تسويق التطبيع!

...

تحتج بعض الدول التي طبعت علاقاتها مع الكيان الصهيوني بأن ذلك قرار سيادي ولا يحق لأحد التدخل فيه. لكن نظرية السيادة لا يجوز الاعتداد عندما تؤثر ممارستها بحقوق الآخرين ومراكزهم القانونية.

ومع ذلك فنحن الآن أمام مستوى آخر من التطبيع لا علاقة له بالقرارات السيادية، بل يصب في خانة تسويق الكيان الصهيوني، ومساعدته في اختراق دول العالم الإسلامي. ولا ندري ما مصلحة تلك الدول من وراء ذلك!!

رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان كشف بنفسه عن ضغوطات مورست على بلاده للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

خان قال إن دولًا صديقة ضغطت بقوة على إسلام آباد من أجل دفعها إلى تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

ولفت خان إلى أن "هناك أمورًا تتعلق بالدول التي اعترفت بـ"إسرائيل"، ولن نتناولها بحكم الصداقة، ولا نريد الإساءة لها".

لكن خان أكد أن باكستان لن تعترف بالاحتلال الإسرائيلي قبل التوصل إلى تسوية ترضي الفلسطينيين.

فوق أن هذه التصرفات تعد تسويقًا لمحتل قتل وشرد واغتصب مقدسات المسلمين، فإنه يعدّ إضعافًا لموقف الفلسطينيين، وليس فقط تخليًا عنهم، كما يعدّ دعمًا للصهاينة في صراعهم مع الفلسطينيين.

ومما لا شك فيه أن كل اعتراف بالكيان الصهيوني وتلميع له هو إضعاف للحق الفلسطيني. وليس صحيحًا أن مسألة التطبيع والاعتراف بالكيان الصهيوني وإقامة العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية والشعبية معه، هو أمر منفصل عن القضية الفلسطينية، بل هو ينعكس سلبًا وبشدة على قدرة الفلسطينيين على نيل حقوقهم، ما يؤثر سلبًا في الأمن القومي العربي ككل.

المصدر / عبد الله المجالي- السبيل الأردنية