أعمال ترميم تركية لاستنطاق لوحة فسيفساء بيزنطية

...
صورة أرشيفية

بإشراف من وزارة الثقافة والسياحة التركية، بدأ فريق من خبراء أتراك بترميم لوحة فسيفساء أرضية جرى اكتشافها في ولاية سينوب المطلة على البحر الأسود شمالي تركيا، وتعود إلى العصر البيزنطي، وذلك تمهيدا لعرضها على الزوار.

هذه اللوحة تم اكتشافها عام 2010، خلال أعمال تنقيب أثرية، بدعم من الوزارة في موقع "بالاتلار" التاريخي، وهو يعود إلى العصر البيزنطي.

وبعد دراسات أجراها علماء تاريخ وآثار على اللوحة، اتضح أنها تعود إلى ألف و600 عام، وجرى تشكيلها في العصر الروماني الشرقي (البيزنطي).

وكشفت الحفريات في موقع "بالاتلار" عن معطيات تاريخية مهمة حول أنماط الفنون والهندسة المعمارية في الفترات الهلنستية والرومانية والعثمانية.

وعقب أعمال حفر وتنقيب في "بالاتلار"، وصل علماء الآثار إلى غرف مقابر ومنحوتات وبقايا كنائس وحمامات، يُعتقد أنها تنتمي إلى الحقبة الهلنستية والرومانية.

بعد إجراء دراسات تاريخية شاملة على البنية الفنية للوحة الفسيفساء الأرضية، بدأت أعمال ترميم اللوحة، التي يُعتقد أنه جرى تشكيلها بناء على رغبة أحد أثرياء العهد البيزنطي.

وقالت الأستاذة الدكتورة كولكون كور أوغلو، عضوة هيئة التدريس في قسم تاريخ الفن بجامعة معمار سنان للفنون الجميلة التركية، للأناضول وهي أيضا مديرة أعمال التنقيب في موقع "بالاتلار"، أن لوحات الفسيفساء كانت تثير اهتمام الأثرياء في العهد البيزنطي.

وأوضحت أن الدراسات التي جرت على اللوحة أظهرت أنه تمت صناعتها بأيدي حرفيين محليين، وهي تحتوي على رموز تدل على الحرفيين الذين صنعوها.

وأفادت بأن هذه اللوحة فتحت الطريق أمام علماء الآثار لمعرفة المزيد عن حدود المبنى الذي شغلت حيزًا من أرضيته.

ووفق كور أوغلو فإن لوحات الفسيفساء ترتبط عادة بمقابر الرومان الشرقيين، أي البيزنطيين.

وأضافت: وبالنسبة للوحات الفسيفساء الموجودة على أرضيات أو جدران الأضرحة، فإن الشيء الأهم فيها هو احتوائها على اسم الشخص المدفون تحتها. هذا مهم للغاية في معرفة أسماء الشخصيات التي ساهمت في تاريخ ذلك العصر.

وتابعت: في الموقع نفسه وجدنا قبرًا صغيرًا لطفل تم وضعه تحت لوحة فسيفساء أخرى. نعتقد أنه تم وضع الطفل في ذلك المكان في وقت لاحق؛ لأننا وجدنا أن اللوحة تعرضت لأضرار خارجة عن إطار العوامل الطبيعية.

وذكرت أن فريقها بدأ بأعمال الترميم تمهيدا لعرض لوحة الفسيفساء الأرضية على زوار متحف سينوب، بعد أن أجرى الفريق الدراسات الأركيولوجية في منطقة الحفر.

واختتمت حديثها بالقول: فريقنا مكون من خمسة أشخاص وينفذ أعمال ترميم دقيقة للوحة، وهي مهمة جدًا من الناحية التاريخية والفنية. أعتقد أن أعمال الترميم ستنتهي خلال عامين.

المصدر / أنقرة/ الأناضول