تقرير: الاحتلال يُكثف الاستيطان في القدس لتقويض حل الدولتين

...
صورة أرشيفية

أفاد تقرير الاستيطان الأسبوعي الذي يعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسابق الزمن في فرض وقائع إضافية على الأرض الفلسطينية عبر اقرار مزيد من مخططات الضم والتوسع العنصري، لا سيما في مدينة القدس المحتلة، في مسعى لتقويض حل الدولتين.

وعدَّ التقرير الذي يغطي الفترة من (14-20 تشرين الثاني الجاري)، أن نشر سلطات الاحتلال مناقصة لبناء حي يهودي جديد في مستوطنة "جفعات هاماتوس" جنوب مدينة القدس، هو استمرار لسياسة عزلها، ومحاصرتها، في سياق مشاريع التهويد الإسرائيلية، بالإضافة إلى استغلال الأيام الأخيرة لترمب في منصبه، تحسبا من أن يضع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن قيودا أمام الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق ببناء المستوطنات.

وذكر أنه منذ حزيران 1967، قام الاحتلال ببناء عدد من المستوطنات في مدينة القدس، وفي محيطها، كمستوطنات: رمات اشكول، وجفعات هاميفتار، وراموت شلومو، والتلة الفرنسية، ونيفي يعقوب، وبسغات زئيف، وإيست تالبوت، وجيلو، وهار حوما - يسكنها 250 ألف يهودي، ولكن الجديد في العطاءات الأخيرة هو قرار بناء حي جديد بالكامل في القدس، وهذا لم يتم القيام به منذ العام 1997، مع بناء مستوطنة "هار حوما" المقامة على جبل أبو غنيم جنوب شرق القدس.  

وبين أن "دولة الاحتلال تريد بهذه السياسة تشديد الخناق على مدينة القدس، فهي تتجاهل حقيقة وجود حوالي 350.000 فلسطيني فيها، وهناك تخوفات من دفع سلطات الاحتلال مخططات جديدة لبناء أكثر من 13 ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية، قبيل تسلم إدارة بايدن مهامها، في العشرين من كانون الثاني المقبل".

ويدور الحديث هنا، عن مخطط لبناء 9000 وحدة استيطانية على أراضي مطار قلنديا، و1530 وحدة استيطانية في مستوطنة "رمات شلومو" على أراضي شعفاط، و570 وحدة استيطانية في مستوطنة "هار حوماه" على أراضي جبل أبو غنيم، إضافة إلى الوحدات الاستيطانية في مستوطنة "جفعات هامتوس" على أراضي بيت صفافا، هذا الى جانب آلاف الوحدات الاستيطانية الأخرى في مستوطنة "معاليه أدوميم"، في إطار المخطط الاستيطاني "إي 1".

وحسب التقرير، تعتزم بلدية الاحتلال في القدس تحويل شارع صلاح الدين إلى ممر مفتوح للمشاة فقط. فقد حضرت طواقم من بلدية الاحتلال إلى الشارع المذكور قبل نحو أسبوعين، وعلقت لافتات فيه باللغة العبرية تتحدث عن مخطط ستنفذه وأمهلت التجار حتى الثالث والعشرين من شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، للاعتراض على المخطط، الذي يبدأ من المصرارة على الشارع رقم واحد مروراً بشوارع السلطان سليمان وصلاح الدين والزهراء والأصفهاني والرشيد وشارع عثمان بن عفان في واد الجوز، وصولاً إلى منطقة الشيخ جراح، وفندق (الأمريكان كولوني)، وامتداداً على الشارع رقم واحد الفاصل بين شطري المدينة الشرقي والغربي.

 ومن شأن المخطط المذكور، أن يؤثر عملياً على 300 ألف مقدسي، تجاهلت بلدية الاحتلال الاتصال بهم،  والتشاور معهم، ومع السكان، وأصحاب المحال التجارية في الشوارع، والأحياء التي يشملها المخطط. وتنوي حكومة الاحتلال إطلاق عملية لتسجيل الأراضي والأملاك شرق القدس، في حين أن 5% من الأراضي مسجلة في "الطابو".

وفي سياق تهيئة البنى التحتية لمخططات الضم، تم الإعلان عن خطة وضعتها وزارة النقل والمواصلات في حكومة الاحتلال لشق مزيد من الشوارع الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وتحديث شوارع أخرى خدمة للمستوطنين، بهدف ربط المستوطنات ببعضها مع دولة الاحتلال وتحسين عمليات التنقل والأمان، حيث يجري الآن الترويج للخطة الرئيسية للنقل بتكلفة 2.3 مليار شيقل (676 مليون دولار) لمدة 5 سنوات، وتشمل شق طرق وتطوير أخرى، وحلول للمفترقات الخطرة".

وأشار التقرير إلى أن قبيل انتقال السلطة في الولايات المتحدة الأميركية إلى إدارة ديمقراطية، تقدم إدارة ترمب هدايا مجانية لحكومة الاحتلال، عقب إعلان وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو، في خطوة لم تقدم عليها حتى دولة الاحتلال بشكل رسمي، تصنيف إدارته المنتهة ولايتها، المنطقة المصنفة "ج" في الضفة الغربية على أنها اسرائيلية اقتصاديا وإداريا.

المصدر / فلسطين أون لاين