تقرير مبادرات زراعية لحماية الأراضي المجاورة لمستوطنات الاحتلال

...
صورة أرشيفية
قلقيلية/ مصطفى صبري

لا تتوقف خطط التوسع الاستيطاني ولا خطر الجدار العنصري الذي يعزل خلفه أكثر من 140 ألف دونم من الأراضي الزراعية الفلسطينية، حتى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحكم سيطرتها على تلك الدونمات بـ"تصاريح أمنية".

وتسمح سلطات الاحتلال لأصحاب الأراضي المذكورة بالوصول إليها عبر بوابات وتصاريح أمنية، معايير أمنية صعبة للغاية ما يؤدي إلى حرمان معظم المزارعين من الوصول إليها.

"القصور الحجرية"، هي واحدة من المشاريع التي شرع العمل بها في محافظة سلفيت والتي يجثم على أراضيها أكثر من 26 مستوطنة منها كبرى مستوطنات الضفة الغربية وهي مستوطنة "اريئيل" والتي يفوق عدد المستوطنين فيها عدد سكان مدينة سلفيت.

وأوضحت المشرفة على القصور الحجرية، نصرة عزريل أن فكرة هذا المشروع هي البيوت الريفية التي كان يستخدمها أصحاب الأراضي في أراضيهم سواء من أجل الإيواء والنوم أو وضع مستلزماتهم فيها، وهي من حجارة الأرض يتم رصفها بصورة فنية.

وقالت عزريل إن الفكرة هدفها إحياء هذا التراث القديم في عقول الجيل الشاب كنمط من العمارة الريفية التقليدية وهو نمط عمارة مقاوم، لافتة إلى أن هذه العمارة لها أبعاد اقتصادية وبيئية ووطنية لا سيما أن "المناطير الحجرية" ستبنى في مناطق محاذية للجدار وأسيجة المستوطنات.

وأكدت أن هذه الخطوة ستشجع المزارعين على استصلاح أراضيهم وتثبيت وجودهم أمام اعتداءات الاحتلال والمستوطنين معا.

واتفق معها المشرف الآخر عبد الرحمن غانم بأن هذه الفكرة ستدعم صمود المزارعين في أراضيهم، وقال إن هذه الفكرة إذا نجحت في سلفيت ستكون في العديد من المناطق قريبا.

وبحسب العامل حسن عواد، فإن اختيار موقع "المناطير الزراعية" يتم بدقة وخاصة طبيعة الأرض التي سيقام عليه المشروع.

وبين عواد أن الأرض الصخرية الصلبة أهم قاعدة لبناء هذه المناطير، عدا طبيعة الحجارة المناسبة للمنطار الريفي، منبها إلى أنه يتم اختيار الشكل حسب طبيعة المكان فقد يكون دائريا أو مستطيلا.

وقال إن "جميع المواد المستخدمة في البناء تكون من المواد الطبيعية، فهذا مشروع يتم استخدام كل مقومات الطبيعة فيه".

وفي محافظة قلقيلية، يقوم المزارعون بمشروع بناء سلاسل حجرية حول أراضيهم قرب جدار الفصل العنصري وأسيجة المستوطنات؛ حتى لا تكون مهجورة وتكون عرضة للسرقة والاستيطان.

وشدد المهندس الزراعي أحمد عيد على أهمية المشاريع والمبادرات في حفظ الأراضي من المصادرة.

وذكر عيد أنه في المنطقة الجنوبية لمنطقة عزبة جلعود تم استصلاح أراضٍ من قبل مزارعين بطريقة مميزة ونوعية وزراعتها بأنواع تجارية من المزروعات مثل: أشجار الأفوكادو والمشمش وأشجار الزيتون.

وقال عيد: هذه المناطق كانت مهجورة واستصلاحها تم باستخدام جرافات ضخمة وعمل سلاسل حجرية ضخمة حول الأرض جعلها محمية من المصادرة من المستوطنات المجاورة أو من خلال مصادرات جيش الاحتلال.