو الأخطر على القضية الفلسطينية بسبب التغول على حقوق الفلسطينيين، وخلق حقائق جديدة من طرف واحد، مبينًا أن «الاستيطان يُعد الآن أخطر الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين وأراضيهم، لاسيما أنه على مرأى ومسمع العالم الذي لم يتحرك لوضع حد لسرقة الأراضي الفلسطينية ومواردها».

كما أوضح أن «الاستيطان هو العنوان الأخطر الذي تواجهه القضية الفلسطينية في هذه المرحلة، علاوة على عملية تهويد مدينة القدس واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال، والحال أنها مدينة محتلة بامتياز وينطبق عليها ما ينطبق على بقية الأراضي المحتلة»، مشددًا على أن دولة الاحتلال لاتزال تمعن في انتهاكاتها لقواعد القانون الدولي، وعلى الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.

من ناحيته، دعا سلطان حسن الجمّالي، المدير التنفيذي للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الأمة العربية للاستفاقة والاعتماد على النفس، وذلك بالبدء في الحد من التنازلات العربية ووقف التطبيع، مؤكدًا أن التطبيع مع الاحتلال أخل بالتزامات الدول تجاه الفلسطينيين وعدالة قضيتهم، وأدى للإجحاف بالحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن هذه الندوة تأتي في وقت شديد الحساسية بالنظر للظروف المعقدة التي تمر بها القضية الفلسطينية، والتي تتمثل في انعدام آفاق الحل السياسي، وظهور مشاريع وخطط الضم، ومحاولات الإدارة الأمريكية تصفية القضية، فضلًا عن تسارع وتيرة التطبيع مع دولة الاحتلال على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، بدلًا من مقاطعة وعزل دولة الاحتلال دوليًا ووقف التعامل معها، ومقاطعة بضائع المستوطنات بما سيسهم في إجبار الاحتلال على الرضوخ لقرارات الشرعية الدولية.

وناقشت الندوة حزمة من المحاور، من بينها المساءلة والمحاسبة عن جرائم الاحتلال من وجهة نظر القانون الدولي، ودور دولة فلسطين والدبلوماسية الفلسطينية في مواجهة خطط الضم، والأسرى الفلسطينيين المرضى والقانون الدولي، والعلاقات الدولية بين اليابان والشرق الأوسط، والإستراتيجية الحقوقية لمواجهة الاحتلال، إلى جانب دور حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني بأوروبا في ظل الانتشار الواسع لليمين المتطرف.

المصدر / فلسطين أون لاين