خطير .. ماذا تفعل الإمارات لتكريس الاحتلال في القدس؟!

...
صورة أرشيفية

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، إنها تراقب بدقة المشاريع الاستثمارية التي تقيمها الإمارات في المستوطنات وفي مدينة القدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وعلى وجه الخصوص اتفاقيات جنيف التي تعد الاستيطان جريمة حرب.

وبينت المنظمة في بيان لها، أنها تعكف على توثيق هذه الأنشطة غير المسبوقة من دولة عربية لتقديم ملف للمحكمة الجنائية الدولية لملاحقة ومحاسبة قادة إماراتيين ورجال أعمال منخرطين في أعمال مختلفة في المستوطنات وفي القدس.

وأضافت أنه في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن عن إنشاء صندوق "أبراهام" للاستثمار ومن خلال هذا الصندوق ستمول مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية والإمارات العربية المتحدة و(إسرائيل) بتخصيص أكثر من 3 مليارات دولار في مبادرات الاستثمار والتنمية التي يقودها القطاع الخاص لتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي والازدهار في الشرق الأوسط وخارجه.

وأضافت المنظمة أنه وبحسب مسؤولين إسرائيليين فقد تم التوصل لاتفاقات هائلة بين سلطات الاحتلال والإمارات من شأنها تعزيز التعاون التجاري بين الطرفين، وتحديث نقاط التفتيش العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وفتح مكاتب من مختلف الفعاليات التي تمثل الاحتلال في دولة الإمارات.

ولفتت إلى إلغاء الإمارات قانون مقاطعة (إسرائيل) الصادر عام 1972 بموجب مرسوم رئاسي صدر عن الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات نهاية أغسطس/ آب الماضي، يسمح بعقد اتفاقيات تجارية أو مالية مع هيئات أو أفراد مقيمين في (إسرائيل) أو يحملون جنسيتها أو يعملون لحسابها في أي مكان، ولم يفرض قرار الإلغاء أي قيود، بل جاء مطلقا.

وذكرت أن سلطات الاحتلال أبدت سعادتها بهذا التعاون غير المشروط، الذي يصب في صالح دعم الاستيطان وتصفية القضية الفلسطينية وخرق القانون الدولي، حيث كتب المتحدث باسم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو للإعلام العربي، أوفير جندلمان أن "مزارعين إسرائيليين سيتمكنون من تصدير محاصيلهم إلى الإمارات"، في حين قال رئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية يوسي دغان: "اقتصاد قوي ومستقر يساوي استيطانا قويا".

وأكدت المنظمة أن مثل تلك الاتفاقيات تكرس الاحتلال وتساعد على تفاقم معاناة الشعب الفلسطيني الذي يحرمه الاحتلال من حقه في إدارة موارده الطبيعية من خلال مصادرة أراضيه والحد من حرية حركة السلع والخدمات بين المناطق الفلسطينية من جهة، وبينها وبين العالم الخارجي من جهة أخرى.

ودعت حكام الإمارات إلى "عدم الذهاب بعيدا في التطبيع مع الاحتلال، وإدراك أن هناك شعبا تنتهك حقوقه على مدار عقود، فلا يجوز دعم هذا الاحتلال بأي وسيلة لأن في ذلك تشجيعا له على الاستمرار في القتل وهدم المنازل والاعتقال وبناء المستوطنات".

وتوصلت الإمارات والاحتلال في 13 أغسطس الماضي إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، قوبل بتنديد فلسطيني واسع واعتبر "خيانة" من الإمارات وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.

المصدر / فلسطين أون لاين